
ارتفعت العقود الآجلة للقمح الأوروبي في باريس، اليوم الاثنين، معوضة التراجع الحاد الذي شهدته يوم الجمعة، مع إصدار الجزائر مناقصة لشراء القمح وتلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في منطقة البحر الأسود، كما أوردت وكالة «رويترز».
وكان لتراجع اليورو دور في ارتفاع أسعار القمح.
وأنهت العقود الآجلة لقمح الطحين تسليم ديسمبر في بورصة «يورونكست» في باريس جلسة التداول على ارتفاع 0.5% إلى 243.25 يورو (271.37 دولار) للطن.
وأصدر الديوان الجزائري المهني للحبوب مناقصة دولية لشراء قمح الطحين تغلق غداً الثلاثاء. وأشارت المناقصة، كالعادة، إلى كمية اسمية تبلغ 50 ألف طن، لكن الجزائر، وهي من بين أكبر مستوردي القمح في العالم، غالباً ما تشتري كميات أكبر بكثير في مناقصاتها.
وقال أحد وسطاء العقود الآجلة «لدينا مناقصة الديوان الجزائري المهني للحبوب، وسعر صرف اليورو مقابل الدولار، واستمرار الهجمات الروسية الأوكرانية».
ويأمل المتعاملون في أن تؤدي المناقصة الجزائرية إلى سحب عدة مئات الآلاف من الأطنان من الإمدادات المتاحة في سوق القمح. واشترت البلاد نحو 500 ألف طن في أحدث مناقصتها في 15 سبتمبر، لكن أثر ذلك كان محدوداً، إذ ساد الاعتقاد بأن القمح الفرنسي سيُستبعد مجدداً من المناقصة بسبب التوتر السياسي بين فرنسا والجزائر.
وتلقت الأسعار دعماً بسبب تلاشي آمال إحراز تقدم نحو أي اتفاق سلام في منطقة البحر الأسود من شأنه أن يسمح لروسيا وأوكرانيا باستئناف الصادرات البحرية.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد عن وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة بين أوكرانيا وروسيا، مما عزز في البداية آمال إحراز تقدم بشأن استئناف صادرات القمح عن طريق البحر من روسيا وأوكرانيا عبر البحر الأسود، والتي توقفت بعد الهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة.
لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال اليوم الاثنين إن روسيا قصفت ما لا يقل عن ستة أهداف في قطاع الطاقة في غارات جوية على أنحاء أوكرانيا خلال الليل وحتى الصباح، مضيفاً أن «هذا يدل على أن موسكو تغض الطرف عن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة».
وقال متعامل ألماني «قدم إعلان ترامب عن وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة بصيصاً من الأمل في إحراز تقدم نحو مفاوضات السلام في منطقة البحر الأسود، لكن رد فعل الجانبين كان فاتراً مما أدى إلى تضاؤل الآمال».