
تعتزم الهند مواصلة صادراتها من الديزل والوفاء بعقود التوريد الدولية، حتى في حال قررت الولايات المتحدة فرض قيود على صادرات الوقود في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار محلياً، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن شح الإمدادات في الأسواق العالمية.
وقال وزير النفط الهندي هارديب بوري، خلال فعالية في نيودلهي، إن بلاده ملتزمة بعقود تصدير الديزل، مؤكداً أن الهند «تحترم التزاماتها»، بحسب وكالة «بلومبرغ».
وأشار بوري إلى أن قطاع التكرير الهندي في وضع يسمح له بالتعامل مع الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة، بعد التوسع الكبير في قدرات التكرير خلال السنوات الماضية، إلى جانب استمرار الاستثمارات الرامية إلى زيادة الطاقة الإنتاجية.
وتعد الهند ثاني أكبر مصدر للديزل المنقول بحراً في العالم خلال العام الجاري، بعدما تجاوزت روسيا لتصبح أكبر مورد بعد الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات شركة «كبلر».
وتستحوذ الهند على نحو 10% من صادرات الديزل العالمية، ما يعزز أهميتها كمصدر رئيسي للوقود في وقت أدت فيه اضطرابات الإمدادات في مناطق مختلفة إلى تشديد أوضاع السوق.
قفزت أسعار الديزل خارج الولايات المتحدة مقارنة بالعقود الأميركية، الخميس، مع تصاعد المخاوف من احتمال فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قيوداً على صادرات الوقود للحد من ارتفاع الأسعار في السوق المحلية.
وأثارت هذه الاحتمالات قلقاً في الأسواق العالمية، لا سيما في أوروبا، إذ أعرب الاتحاد الأوروبي عن مخاوفه من أن تؤدي أي قيود أميركية على الصادرات إلى زيادة الضغوط على الإمدادات التي تعاني بالفعل من اضطرابات واسعة النطاق.
وشدد وزير النفط الهندي على أن نيودلهي لا تعتزم السير في الاتجاه نفسه، مستشهداً باتفاقية حديثة مدتها 5 سنوات أبرمتها شركة «إنديان أويل» لتوريد منتجات نفطية إلى موريشيوس.
وقال بوري إن «التراجع عن مثل هذه الالتزامات من شأنه أن يقوض ثقة المشترين في الموردين الهنود»، في وقت تسعى فيه البلاد إلى ترسيخ موقعها باعتبارها أحد أبرز مراكز تكرير وتصدير الوقود عالمياً.
وأشار بوري إلى أن الإمارات والسعودية مهتمتان بالاستثمار في قطاع التكرير في الهند.
وأضاف بوري: «لا أحد يرغب في القدوم والاستثمار في مصفاة ما لم يتمكن أيضاً من الحصول على حصة في سوق المنتجات المكررة المتنامية».
وذكر أن الهند تهدف إلى توسيع طاقتها التكريرية من المستوى الحالي البالغ نحو 5.4 مليون برميل يومياً لتصل إلى ما بين 6.2 و6.4 مليون برميل يومياً، وذلك عبر بناء منشآت جديدة وتحديث الوحدات القائمة.
وتمتلك الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، طاقة تكرير تبلغ نحو 5.4 مليون برميل يومياً، بينما تستورد نحو 90% من النفط الخام الذي تقوم بمعالجته.
ويسمح حجم قطاع التكرير الهندي والنمو المستمر في قدراته للبلاد بتصدير أكثر من مليون برميل يومياً من المنتجات النفطية.