
اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على موقف مشترك بشأن قواعد جديدة تمنح التكتل صلاحية حظر استخدام مبيدات محظورة في المنتجات المستوردة من دول خارج الاتحاد، متجاوزة عقبة رئيسية أمام تشريع أثار اعتراضات من شركاء تجاريين كبار، وفقاً لما أوردته وكالة «بلومبرغ».
ونُشر موقف الدول الأعضاء الـ27 في بيان اليوم الأربعاء، وجاء متوسعاً بشكل محدود مقارنة بالمقترح الذي قدمته المفوضية الأوروبية في ديسمبر، ضمن جهود تبسيط التشريعات المتعلقة بسلامة الأغذية والأعلاف.
بموجب القواعد المقترحة، سيتمكن الاتحاد الأوروبي من حظر واردات تحتوي على آثار مبيدات غير مصرح باستخدامها داخل التكتل، من خلال تحديد ما يعرف بمستويات الحد الأقصى للمخلفات، أو «MRLs»، عند مستوى الصفر.
ووفق «بلومبرغ»، توسع القواعد نطاق المواد المشمولة لتضم أيضاً المبيدات التي تشكل مخاطر على النحل أو المياه الجوفية.
وقبل اتخاذ أي قرار بحظر مادة معينة، ستخضع الخطوة لتقييم لتأثيراتها. وكانت دراسة أصدرتها المفوضية الأوروبية في أغسطس قد خلصت إلى أن مثل هذه القرارات يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء بالنسبة للمستهلكين.
أثارت المقترحات مخاوف عدد من الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي. وذكرت «بلومبرغ» أن دولاً من بينها الولايات المتحدة والبرازيل واليابان والهند دعت في وقت سابق من هذا الشهر الاتحاد إلى التراجع عن المقترح، محذرة من تداعياته المحتملة على التجارة الدولية.
وجاء ذلك في رسالة اطلعت عليها «بلومبرغ»، بعدما أثارت الدول القضية أيضاً أمام منظمة التجارة العالمية.
وترى هذه الدول أن المقترح يبتعد عن المعايير الدولية المعمول بها في تحديد مستويات بقايا المبيدات، مشيرة إلى أن اختلاف الظروف البيئية بين الدول يمكن أن يبرر استخدام أنواع مختلفة من المبيدات.
في المقابل، دفعت بعض دول الاتحاد الأوروبي بقوة نحو إقرار القواعد الجديدة، معتبرة أنها يمكن أن تعزز القدرة التنافسية لمزارعي التكتل.
يتضمن موقف مجلس الاتحاد الأوروبي كذلك تمديد فترات السماح المتعلقة بالمبيدات إلى 15 عاماً عند الموافقة الأولى على استخدامها، وإلى 25 عاماً للموافقات اللاحقة، وذلك بعد مطالبات من قطاع الصناعة.
ويمثل الاتفاق الذي توصل إليه المجلس خطوة جديدة تقرب المقترح من التطبيق، لكنه لا يزال بحاجة إلى المرور بعملية موافقة منفصلة داخل البرلمان الأوروبي.
وبعد استكمال هذه المرحلة، ستبدأ مفاوضات بين المجلس والبرلمان الأوروبي للتوصل إلى الصيغة النهائية للقواعد الجديدة.