
يرى محللو «إرستي غروب» في مذكرة لهم أن أسواق السندات الحكومية العالمية ستظل على الأرجح تحت الضغط على المدى القصير، نظراً لعدم توقع حدوث تغييرات في أسعار الطاقة أو البيانات الاقتصادية، كما ذكرت وكالة «داو جونز».
ومع ذلك، يشير السيناريو الأساسي لمحللي «إرستي غروب» إلى أن انخفاض أسعار الطاقة في عام 2027 سيؤدي إلى تراجع توقعات التضخم؛ ويوضحون أن من شأن ذلك أن يدعم انخفاض العوائد، لا سيما للسندات قصيرة الأجل، إذ من المرجح أن تعكس الأسواق في تسعيرها توقعاتٍ بانخفاض أسعار الفائدة المستقبلية.
أما بالنسبة للسندات طويلة الأجل، فيرون أن احتمالات انخفاض العوائد تظل محدودة؛ حيث يقولون: «إن الآفاق الاقتصادية القوية، وحجم إصدارات السندات الحكومية الكبير، وتأثير عوائد السندات الأميركية، عوامل من المرجح أن تُبقي عوائد السندات طويلة الأجل عند مستويات مرتفعة».
وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية في التعاملات الآسيوية، متراجعةً عن المستويات المرتفعة التي سجلتها يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن خفف مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) من حدة التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة.
وفي مذكرة بحثية، أشار استراتيجيو «جيه بي مورغان» إلى أن «تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي رسمت صورة متباينة نوعاً ما؛ فقد سلط كل من رئيسي فرعي البنك في شيكاغو وسانت لويس، غولزبي وموسالم، الضوء على المخاطر التضخمية قصيرة الأجل المرتبطة بالطلب على الذكاء الاصطناعي - إلى جانب المكاسب المحتملة الأوسع نطاقاً في الإنتاجية - في حين أكد عضو مجلس المحافظين بار مجدداً أن السيناريو الأساسي لديه يتطلب إجراء تعديلات إضافية لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف».
وفي الوقت نفسه، شدد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، على أنه لا داعي للاستعجال بعد قرار رفع الفائدة في اجتماع شهر سبتمبر. ووفقاً لبيانات «تريد ويب»، انخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 5.233%، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 سنة - التي كانت قد سجلت، يوم الثلاثاء، أعلى مستوى لها منذ 24 عاماً عند 5.621% - بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 5.563%.
وانخفضت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، مقتفيةً أثر تحركات عوائد سندات الخزانة الأميركية. وكان جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، قد أشار إلى «عدم وجود حاجة لأن يسارع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر»، وذلك عقب رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر؛ مما أدى إلى تراجع توقعات السوق بشأن رفع الفائدة في أكتوبر لتصل احتمالية حدوث ذلك إلى 45%، انخفاضاً من 70% يوم الاثنين، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.