
فقدت شركة «ديستيك فينانس فاكتورينغ»، وهي شركة مالية تركية، ما يقارب ثلث قيمتها في غضون ثلاثة أيام، في أعقاب حالات تعثر في بعض صناديق الاستثمار ما سبَّب اضطراباً حاداً في الأسواق المالية، وقد أدى هذا التراجع إلى محو ما يقارب 4 مليارات دولار من الثروة الدفترية للملياردير التركي ألتونتش كوموفا الذي يسيطر على 74% من أسهم الشركة، التي كانت تبلغ قيمتها نحو 13.8 مليار دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».
وأصبح ألتونتش كوموفا، رجل الأعمال الذي يتسم بالكتمان، واحداً من أغنى أغنياء تركيا عقب صعود صاروخي في قيمة أسهم شركته المالية.
وتزامن ذلك مع حملة رقابية واسعة النطاق شنتها الهيئة التنظيمية في تركيا على قطاع إدارة الصناديق.
وتُعد «ديستيك» واحدة من شركات عديدة تندرج تحت مظلة «تيرا ياتيريم مينكول ديغيرلر»، وهي شركة وساطة وإدارة أصول تتخذ من إسطنبول مقراً لها، وقد خضعت لتدقيق مكثف من قبل الجهات التنظيمية في الأشهر الأخيرة، وهي قضية تصاعدت حدتها هذا الأسبوع.
فقد تحركت هيئة أسواق المال لتصفية أصول تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار تديرها «تيرا» وشركات أخرى، بالتزامن مع تقديم بلاغات جنائية وفرض حظر على التداول بحقها، على خلفية مزاعم بالتلاعب بأسعار الأسهم، بما في ذلك أسهم «ديستيك».
ولم يستجب كوموفا لاتصال هاتفي أو لرسالة عبر تطبيق «واتساب»، كما لم تتلقَّ «بلومبرغ» رداً على رسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى شركة «ديستيك».
وشهدت أسهم «ديستيك» هبوطاً حاداً بنسبة 27% خلال ثلاثة أيام، لتكون بذلك المساهم الأكبر في تراجع مؤشر «بورصة إسطنبول 100» بنسبة 4%. وقد جرى تداول السهم عند مستوى 1984 ليرة بحلول الساعة 10:36 صباحاً بتوقيت إسطنبول، ما منح الشركة قيمة سوقية تبلغ 661 مليار ليرة، وهو ما يجعل قيمة حصة كوموفا تعادل نحو 10 مليارات دولار.
وتولت «تيرا» ترتيب الطرح العام الأولي لشركة «ديستيك» في عام 2025. وتُظهر البيانات أن صندوقاً استثمارياً تابعاً لـ«تيرا» أصبح أيضاً أكبر مساهم في الشركة بعد كوموفا.
وتصدرت شركة «تيرا»، بقيادة رئيس مجلس إدارتها إمري تيزمن، الذي فُرض عليه حظر سفر ضمن حملة الإجراءات الصارمة الأخيرة، أحاديث الأوساط المالية في إسطنبول، بفضل تحقيقها مكاسب بدت مستحيلة وفقاً للمعايير المعتادة. فقد حقق صندوقها الاستثماري الرئيسي عوائد تجاوزت 66000% على مدى ثلاث سنوات، مدفوعاً باستراتيجية تعتمد على ضخ مليارات الليرات في دائرة ضيقة من الشركات المترابطة، ومضاعفة حجم الرهانات الاستثمارية باستخدام أموال مقترضة.