
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، القوتين العظميين في مجال الذكاء الاصطناعي –أميركا والصين- إلى بدء حوار حول مستقبل هذه التكنولوجيا سريعة التطور، على غرار التواصل الذي جرى بين أميركا والاتحاد السوفيتي في ذروة الحرب الباردة.
وقال غوتيريش: «إن الحكومات التي تمتلك أكبر قدرات في مجال الذكاء الاصطناعي تقع على عاتقها مسؤوليات جسيمة تجاه البشرية، تتمثل في إرساء قنوات للحوار والشفافية وبناء الثقة والتعاون».
وأضاف: «في لحظة مفصلية خلال الحرب الباردة، أدرك الخصوم الاستراتيجيون ضرورة إدارة المخاطر الوجودية المشتركة».
وتجري الصين وأميركا حالياً مناقشات لإنشاء قناة تواصل لمعالجة المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل القمة المرتقبة في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، يوم الخميس.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تواجه فيه القوتان مخاوف متزايدة من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي -التي تزداد قدراتها باستمرار- قد تؤدي إلى القضاء على البشرية؛ مما يوفر حافزاً نادراً للتعاون رغم احتدام السباق نحو التفوق التكنولوجي.
ويُعد الذكاء الاصطناعي موضوعاً رئيسياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام، إذ من المقرر أن يلقي ترامب كلمة، يوم الثلاثاء.
وقبيل أسبوع الاجتماعات والخطابات في نيويورك، حث قادة أكثر من 20 دولة على اتخاذ تدابير سلامة ملزمة لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، محذرين من أن تطور هذه التكنولوجيا قد يفوق القدرة على السيطرة عليها، ولم تكن الصين وأميركا من بين الدول الموقعة على هذه الدعوة.
وقد أبدى ترامب معارضة شديدة لتدابير السلامة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، متعهداً يوم السبت بعدم السماح بـ«تدمير» صناعة الذكاء الاصطناعي بسبب ما وصفه بمخاوف غير مبررة.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد صرح في يوليو بأن مجال الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تهيمن عليه دولة واحدة، داعياً إلى التعاون الدولي في تطويره.