
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس إن الولايات المتحدة والصين تتفقان على معارضة فرض قيود تنظيمية مشددة على الذكاء الاصطناعي، مشيراً قبيل قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى أن النظام القانوني الأميركي كفيل بضبط هذه التكنولوجيا.
أضاف ترامب، في تصريحات استخدم فيها مصطلح «الذكاء الفائق» لتعريف الذكاء الاصطناعي، «سيكون الذكاء الفائق محوراً رئيسياً في النقاش، لكنني أريد إبقاء الوضع كما هو عليه»، متابعاً «ذلك هو موقف الصين أيضاً، وصمام الأمان لدينا هو وزارة العدل»، وفقاً لوكالة «فرنس برس».
كان ترامب قد هاجم منتصف الشهر الجاري ما وصفه بـ«مؤامرة خبيثة» تستهدف قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وذلك في ظل تصاعد دعوات قادة التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير تحسباً لمخاطر محتملة على البشرية.
وشدد ترامب، عبر منصته «تروث سوشال»، على ضرورة الحفاظ على تفوق الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي وقطع الطريق على الصين، مؤكداً أن «حواجز الأمان الوحيدة التي يحتاجها الذكاء الاصطناعي هي وجود رئيس قوي يتمتع بالذكاء والحكمة، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة».
أضاف: «هناك مؤامرة خبيثة تُحاك ضد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ولا مستفيد منها سوى الصين. فمن يكسب سباق الذكاء الاصطناعي يكسب كل شيء؛ ونحن نتفوق على الجميع وسنحافظ على صدارتنا، وليحذر أصحاب نظريات المؤامرة والعملاء والخونة والمسرّبون».
يُذكر أن ترامب سبق أن انتقد التحذيرات التي أطلقها مسؤولون تنفيذيون في شركات تقنية كبرى بشأن مخاطر التسارع في تطوير الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن فرض قيود صارمة سيمنح بكين أفضلية تنافسية.
تدرس الولايات المتحدة إنشاء آلية حوار مع الصين بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع المنافسة بين أكبر اقتصادين في العالم لقيادة هذه التكنولوجيا الثورية، وتنامي المخاوف حتى في أوساط مطوريها.
وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عقب محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني، لي هي فنغ، عن بحث الجانبين إقامة «آلية إبلاغ متبادلة» حول الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أهمية «الانتقال من الضبابية إلى مزيد من الشفافية، ورسم رؤية مشتركة للأهداف والتهديدات»، دون الخوض في تفاصيل إضافية.