logo
طاقة

الصين تزاحم الهند على النفط الروسي.. ونيودلهي تتجه لبدائل أغلى

الصين تزاحم الهند على النفط الروسي.. ونيودلهي تتجه لبدائل أغلى
ناقلة النفط «إم تي ديزرت كايت» التي تحمل النفط الروسي، قبالة متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب، ولاية غوجارات، الهند، 11 مارس 2026المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

يتوقع مصدرو النفط تراجع إمدادات الخام الروسي إلى الهند خلال أكتوبر ونوفمبر المقبلين، نتيجة انخفاض الصادرات واحتدام المنافسة مع الصين، وهو ما سيضطر ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم إلى شراء بدائل أكثر تكلفة لبقية العام.

وذكرت أربعة مصادر تجارية أن الهند، التي كانت أكبر مستورد لخام «الأورال» الروسي المنقول بحراً منذ عام 2022، تواجه منافسة متزايدة من الصين؛ حيث كثفت بكين مشترياتها مع تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط في ظل التوترات مع إيران، حسب وكالة «رويترز». 

أخبار ذات صلة

أنابيب غاز في منشآت نقطة الوصول الخاصة بخط أنابيب الغاز الروسي «نورد ستريم 1» في لوبمين، ألمانيا، 8 مارس 2022. 

روسيا تخفض توقعاتها لإنتاج وتصدير الغاز.. ماذا عن النفط؟

المصافي الهندية

وأكد مطلعون أن بعض المصافي الهندية لن تحصل على احتياجاتها الكافية من النفط الروسي خلال الشهرين القادمين، مشيرين إلى أن الطلب الصيني المرتفع دفع بكين لحجز الشحنات مسبقاً بأسعار أعلى مما تعرضه المصافي الهندية.

ووفقاً لشركة التحليلات «كبلر»، من المتوقع أن تنخفض واردات الهند من النفط الروسي إلى حوالي 1.75 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مسجلةً أدنى مستوى لها منذ أبريل، وذلك بعد هبوطها بنسبة 16.5% في أغسطس لتصل إلى 2.1 مليون برميل يومياً، رغم احتفاظ روسيا بصدارة موردي النفط للهند متفوقةً على الإمارات وفنزويلا.

يأتي هذا الانخفاض في ظل تراجع الصادرات الروسية عموماً، لا سيما من ميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود، الذي شهد انخفاضاً في شحناته بنحو النصف نتيجة تكرار تعليق عمليات التحميل بسبب هجمات الطائرات المسيرة.

بدائل من الشرق الأوسط وغرب إفريقيا

وتحولت المصافي الهندية إلى براميل بديلة أعلى سعراً، بحسب متعاملين، حيث تسعى لشراء خام «مربان» الإماراتي كبديل قريب لخام «الأورال» الروسي، إلى جانب شحنات من خام «البصرة» العراقي والخام الأنغولي.

وأسهمت ديناميكيات الشحن في إعادة توجيه التدفقات، حيث وفرت الملاحة الموسمية عبر طريق بحر الشمال في القطب الشمالي قناة آمنة وفعالة من حيث التكلفة لصادرات الخام الروسي إلى الصين، في حين تواجه الشحنات إلى الهند عبر البحر الأحمر مخاطر أمنية متزايدة مرتبطة بالصراع مع الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

أخبار ذات صلة

عامل في منشأة غاز في منطقة ستريي الروسية

تراجع تدفقات النفط الروسي وسط ضغوط العقوبات الأميركية

وقال متعامل ثانٍ: «الأمر لا يتعلق بالسعر بقدر ما يتعلق بضمان وصول الشحنة فعلياً إلى وجهتها»، مضيفاً أن تكاليف الشحن عبر الطريق القطبي إلى الصين أصبحت الآن مماثلة بشكل عام للشحنات عبر قناة السويس.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف