logo
اقتصاد

ثقة المستهلك الأميركي تهبط خلال سبتمبر لأدنى مستوى في 4 أشهر

ثقة المستهلك الأميركي تهبط خلال سبتمبر لأدنى مستوى في 4 أشهر
تزويد سيارة بالديزل في محطة وقود تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، 5 مارس 2026المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

تراجعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر إلى أدنى مستوى في 4 أشهر، مع تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار وتدهور آفاق الاقتصاد، في وقت يواجه فيه الأميركيون ضغوطاً متزايدة من تكاليف الطاقة والتضخم وارتفاع فوائد الرهن العقاري.

وأظهرت القراءة النهائية لمسح جامعة ميشيغان، الصادرة الجمعة، انخفاض مؤشر ثقة المستهلك إلى 48.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بمستواه المسجل في أغسطس.

وتزامن تراجع الثقة مع ارتفاع توقعات التضخم لدى المستهلكين، إذ يتوقع الأميركيون زيادة الأسعار بنسبة 4.6% خلال العام المقبل، ارتفاعاً من 4% في الشهر السابق.

كما ارتفعت توقعات التضخم على المدى الطويل، إذ يرى المستهلكون أن الأسعار ستزيد بمعدل سنوي يبلغ 3.4% خلال فترة تتراوح بين 5 و10 سنوات، وهو أعلى مستوى لهذه التوقعات منذ مايو.

أخبار ذات صلة

حاويات مكدسة في محطة بميناء بوسان الجنوبي الشرقي، كوريا الجنوبية، يوم 18 فبراير 2026

المستهلك يدفع الثمن.. شحن الحاويات يعود إلى صدمة كورونا

أسعار الوقود تضغط على الأميركيين

جاء تدهور معنويات المستهلكين خلال سبتمبر بالتزامن مع وصول أسعار الديزل إلى مستوى قياسي وارتفاع أسعار البنزين، ما أضاف مزيداً من الضغوط إلى ميزانيات الأسر الأميركية.

وبحسب «بلومبرغ»، تؤدي زيادة الأسعار في محطات الوقود إلى تفاقم استياء الأميركيين المستمر من ارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصاً في ظل بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة.

وتزداد الضغوط على الأسر مع ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع من الأجور، بالتزامن مع صعود فوائد الرهن العقاري إلى أكثر من 7%، ما جعل امتلاك منزل أكثر صعوبة بالنسبة إلى شريحة واسعة من الأميركيين.

وقالت مديرة مسح المستهلكين في جامعة ميشيغان، جوان هسو، إن المستهلكين، رغم اختلافاتهم السياسية، يتفقون على أن آفاق الاقتصاد أصبحت أضعف.

وأظهر التقرير أن تراجع ثقة المستهلك منذ بداية العام لم يقتصر على فئة محددة، بل شمل مختلف الشرائح وفق العمر ومستوى التعليم والمنطقة الجغرافية والانتماء السياسي والدخل.

نظرة أكثر تشاؤماً للاقتصاد

وسجل مؤشر يقيس توقعات المستهلكين لأداء الاقتصاد خلال العام المقبل انخفاضاً حاداً في سبتمبر، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ 2022، ما يعكس تنامي المخاوف بشأن مسار أكبر اقتصاد في العالم.

ولم تقتصر النظرة السلبية على الاقتصاد بصورة عامة، إذ تدهورت أيضاً توقعات الأميركيين بشأن أوضاعهم المالية الشخصية.

كما انخفض مؤشر توقعات المستهلكين إلى أدنى مستوى في 4 أشهر، بالتزامن مع تراجع مؤشر تقييم الأوضاع الاقتصادية الحالية.

ويكتسب تراجع ثقة المستهلك أهمية خاصة بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي، نظراً إلى الدور الكبير للإنفاق الاستهلاكي في النشاط الاقتصادي، ما يجعل استمرار تدهور المعنويات عاملاً يخضع لمراقبة المستثمرين وصناع السياسة النقدية.

 

أخبار ذات صلة

ناقلات نفط قبالة موانئ مسقط، سلطنة عُمان، قرب مضيق هرمز، 7 مارس 2026

33.7 مليون برميل صادرات النفط عبر مضيق هرمز في أسبوع

مخاوف التضخم تدفع للشراء المبكر

وعلى الرغم من تراجع الثقة بصورة عامة، أظهر مسح جامعة ميشيغان تحسناً طفيفاً في تقييم المستهلكين لظروف شراء السلع المعمرة.

لكن هذا التحسن لا يعكس بالضرورة تفاؤلاً بشأن الاقتصاد، إذ قالت هسو إن جزءاً منه يعود إلى اعتقاد المستهلكين بأن شراء السلع حالياً قد يساعدهم على تجنب أسعار أعلى في المستقبل.

ويعكس هذا السلوك مدى رسوخ المخاوف التضخمية لدى المستهلك الأميركي، إذ يمكن لتوقع استمرار ارتفاع الأسعار أن يدفع الأسر إلى تقديم بعض مشترياتها بدلاً من تأجيلها.

وتأتي بيانات ثقة المستهلك في وقت تواجه فيه الأسواق الأميركية مخاوف متزايدة بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الطاقة وعوائد سندات الخزانة.

وتشكل زيادة توقعات التضخم تحدياً إضافياً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ يمكن لترسخ الاعتقاد بأن الأسعار ستواصل الارتفاع أن يجعل مهمة إعادة التضخم نحو المستويات المستهدفة أكثر صعوبة.

وأجرت جامعة ميشيغان المسح خلال الفترة من 25 أغسطس وحتى 21 سبتمبر، ما يعني أن النتائج تعكس تأثير موجة ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية على معنويات الأسر الأميركية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف