logo
فوركس

عوائد السندات تشعل الدولار.. متى تنقلب النعمة إلى نقمة؟

عوائد الخزانة والنفط يمنحان الدولار الدعم

توقعات بزيادات إضافية للفائدة حتى مارس

التضخم والوظائف يختبران صمود مكاسب

عوائد السندات تشعل الدولار.. متى تنقلب النعمة إلى نقمة؟
أوراق نقدية من اليورو والدولار في صورة توضيحية ملتقطة يوم 26 مايو 2020.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

حام الدولار اليوم الثلاثاء قرب أعلى مستوى في شهرين، مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة وتقلبات النفط، بينما حد ترقب بيانات الاقتصاد الأميركي من قدرة العملة على توسيع مكاسبها.

تتجه العملة الأميركية إلى أفضل أداء شهري منذ يونيو، مع ارتفاع تسعير الأسواق لزيادات جديدة في الفائدة، في وقت عززت فيه قوة الاقتصاد الأميركي وفروق العوائد الطلب على الدولار.

ويأتي الاختبار التالي مع بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي والوظائف غير الزراعية، بعدما اقترب السوق بالفعل من تسعير مسار أكثر تشدداً للاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة. 

أخبار ذات صلة

يعرض مصوغات ذهبية في متجر بمقاطعة تشجيانغ الصينية يوم 19 أبريل 2024.

الذهب يفقد تاجه في الحرب.. ماذا بعد خسارة 1100 دولار؟

الدولار اليوم

  • ارتفع مؤشر الدولار 0.15% إلى 101.3 نقطة بحلول الساعة الـ05:00 بتوقيت غرينتش، وحام قرب أعلى مستوى في شهرين.
  • يتجه المؤشر إلى تحقيق مكاسب شهرية بنحو 1.8% خلال سبتمبر، في أفضل أداء للدولار منذ يونيو.
  • ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.258%، قرب أعلى مستوياته في نحو عقدين.

عملات المنافسين

  • انخفض اليورو 0.1% إلى 1.1367 دولار، ليتداول قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر بعد إشارات من البنك المركزي الأوروبي إلى استمرار تشديد السياسة بحذر.
  • تراجع الجنيه الإسترليني 0.04% إلى 1.3248 دولار، وبقي قريباً من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر مع استمرار قوة الدولار والعوائد الأميركية.
  • انخفض الين الياباني إلى نحو 157.40 ين للدولار، متخلياً عن جزء من مكاسبه السابقة رغم التحذيرات الجديدة من مسؤولي وزارة المالية اليابانية.
  • استقر اليوان الصيني الخارجي قرب 6.71 يوان للدولار، بعد نتائج محدودة للقمة الأخيرة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جينبينغ.
  • تراجع الدولار الأسترالي 0.1% إلى نحو 0.7021 دولار أميركي، مع انتظار المستثمرين قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة.
  • انخفض الدولار النيوزيلندي 0.15% إلى نحو 0.5660 دولار أميركي، مع استمرار الطلب على العملة الأميركية وارتفاع العوائد طويلة الأجل. 

أخبار ذات صلة

محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا بعد اجتماع السياسة النقدية بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 20 سبتمبر 2024.

الين بين التضخم والتدخل.. وبنك اليابان يمسك خيوط اللعبة

تسعير الفائدة

  • تسعر الأسواق احتمالاً بنحو 71.4% لرفع الفائدة في اجتماع أكتوبر، ارتفاعاً من نحو 48% مباشرة بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
  • ارتفع احتمال رفع الفائدة بحلول اجتماع ديسمبر إلى نحو 95.6%، مقارنة بنحو 88% في نهاية الأسبوع الماضي.
  • صعد تسعير زيادة الفائدة بحلول اجتماع يناير إلى نحو 98.1%، مقابل نحو 91% قبل أسبوع.
  • قفز احتمال ارتفاع الفائدة بحلول اجتماع مارس إلى نحو 99.5%، مقارنة بنحو 92% سابقاً.
متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.
متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.المصدر: رويترز

نعمة أم نقمة؟

قال «ميتسوبيشي يو إف جي» إن ارتفاع العوائد الأميركية يدعم الدولار على المدى القصير عبر توسيع فروق الفائدة، لكنه حذر من أن صعود العوائد الطويلة بدافع مخاوف الدين والمالية العامة قد يضغط لاحقاً على الثقة بالعملة.

أشار البنك إلى أن خطط وزارة الخزانة لزيادة عمليات إعادة شراء السندات سلطت الضوء على القلق من ارتفاع العوائد طويلة الأجل، وأن محاولات كبحها أسهمت في وقت سابق في إضعاف الثقة بالدولار.

وأضاف «ميتسوبيشي يو إف جي» أن استمرار التضخم المرتفع وأسعار الطاقة يدعم الدولار حالياً، لكن مخاوف تآكل قيمة العملة وتنويع الاحتياطيات بعيداً عنها قد تحد من استفادته إذا تحول صعود العوائد إلى أزمة ثقة. 

أخبار ذات صلة

متداولون على خيارات «إس أند بي» في بورصة شيكاغو التجارية، إلينوي، يوم 12 يونيو 2024.

نار السندات تشعل موجة بيع في الأسهم.. هل بدأ التصحيح رسمياً؟

عوائد ونفط

قال المسؤول عن استراتيجية عملات مجموعة العشر لدى «بي بي في إيه»، روبرتو كوبو، إن ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إيجابياً للدولار بسبب تأثيره في التضخم ومسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وأضاف كوبو أن الأسواق تحركت بالفعل بصورة كبيرة نحو سيناريو أكثر تشدداً، ما يحد من قدرة العملة على الاستفادة من أي بيانات قوية بالمقدار نفسه الذي شهدته خلال الأسابيع الماضية.

كما أشار إلى أن أي مفاجأة سلبية، ولو محدودة، في البيانات الأميركية قد تدفع المستثمرين إلى جني الأرباح بعد الارتفاع الأخير للدولار، خصوصاً مع ارتفاع مراكز الشراء.

اقتصاد متفوق

قال رئيس استراتيجية العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، جوزيف كابورسو، إن قوة البيانات الأميركية المرتقبة قد تؤكد استمرار تفوق الاقتصاد الأميركي مقارنة باقتصادات رئيسية أخرى.

وأضاف أن بيانات أقوى ستدعم أسعار الفائدة الأميركية مقارنة بنظيراتها العالمية، وهو ما يمنح الدولار دعماً إضافياً عبر اتساع فروق العوائد بين الولايات المتحدة والأسواق الأخرى.

كذلك أشار كابورسو إلى أن أسواق العملات أصبحت أقل تأثراً بتحركات النفط وحدها، بينما أدى البيع العالمي للسندات إلى تقليص جزء من الدعم الذي كان يأتي للدولار من ارتفاع عوائد الخزانة. 

أخبار ذات صلة

الحرفان الأولان من كلمتي «ذكاء اصطناعي» على اللوحة الأم لحاسوب في صورة ملتقطة يوم 23 يونيو 2023.

مليارات تنفق وأجراس تقرع.. هل يفني عمالقة التكنولوجيا البشرية؟

ورقة العوائد

قال «دويتشه بنك» إن استمرار الفارق بين العوائد الأميركية ونظيراتها الأوروبية واليابانية يظل عاملاً داعماً للدولار، خصوصاً مع ارتفاع احتمالات استمرار السياسة النقدية المقيدة لفترة أطول.

وأشار البنك إلى أن أداء الدولار سيظل أكثر ارتباطاً بمسار العوائد الحقيقية من التحركات الاسمية وحدها، مع تزايد أهمية بيانات التضخم وسوق العمل في تحديد الاتجاه التالي للعملة.

البنك يرى أن بيانات أميركية قوية بصورة مفاجئة قد تبقي الدولار قرب قممه الحالية، بينما يمكن لأي ضعف واضح في النشاط أو الوظائف أن يضغط سريعاً على مراكز الشراء.

كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يتحدث في واشنطن، في 16 سبتمبر 2026.
كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يتحدث في واشنطن، في 16 سبتمبر 2026.المصدر: «أ ف ب»

اختبار البيانات

يترقب المستثمرون مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى جانب بيانات الوظائف الشاغرة وتقرير «إيه دي بي» والوظائف غير الزراعية المقرر صدورها خلال الأسبوع الجاري.

قال «باركليز» إن بيانات تضخم أساسية أعلى من المتوقع قد تعزز تسعير رفع إضافي للفائدة وتبقي العوائد الأميركية مرتفعة؛ ما يوفر دعماً جديداً للعملة الأميركية أمام العملات الرئيسية.

أضاف البنك أن بيانات وظائف قوية بالتزامن مع تضخم مرتفع ستمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لمواصلة التشديد، بينما قد يؤدي ضعف أي من المؤشرين إلى تقليص علاوة الدولار. 

أخبار ذات صلة

ميشيل بولوك، محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، تغادر المؤتمر الصحفي لقرار السياسة النقدية في سيدني في الأول من فبراير 2025.

3 سيناريوهات لـ«المركزي الأسترالي».. هل تكون الفائدة رصاصة الرحمة؟

قوة مشروطة

قال «مورغان ستانلي» إن الدولار يستفيد حالياً من مزيج قوة النمو الأميركي وارتفاع العوائد وفروق السياسة النقدية، لكنه أشار إلى أن جزءاً كبيراً من هذا التفوق أصبح منعكساً في الأسعار.

وأشار البنك إلى أن الأسواق تحتاج إلى سلسلة جديدة من البيانات القوية للحفاظ على الزخم، بعدما وصلت توقعات الفائدة إلى مستويات تجعل المفاجآت الاقتصادية السلبية أكثر تأثيراً في الدولار.

كما قال «بي بي في إيه» إن هذا التوازن يجعل مسار الدولار غير متماثل، مع محدودية المكاسب من بيانات قوية مقابل احتمال جني أرباح أكبر إذا جاءت بيانات التضخم أو الوظائف دون التوقعات. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف