logo
طاقة

النفط يواصل خسائره مع آمال باتفاق أميركي إيراني لإعادة فتح هرمز

النفط يواصل خسائره مع آمال باتفاق أميركي إيراني لإعادة فتح هرمز
المدمرة الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» تنفذ حصاراً بحرياً ضد ناقلة النفط الإيرانية «هيربي» قبالة سواحل إيران في 24 أبريل 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

واصلت أسعار النفط خسائرها، الجمعة، بعدما أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة وإيران تبحثان اتفاقاً مرحلياً لإعادة فتح مضيق هرمز، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية بعد الهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 1.6% إلى 104.88 دولار للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.1% إلى 92.67 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد قفزا بما يصل إلى 5% خلال جلسة الخميس، قبل أن يقلصا مكاسبهما عقب ظهور تقارير عن محادثات أميركية إيرانية يمكن أن تمهد الطريق أمام استئناف حركة الملاحة بصورة أوسع عبر مضيق هرمز.

وجاءت مكاسب النفط في الجلسة السابقة بعدما أعلنت السعودية اعتراض 6 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن باتجاه مناطق شملت الطائف ومنطقة ينبع على البحر الأحمر.

وأعادت الهجمات المخاوف بشأن البنية التحتية النفطية السعودية وطرق تصدير الخام إلى الواجهة، خصوصاً بعد أضرار سابقة لحقت بخط أنابيب شرق-غرب في المملكة وأدت إلى اضطراب تدفقات الخام إلى ينبع، التي تعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط عبر البحر الأحمر.

وزادت السعودية ضخ الخام باتجاه ينبع، إلا أن عمليات تحميل الناقلات من الميناء لم تستأنف بالكامل حتى الآن.

وقال محللو «بي إم أو كابيتال ماركتس»، في مذكرة إن المخاوف بشأن إمدادات النفط السعودية عادت إلى الظهور، إذ لم تؤد إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب حتى الآن إلى استئناف صادرات البحر الأحمر بصورة كاملة، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية.

أخبار ذات صلة

ناقلات نفط قبالة موانئ مسقط، سلطنة عُمان، قرب مضيق هرمز، 7 مارس 2026

33.7 مليون برميل صادرات النفط عبر مضيق هرمز في أسبوع

واشنطن وطهران تبحثان اتفاقاً

لكن مخاوف الإمدادات تعرضت لضغوط مع ورود تقارير إعلامية تفيد بأن مفاوضين أميركيين وإيرانيين في نيويورك يبحثون مساراً مرحلياً للخروج من الصراع.

وقد يتضمن الاتفاق إعادة إيران فتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار الاقتصادي المفروض عليها.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، وأدت الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة فيه إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز العالمية ودفع أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة.

نقلت وكالة «رويترز» أن 17 سفينة تجارية فقط عبرت مضيق هرمز خلال إحدى عطلات نهاية الأسبوع الأخيرة، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 125 سفينة يومياً قبل الحرب، رغم استمرار شحنات النفط عند مستويات أقل من المعتاد.

توضح هذه الأرقام حجم الاضطراب الذي أصاب حركة التجارة عبر المضيق، ما يجعل أي اتفاق يسمح بإعادة فتحه بصورة أوسع عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

أخبار ذات صلة

صورة التقطت في 9 أكتوبر 2023 العلم الإيراني مع رسم بياني لرافعة مضخة النفط

النفط دون 100 دولار.. صفقة هرمز تلوح فماذا يعرقلها؟

المخزونات الأميركية ترتفع

وفي الولايات المتحدة، قدمت بيانات المخزونات عاملاً إضافياً حد من تأثير المخاوف الجيوسياسية على أسعار النفط.

وارتفعت مخزونات الخام التجارية الأميركية بنحو 3 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، بينما كان المحللون يتوقعون انخفاضها بنحو 641 ألف برميل.

وفي المقابل، انخفضت مخزونات البنزين بنحو 1.7 مليون برميل، فيما تراجعت مخزونات نواتج التقطير بنحو 400 ألف برميل.

ويشير ارتفاع مخزونات الخام بأكثر من المتوقع إلى توافر إمدادات أكبر في السوق الأميركية، وهو ما شكل ضغطاً إضافياً على الأسعار في مقابل المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.

أزمة الديزل تحت المراقبة

تظل أسواق الديزل أيضاً محط أنظار المستثمرين بعد وصول الأسعار في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية.

وبحسب وكالة «رويترز»، تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسائل لزيادة إمدادات الديزل في السوق المحلية، إذ تواصل وزير الطاقة الأميركي كريس رايت مع مسؤولين تنفيذيين في شركات تكرير كبرى لاستطلاع موقفهم من فرض قيود طوعية على صادرات الديزل.

جاءت هذه المناقشات بعد تقارير تحدثت عن إمكانية فرض حظر على صادرات الديزل لمدة 90 يوماً، إلا أن البيت الأبيض نفى هذه التقارير.

وأثارت احتمالات تقييد الصادرات الأميركية مخاوف في الأسواق العالمية، نظراً إلى الدور الكبير للولايات المتحدة في تجارة المنتجات النفطية، في وقت تواجه فيه الإمدادات العالمية بالفعل اضطرابات ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وبين احتمالات التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني يعيد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، واستمرار الهجمات على السعودية واضطراب صادرات البحر الأحمر، تظل أسعار النفط عرضة لتحركات حادة، فيما تراقب الأسواق أي مؤشرات جديدة بشأن استعادة تدفقات الخام والمنتجات النفطية إلى مستوياتها الطبيعية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف