شهية المخاطر في منطقة الجشع
السوق يترقب تطورات السندات

ارتفعت «بيتكوين» قليلاً خلال تعاملات اليوم الجمعة، وظلت فوق مستوى 84 ألف دولار، الذي قد يتحول إلى نقطة دعم بعد تراجع زخم أكبر عملة مشفرة، عقب اختراقها حاجز 87 ألف دولار هذا الأسبوع.
وقلّص من مكاسبها صعود عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2007 يوم الأربعاء.
وتترقب الأسواق ما إذا كان العائد سيحافظ على ارتفاعه، في ظل إشارات من البنك المركزي الأميركي «الاحتياطي الفيدرالي» إلى احتمال مواصلة رفع أسعار الفائدة.
وتضع شركة تحليل بيانات العملات المشفرة «غلاسنود» (Glassnode) منطقة 84 ألف دولار في قلب المسار المقبل، إذ يفتح الصمود فوقها الطريق أمام استعادة الزخم، بينما يعيد كسرها مستويات دعم أعمق إلى دائرة الاختبار.
أظهرت أحدث بيانات مؤشر «الخوف والجشع» اسستقرار شهية المخاطر لدى المتعاملين عند 73 نقطة، داخل منطقة الجشع رغم ضغوط الفائدة والعوائد وتقلبات أسهم التكنولوجيا الحادة.
ترى شركة إدارة الأصول الرقمية «كوين شيرز» أن المستثمرين لا يغادرون سوق العملات المشفرة نهائياً، بل يعيدون توزيع مراكزهم سريعاً مع كل تغير في توقعات الفائدة والسيولة الأميركية واتجاه الدولار.
وتربط «ستاندرد تشارترد» استمرار شهية المستثمرين تجاه «بيتكوين» ببقاء الطلب المؤسسي وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة، رغم الضغوط التي يفرضها ارتفاع العوائد وتشدد توقعات الفائدة.
أشار تقرير «غلاسنود» إلى أن أكبر تجمع لمعروض «بيتكوين» لدى المستثمرين على المدى الطويل يقع بين 84000 و85000 دولار.
وتضع الشركة هذه المنطقة في قلب اختبار قدرة العملة على الاحتفاظ بالمكاسب الأخيرة، بعدما تراجعت من نحو 85700 دولار إلى 84200 دولار خلال 45 دقيقة عقب صدور بيانات مديري المشتريات.
وامتدت الخسائر لاحقاً إلى نحو 82990 دولاراً قبل عودة السعر فوق 84000 دولار، ما أعاد العملة إلى المنطقة التي تحددها «غلاسنود» باعتبارها أكبر تجمع للمعروض طويل الأجل.
ظل الهبوط الأخير أعلى من متوسط تكلفة حائزي صناديق «بيتكوين» المتداولة الفورية في الولايات المتحدة، والذي يقدره محلل صناديق الاستثمار المتداولة لدى «بلومبرغ إنتليجنس»، جيمس سيفارت، عند 81722 دولاراً.
وتضع تقديرات سيفارت متوسط التكلفة في منطقة تسبق الدعم الأعمق الذي تحدده «غلاسنود»، بعدما ظلت الأسعار خلال موجة التقلب الأخيرة أعلى من تكلفة مراكز المستثمرين في الصناديق الأميركية.
وتضع «غلاسنود» الدعم الرئيسي التالي عند متوسط السوق الحقيقي قرب 77000 دولار، وهو المستوى الذي تعتقد الشركة أنه قد يعود إلى الاختبار إذا فقدت «بيتكوين» منطقة 84000 دولار.
استقطبت صناديق «بيتكوين» المتداولة الفورية الأميركية تدفقات صافية بقيمة 346.9 مليون دولار، بحسب بيانات «فارسايد إنفستورز»، مواصلة جذب الأموال رغم ضغوط العوائد.
وكان ذلك خامس يوم متتالٍ من التدفقات الموجبة إلى الصناديق، لترتفع الحصيلة خلال السلسلة إلى نحو 2.65 مليار دولار بالتزامن مع محاولة «بيتكوين» تثبيت مكاسبها الأخيرة.
وتربط شركة التحليلات «سانتيمينت» قدرة «بيتكوين» على مواصلة التفوق باستمرار الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة والسيولة والمشاركة المؤسسية رغم تشدد توقعات الفائدة.
بلغت تصفيات مراكز عقود «بيتكوين» الآجلة ذات الرافعة المالية نحو 111 مليون دولار خلال 24 ساعة، بحسب بيانات منصة «كوين غلاس».
ولم يظهر حجم العقود المفتوحة تغيراً كبيراً خلال الفترة نفسها، رغم التقلبات التي دفعت العملة إلى أقل من 83000 دولار قبل استعادة منطقة 84000 دولار خلال التعاملات اللاحقة.
وقالت «غلاسنود» إن جني الأرباح خلال موجة الارتفاع الحالية لا يزال يمثل جزءاً صغيراً من المستويات المسجلة قرب ذروتي السوق في 2024 و2025، رغم المكاسب الأخيرة.
تضع «غلاسنود» المقاومة الرئيسية التالية قرب 96700 دولار وفق متوسط سعر القيمة السوقية إلى القيمة المحققة «MVRV»، حيث تعود أرباح حامل العملة المتوسط إلى مستوياتها الطبيعية طويلة الأجل.
وأشارت الشركة إلى أن تمركزات سوق الخيارات قد تسرع تحركات الأسعار في المسافة بين السعر الفوري و92000 دولار، بينما يمكن أن تتباطأ الحركة مع الاقتراب من منطقة 95000 دولار.
وتربط «غلاسنود» الوصول إلى هذه المستويات أولاً بقدرة «بيتكوين» على تثبيت نطاق 84000–85000 دولار، الذي يضم أكبر تجمع لمعروض المستثمرين على المدى الطويل.
تحذر «غلاسنود» من أن فقدان مستوى 84000 دولار يعيد متوسط تكلفة صناديق «بيتكوين» الأميركية قرب 81722 دولاراً إلى دائرة الاختبار قبل الوصول إلى منطقة الدعم الأعمق.
وتضع الشركة متوسط السوق الحقيقي قرب 77000 دولار باعتباره مستوى الدعم الرئيسي التالي إذا اتسعت الخسائر، مقابل مقاومة رئيسية قرب 96700 دولار في سيناريو استعادة الزخم الصعودي.
وحذرت «سانتيمينت» من أن ارتفاع الرافعة المالية ونشوة المتعاملين يزيدان مخاطر الهبوط على المدى القصير، حتى مع استمرار الطلب المؤسسي وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة.