
تراجعت حجوزات السفر خلال مارس وأبريل بنحو 36% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، تحت تأثير الأزمة الإقليمية واضطراب حركة الطيران، لكن اهتمام المسافرين لم ينحسر بالقدر نفسه؛ إذ واصلت عمليات البحث عن الرحلات وتيرتها المعتادة، وفق مأمون حميدان، رئيس قطاع الأعمال في «ويغو».
وقال حميدان، في مقابلة مع «إرم بزنس»، إن فتح المجالات الجوية وعودة الرحلات ساهما في استعادة الطلب تدريجياً.
وقدّر أن الحجوزات عادت الآن إلى نحو 94% إلى 95% من مستواها في العام الماضي، متوقعاً بلوغ مستويات 2025 بنهاية العام إذا استقرت الأوضاع، قبل العودة إلى النمو في 2027. ويَرِد المسمى «رئيس قطاع الأعمال» لحميدان في بيان نشرته «ويغو» في مايو 2026.
بحسب حميدان، تغيّرت طريقة التخطيط للسفر هذا العام؛ فبدلاً من الحجز قبل أسبوعين تقريباً، بات بعض المسافرين يبحثون ويحجزون قبل شهر أو أكثر، مع ميل أكبر إلى قضاء إجازات أطول في وجهات قريبة.
وقال إن «ويغو» رصدت اهتماماً متزايداً بمصر والأردن ولبنان وسوريا والسعودية، إلى جانب السفر داخل المملكة. أما في الإمارات، فبرزت جورجيا وأذربيجان ضمن الوجهات القريبة التي استقطبت المسافرين، مقارنة ببعض الوجهات الأوروبية التقليدية.
وأوضح أن السوق الإماراتية تتغير وجهاتها وأنماط سفرها من عام إلى آخر، ما يجعل التنبؤ بالطلب أكثر صعوبة. وفي المقابل، وصف السوق الكويتية بأنها أسرع تحولاً من الحجوزات عبر القنوات التقليدية إلى الحجز الرقمي، مع استمرار تفضيل وجهات أوروبية معتادة مثل لندن وزيورخ وباريس.
وقال حميدان إن حصة السفر الداخلي من حركة المسافرين السعوديين ارتفعت، وفق تقديراته، من نحو 25% إلى 30% قبل سنوات إلى قرابة 55% حالياً، بعدما اتسعت الخيارات السياحية داخل المملكة خارج الوجهات المرتبطة بالأعمال وزيارة الأقارب.
ورأى أن دخول شركات طيران جديدة وزيادة المقاعد المتاحة سيدعمان المنافسة السعرية. وكان الناقل السعودي الجديد الذي يقوده تحالف «العربية للطيران» قد بدأ تشغيل رحلاته من الدمام في 20 سبتمبر 2026.
وعن أسعار التذاكر، قال حميدان إن الارتفاع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لا يتجاوز 2% إلى 3% في معظم الحالات وعلى الوجهات المتماثلة، بعدما كانت الأسعار قد قفزت بنسب تراوحت بين 20% و30% حين أوقفت شركات طيران دولية رحلاتها المجدولة إلى المنطقة. وأرجع تراجع الأسعار إلى عودة جزء من تلك الرحلات وزيادة المعروض من المقاعد، مع استمرار تأثر الأسعار بالموسم والطلب وتكاليف التشغيل.
وتوقع حميدان تحسناً في إشغال فنادق دبي خلال موسم الأعياد والشتاء، مع احتمال وصول بعض الفنادق إلى إشغال كامل في فترات الذروة، وتجاوز متوسط الإشغال 70%، وفق تقديره.