
يعكف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على إعداد خطة لرفع عتبات حجم الأصول التي تستدعي إخضاع البنوك الكبرى لرقابة أكثر صرامة إلى تريليون دولار، وهي خطوة من شأنها أن تتيح لبعض البنوك تجنب أعباء تنظيمية إضافية ومكلفة، وربما تحفز عمليات الاندماج في القطاع المصرفي، كما نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة.
وتوقعت المصادر أن يقترح البنك المركزي قريباً تعديل معايير الحد الأدنى التي تخضع بموجبها البنوك لاختبارات الضغط (التي تشمل الميزانيات العمومية والسيولة ورأس المال) ولغيرها من القواعد الأكثر صرامة، لمراعاة معدلات التضخم والنمو الاقتصادي. وذكر ثلاثة من هؤلاء المصادر أنهم يتوقعون أن يطرح الاحتياطي الفيدرالي هذه التغييرات في وقت لاحق من العام الجاري.
وتفرض القواعد الحالية متطلبات أكثر صرامة عندما يصل حجم أصول البنك إلى 100 مليار دولار، وتزداد هذه المتطلبات صرامة عند الوصول إلى عتبتي 250 مليار دولار و700 مليار دولار. وترى البنوك أن هذه الحدود -التي حُددت عام 2019- لم تعد تواكب تطورات الاقتصاد، ما يُخضع البنوك لرقابة صارمة بشكل متزايد تفوق حجم المخاطر التي تشكلها.
وتشير البنوك إلى أن تجاوز عتبة الـ100 مليار دولار يتطلب عادةً استثمارات ضخمة في تعيين موظفي الامتثال، وأنظمة إدارة المخاطر، وقدرات اختبارات الضغط، والبنية التحتية لإعداد التقارير التنظيمية، وهي تكاليف قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات سنوياً.
وذكرت مصادر مطلعة -فضلت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية المسائل التنظيمية التي تجري مناقشتها- أن الاحتياطي الفيدرالي يدرس تعديل العتبة العليا لتقترب من تريليون دولار، وتعديل بعض المتطلبات المرتبطة بالعتبة الدنيا لتقترب من 150 مليار دولار.
وقد رفض متحدث باسم الاحتياطي الفيدرالي التعليق على الأمر. وكان من المقرر أن تدرس نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الرقابة، ميشيل بومان، في يناير الماضي، مسألة إعادة تحديد هذه العتبات واقترحت استخدام الناتج المحلي الإجمالي الاسمي كمعيار لذلك، إلا أن الاحتياطي الفيدرالي لم يصدر أي تعليق بهذا الشأن منذ ذلك الحين.