العوائد والدولار يبددان زخم الصعود
81 ألف دولار تظهر على خريطة الدعم

هبطت «بيتكوين» خلال تعاملات اليوم الاثنين دون مستوى 83 ألف دولار، رغم استقطاب الصناديق الأميركية المتداولة الفورية 2.4 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، في أكبر تدفقات أسبوعية منذ أكتوبر 2025.
وفشلت أكبر عملة مشفرة في الاحتفاظ بمنطقة 84 ألف دولار، بعدما اقتربت الأسبوع الماضي من 87 ألفاً، وسط ارتفاع أسعار النفط وصعود الدولار وبقاء عوائد سندات الخزانة الأميركية عند مستويات مرتفعة.
وتراوحت أحدث تقديرات الخبراء لمستويات الدعم بين 83.3 ألف و80 ألف دولار، بينما وضعت تحليلات السوق منطقة 87–88 ألف دولار بوصفها المقاومة التي يتعين تجاوزها لاستعادة الزخم.
حدد مؤسس منصة «وزير إكس»، نيشال شيتي، الدعم الفوري لـ«بيتكوين» بين 83300 و83500 دولار، ووضع المقاومة الأولى بين 84 ألفاً و84100 دولار.
وقال شيتي إن الحفاظ على الدعم قد يبقي سيطرة المشترين، بينما يؤدي اختراق المقاومة إلى استعادة الزخم، في حين يعيد كسر النطاق الحالي منطقة 81100–81600 دولار إلى دائرة الاختبار.
وربط شيتي حركة السوق بتوقعات الفائدة الأميركية، مشيراً إلى أن استمرار مخاطر رفع الفائدة يحد من توسع السيولة، رغم تحسن بعض إشارات العملات والسلع.
قال استراتيجيا «سيتي ريسيرش»، ديرك ويلر وأليكس سوندرز، إن عودة «بيتكوين» حملت إشارات إلى تحول محتمل في إستراتيجيات الاستثمار في الأصول الرقمية خلال 2026.
وربط الإستراتيجيان مسار العملة بتشدد البنوك المركزية وتحركات العملات، مع عودة السياسة النقدية والعوائد إلى صدارة العوامل التي تحدد مخصصات المستثمرين في الأصول المشفرة.
وقال محللو «جيه بي مورغان»، بقيادة نيكولاوس بانيغيرتزوغلو، إن ارتفاع مراكز البيع والتحوط المرتبطة بصندوق «آي شيرز بيتكوين تراست» يعكس استمرار حذر المستثمرين تجاه العملة.
وأضاف البنك أن انحسار التحوطات قد يوفر دعماً إضافياً لـ«بيتكوين»، مشيراً إلى أن صناديق العملة استعادت نحو نصف التدفقات التي فقدتها في وقت سابق من العام.
استقطبت صناديق «بيتكوين» الأميركية المتداولة الفورية نحو 2.4 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، في أكبر تدفقات أسبوعية منذ أكتوبر 2025، بحسب بيانات «سو سو فاليو».
وأعادت التدفقات الحصيلة الصافية للصناديق منذ بداية 2026 إلى المنطقة الموجبة، بعدما سجلت عجزاً يقترب من 5.8 مليار دولار في منتصف يوليو.
وبلغت التدفقات اليومية نحو 999 مليون دولار يوم الاثنين، ثم 714.7 مليون دولار الثلاثاء، و346.9 مليون دولار الأربعاء، قبل تباطؤها إلى 190.7 مليون دولار الخميس و134.5 مليون دولار الجمعة.
قال كبير إستراتيجيي السوق لدى «ستون إكس»، مايكل بوتروس، إن الطلب القادم من الصناديق يمثل أكثر مصادر الشراء استدامة؛ لأنه يعكس قرارات تخصيص استثمارية وليس مراكز مضاربة قصيرة الأجل.
أشار بوتروس إلى أن نحو 1.4 مليار دولار دخلت صناديق «بيتكوين» خلال جلستين فقط، بالتزامن مع مشتريات خزائن الشركات وإغلاق مراكز البيع.
وأضاف أن استمرار التدفقات يحمل دلالة أكبر من حجم التدفق المسجل في جلسة واحدة، لأن عمليات تغطية مراكز البيع تتوقف بمجرد إغلاق تلك المراكز، بينما تستطيع الصناديق مواصلة الشراء.
قالت شركة الأبحاث «كيه 33» إن «بيتكوين» لا تزال تملك مساحة للحاق بأداء الذهب والأسهم بعد اختراقها 80 ألف دولار، واعتبرت أن قاع الدورة الحالية أصبح خلف السوق.
وأشارت الشركة إلى أن وصول العملة إلى 86 ألف دولار جاء بدعم من الطلب المؤسسي وتدفقات الصناديق، بعد تسجيل أكبر تدفق يومي إلى المنتجات المتداولة منذ نوفمبر 2024.
في المقابل، حذرت منصة «نيكسو» من ضعف أحجام التداول، وضيق نطاق العملات المشاركة في الصعود، وعدم تقديم مراكز المشتقات تأكيداً كافياً لاستمرار الارتفاع.
قال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمنصة «بي آي 42»، أفيناش شيخار، إن حركة «بيتكوين» الحالية تختبر قدرة السوق على امتصاص التوترات الجيوسياسية من دون تعطيل مسار التعافي.
وأضاف شيخار أن بقاء التراجع محدوداً يشير إلى عدم اتجاه المستثمرين إلى تصفية مراكزهم بقوة، رغم ارتفاع النفط والدولار وعوائد السندات.
وكانت «بيتكوين» تراجعت يوم الجمعة مع صعود عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.211%، قبل أن تستعيد جزءاً من خسائرها مع انخفاض النفط والعوائد في وقت لاحق.
حددت محللة الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»، دانييلا هاثورن، منطقة 87–88 ألف دولار بوصفها المقاومة الفورية أمام «بيتكوين»، تليها منطقة 90 ألف دولار.
وقالت هاثورن إن مستوى 80 ألف دولار تحول إلى دعم أكثر أهمية بعد الاختراق الأخير، مع بقاء قدرة العملة على الاحتفاظ به عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الموجة التالية.
ويرى كبير محللي السوق لدى «إف إكس برو»، أليكس كوبتسيكيفيتش، أن التراجع يمثل توقفاً مؤقتاً في اتجاه صاعد لم يكتمل، بعدما واجه السعر مقاومة عند منطقة كانت تمثل دعماً سابقاً.
وقال كوبتسيكيفيتش إن هبوط السعر حتى 70 ألف دولار سيضغط على المضاربين قصيري الأجل، لكنه لن ينهي الاتجاه الصعودي طويل الأجل وفق قراءته الفنية.
تراجع مؤشر «الخوف والجشع» من 72 نقطة إلى 69 نقطة، لكنه ظل داخل منطقة الجشع رغم كسر مستوى 84 ألف دولار.
وقال نيشال شيتي إن توقعات الفائدة ما زالت تحد من توسع السيولة، بينما وضعت «نيكسو» ضعف أحجام التداول وضيق المشاركة ضمن المخاطر المحيطة بالصعود.
وربطت «كيه 33» استعادة الزخم باستمرار الطلب المؤسسي وتدفقات الصناديق، بينما حددت «كابيتال دوت كوم» اختراق 87–88 ألف دولار شرطاً للانتقال إلى اختبار 90 ألفاً.