
تعتزم شركة «سبيس إكس» بناء موقع إطلاق جديد بتكلفة 100 مليار دولار لصاروخها «ستارشيب» على الساحل الجنوبي لولاية لويزيانا، ما يتيح لها توسيع عمليات تشغيل هذا الصاروخ العملاق الذي يُعدّ ركيزة أساسية لمستقبلها، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».
وقد أعلن حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، ومسؤولو شركة «سبيس إكس» عن هذه الخطط اليوم الثلاثاء، مُرخّصين للشركة بناء منشأة على مساحة تقارب 125 ألف فدان في منطقة ساحلية تُعرف باسم «جزيرة بيكان».
وسيوفر الموقع الجديد لشركة «سبيس إكس» موقعاً ثالثاً محتملاً لإطلاق مركبة «ستارشيب»، التي تُصنّعها وتُطلقها الشركة بشكل أساسي في جنوب تكساس. كما تعمل الشركة على تطوير موقع إطلاق ثانٍ في كيب كانافيرال، فلوريدا.
ووضع إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، أهدافاً طموحة لمركبة «ستارشيب»، متوقعاً إطلاق الصاروخ عدة مرات يومياً عند اكتمال تطويره. ويمنح وجود مواقع متعددة شركة «سبيس إكس» مرونة أكبر لزيادة وتيرة الإطلاق، على الرغم من أن «ستارشيب» لم تُطلق سوى مرتين هذا العام.
وسيُمكّن موقع لويزيانا شركة «سبيس إكس» من إطلاق «ستارشيب» جنوباً فوق خليج المكسيك وإرسالها فوق المناطق القطبية للأرض. ويُعدّ هذا أمراً أساسياً لخطة «سبيس إكس» لبناء أسطول يصل إلى مليون قمر صناعي لمراكز البيانات، والتي تأمل الشركة في وضعها في مدارات شبه قطبية.
ومن المتوقع أن يضم الموقع الجديد خمسة مجمعات إطلاق، كل منها مزود بمنصتي إطلاق، بالإضافة إلى منشأة لإنتاج الوقود، ومحطة لتوليد الطاقة، ووحدة لمعالجة المركبات، ووحدات سكنية للموظفين وعائلاتهم، وفقاً لما أعلنته الولاية.
ومن المقرر أن يصبح صاروخ «ستارشيب» التابع لشركة «سبيس إكس» المركبة الأهم في أسطول الشركة. وعلى المدى القريب، يُفترض أن يُطلق «ستارشيب» أقمار «ستارلينك» الصناعية الأكبر حجماً والمطورة، مما يُسهم في زيادة سعة نظام الإنترنت الفضائي الحالي للشركة.
كما يُتوقع أن يُطلق الصاروخ مراكز بيانات مدارية بحلول عام 2027، وأن يُنزل رواد فضاء على سطح القمر لصالح وكالة «ناسا» بحلول عام 2028.