
تستعد شركة «سبيس إكس» لإطلاق الرحلة التجريببة التالية للمركبة «ستارشيب» في الـ22 من سبتمبر الجاري، في مهمة يُتوقع أن تضع المركبة في المدار للمرة الأولى وتنشر الأقمار الصناعية (ستارلينك في3).
وتشكل الرحلة التجريبية الـ14 لـ«ستارشيب» قفزة كبيرة في تطوير الصاروخ مقارنة باختباره الأخير في يوليو الماضي، الذي نقل المركبة في مسار شبه مداري إلى الفضاء قبل إعادتها إلى الأرض دون إكمال دورة مدارية كاملة، وفق وكالة «رويترز».
وتخطط «سبيس إكس» لوضع «ستارشيب» في مدار حول الأرض، وهو إنجاز مهم سيسمح لها باختبار المركبة في رحلة أطول مدة ونشر الدفعة الأولى من أقمار «ستارلينك في 3» الصناعية.
من المتوقع أن تستمر المهمة، التي تنتظر موافقة الجهات التنظيمية، قرابة 10 ساعات، إذ ستحلق «ستارشيب» على ارتفاع 275 كيلومترًا تقريبًا فوق الأرض وتكمل نحو 6 دورات مدارية قبل أن تهبط في المحيط الهادي غرب تشيلي.
تخطط «سبيس إكس» لاختبار إجراءات الإطلاق والانفصال ومناورة الدفع العكسي والهبوط في المحيط الخاصة بالمعزز؛ ما يدفع الشركة نحو تحقيق هدفها المتمثل في إنشاء نظام إطلاق مداري قابل لإعادة الاستخدام بالكامل.
خلال الشهر الماضي، أعلنت «سبيس إكس» عن عزمها بناء موقع إطلاق جديد بتكلفة 100 مليار دولار لصاروخها «ستارشيب» على الساحل الجنوبي لولاية لويزيانا؛ ما يتيح لها توسيع عمليات تشغيل هذا الصاروخ العملاق الذي يُعدّ ركيزة أساسية لمستقبلها.
وأعلن حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، ومسؤولو شركة «سبيس إكس» عن هذه الخطط، مُرخّصين للشركة بناء منشأة على مساحة تقارب 125 ألف فدان في منطقة ساحلية تُعرف باسم «جزيرة بيكان».
كما يوفر الموقع الجديد لشركة «سبيس إكس» موقعاً ثالثاً محتملاً لإطلاق مركبة «ستارشيب»، التي تُصنّعها وتُطلقها الشركة بشكل أساسي في جنوب تكساس. كما تعمل الشركة على تطوير موقع إطلاق ثانٍ في كيب كانافيرال، فلوريدا.
كذلك وضع إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، أهدافاً طموحة لمركبة «ستارشيب»، متوقعاً إطلاق الصاروخ مرات عدة يومياً عند اكتمال تطويره. ويمنح وجود مواقع متعددة شركة «سبيس إكس» مرونة أكبر لزيادة وتيرة الإطلاق، رغم أن «ستارشيب» لم تُطلق سوى مرتين هذا العام.