logo
أسواق

أسهم أوروبا ترتفع.. هل تهزم هوامش الأرباح مخاوف صعود عوائد السندات؟

اليورو يعدل موقفه وعوائد السندات تهدأ قليلاً

أسهم إيطاليا و«كاك» الفرنسي يترقبان الموازنة

اتساع الفجوة بين ألمانيا وفرنسا أكثر من 1%

أسهم أوروبا ترتفع.. هل تهزم هوامش الأرباح مخاوف صعود عوائد السندات؟
وسيط يترقب افتتاح الأسواق الأوروبية في مركز «كناري وارف» المالي وسط العاصمة البريطانية لندن يوم 24 يونيو 2016.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

ارتفعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجاهلة موجة بيع دفعت عوائد السندات قرب أعلى مستوياتها في نحو عقدين، مع تمسك المستثمرين بأرباح الشركات أمام ضغوط الفائدة والديون.

وتتركز الضغوط في باريس، حيث اتسعت علاوة المخاطر على الديون الفرنسية أمام نظيرتها الألمانية إلى مستويات لم تشهدها منذ أزمة ديون منطقة اليورو، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن العجز والدين.

ويأتي ذلك بينما تواجه الحكومة الفرنسية اختباراً جديداً قد يهدد بسقوط ثالث حكومة، مع احتدام الخلاف بشأن إجراءات ضبط المالية العامة، في وقت تحذر بنوك من انعكاس استمرار الجمود السياسي على سوق الدين. 

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية تظهر شعارات منصات «نوبيتكس» و«ترون» و«بي إن بي تشين» و«وورلد ليبرتي فاينانشال» وعملات مشفرة، 18 مايو 2026

مليارات الكريبتو الضائعة.. اختراق «بيت جيت» يُحيي القصة

أسواق أوروبا

  • ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6% إلى 646 نقطة، بحلول الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش.
  • صعد مؤشر «داكس» الألماني 0.7% إلى مستويات قرب 25420 نقطة.
  • استقر مؤشر «كاك 40» الفرنسي عند 8080 نقطة وسط تقلبات لافتة.
  • زاد مؤشر «فوتسي 100» البريطاني نحو 0.4% إلى 10720 نقطة.
  • أضاف مؤشر «إيبكس 35» الإسباني 0.8% إلى 19740 نقطة.
  • ربح مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي 1% إلى 52030 نقطة.
  • ارتفع اليورو إلى 0.1% مقابل الدولار عند 1.1390 دولار. 

أخبار ذات صلة

صورة التقطت في 9 أكتوبر 2023 العلم الإيراني مع رسم بياني لرافعة مضخة النفط

النفط دون 100 دولار.. صفقة هرمز تلوح فماذا يعرقلها؟

سندات أوروبا

تظل عوائد سندا الخزانة الأوروبية قرب أعلى مستوياتها في نحو عقدين، في وقت تتصدر فيه السندات الفرنسية قائمة عوائد سندات الويور بفارق أكثر من 1% عن السندات الألمانية.

  • تراجع عائد سندات الخزانة الفرنسية أجل 10 سنوات 4 نقاط إلى 4.682%
  • ارتفع عائد سندات الخزانة الألمانية لأجل 10 سنوات نقطة واحدة إلى 3.604%
  • تراجع عائد سندات الخزانة الفرنسية أجل 10 سنوات 4 نقاط إلى 4.682%
  • تراجع عائد سندات الخزانة الإسبانية لأجل 10 سنوات 4 نقاط إلى 4.08%
  • تراجع عائد سندات الخزانة الإيطالية لأجل 10 سنوات 4 نقاط إلى 4.531%
  • تراجع عائد سندات الخزانة البريطانية أجل 10 سنوات 3 نقاط إلى 5.355%
صورة توضيحية لخط أنابيب غاز طبيعي، وعلمي الاتحاد الأوروبي وروسيا، 18 يوليو 2022. 
صورة توضيحية لخط أنابيب غاز طبيعي، وعلمي الاتحاد الأوروبي وروسيا، 18 يوليو 2022. المصدر: «رويترز»

حصانة الأرباح

قال استراتيجيو «جيه بي مورغان» إن الأسهم قادرة على استيعاب ارتفاع عوائد السندات، بدعم من قوة هوامش الأرباح وميزانيات الشركات وانخفاض اعتمادها على الديون في أوروبا والولايات المتحدة واليابان.

ويتوقع البنك عاماً قياسياً لربحية الشركات خلال 2026، مع دعم من تحسن الإنتاجية واحتواء نمو الأجور، بينما يضع «جيه بي مورغان لإدارة الأصول» تحسن الأرباح والهوامش ضمن عوامل دعم الأسهم الأوروبية.

ويربط البنك قوة السوق الأوروبية كذلك بزيادة الإنفاق على البنية التحتية والدفاع والطاقة وتسارع الإقراض المصرفي، رغم بقاء الفائدة المرتفعة والطاقة والمخاطر الجيوسياسية ضمن مصادر الضغط. 

أخبار ذات صلة

امرأة تراقب سعر «بيتكوين» أمام ماكينة صرف آلي للعملة المشفرة في مدينة زوسوف البولندية يوم 4 أغسطس 2024.

وقود «بيتكوين» يتراجع.. وسعر 84 ألف دولار مفترق الصعود والهبوط

زلزال السندات

قال رئيس استراتيجية الفائدة الأوروبية لدى «غولدمان ساكس»، جورج كول، إن ارتفاع العوائد العالمية يستند إلى اتساع العجز والاقتراض الحكومي والاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي والنمو الاقتصادي المتماسك.

وأشار إلى أن انخفاض تقلبات سوق السندات بالتزامن مع صعود العوائد يقلل احتمال أن تكون الحركة فنية، فيما يتوقع البنك استمرار ضغوط الاقتراض الحكومي التي تدفع العوائد طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة.

ويقول «غولدمان ساكس» إن زيادة احتياجات تمويل العجز والإنفاق الدفاعي تتزامن مع اقتراض الشركات لتمويل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ما يزيد المنافسة بين الحكومات والشركات على رأس المال.

نيران باريس

تجاوز فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات 110 نقاط أساس، وهو أعلى مستوى لعلاوة المخاطر الفرنسية منذ أزمة ديون منطقة اليورو في 2012، بعد تضاعف الفارق منذ انتخابات 2024.

وقال رئيس الدخل الثابت لدى «كيريدج أسيت مانجمنت»، جون ثورنتون، إن فرنسا أكثر تعرضاً عند الجمع بين الدين المرتفع والعجز وتحديات السياسة، فيما تواجه الحكومة صعوبة في إعادة المالية العامة إلى مسار أكثر استدامة.

وكان «باركليز» قد وضع تجاوز الفارق مستوى 100 نقطة أساس ضمن السيناريوهات الأكثر سلبية لفرنسا، قبل أن تتخطى السوق ذلك المستوى مع ارتفاع تكلفة الاقتراض وتصاعد القلق بشأن قدرة باريس على ضبط العجز. 

أخبار ذات صلة

متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.

5 أيام تقلب رهانات الفائدة.. صقور الفيدرالي يعيدون رفعها للواجهة

اختبار الحكومة

تواجه الحكومة الفرنسية اختباراً جديداً مع إعداد موازنة 2027 وخطة تستهدف خفض العجز من 5.4% إلى 5% من الناتج، عبر إجراءات مالية تبلغ نحو 54 مليار يورو وسط معارضة برلمانية للخطة.

ويحذر مراقبو السوق من أن الخلاف قد يهدد استقرار ثالث حكومة في باريس، بعدما جعل الانقسام السياسي تمرير إجراءات خفض العجز أكثر صعوبة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.

وقال استراتيجيو الفائدة لدى «آي إن جي» إن خطة ضبط العجز ستواجه رياحاً سياسية قوية، وإن الوقت لا يعمل لمصلحة السندات الفرنسية، مع ترجيح استمرار اتساع الفارق مع السندات الألمانية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في جنوب شرقي فرنسا يوم 16 يوليو 2025
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في جنوب شرقي فرنسا يوم 16 يوليو 2025المصدر: (أ ف ب)

فجوة فرنسا

يقول «آي إن جي» إن تراجع الفارق الفرنسي الألماني دون 100 نقطة أساس لم يستمر طويلاً، فيما تجعل الأوضاع المالية والسياسية من الصعب توقع انكماش مستدام لعلاوة المخاطر خلال الأجل القريب.

وتظهر ضغوط الدين في ارتفاع تكلفة اقتراض فرنسا فوق مستويات إيطاليا، فيما يقول «باركليز» إن اتساع الفارق يعكس إعادة تسعير المستثمرين للمخاطر المالية والسياسية المحيطة بثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وفي الأسهم، يتمسك «جيه بي مورغان» بتحسن الأرباح والهوامش كعامل دعم للسوق الأوروبية، بينما يبقي «آي إن جي» و«باركليز» المالية العامة الفرنسية واستقرار الحكومة في قلب مخاطر سوق السندات. 

أخبار ذات صلة

لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض، واشنطن، 24 سبتمبر 2026

قمة ترامب وشي في الميزان.. ماذا عن الصفقة الكبرى؟

مستقبل الأسهم

تقول رئيسة استراتيجية الأسهم الأوروبية لدى «سيتي»، بياتا مانثي، إن صعود أوروبا يتسع خارج مجموعة محدودة من الأسهم، بدعم من تحسن الدورة الاقتصادية والأرباح والإنفاق المالي، مع مشاركة قطاعات الصناعة والمال والطاقة والصحة.

ويتوقع «يو بي إس» نمو أرباح شركات منطقة اليورو بنحو 15% خلال العام الجاري ومثلها في 2027، مشيراً إلى أن متانة الأرباح تخفض حساسية الأسهم لارتفاع العوائد، حتى مع استمرار ضغوط أسعار الفائدة على التقييمات.

ويضع «سيتي» استمرار تحسن القطاعات الدورية والأرباح خلف اتساع الموجة الأوروبية، بينما يركز «يو بي إس» على الصناعة والمال والقطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والطاقة بوصفها مناطق تستفيد من التحولات الاستثمارية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف