
منحت «هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية» الإماراتية شركة «ستارلينك» التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك رخصة لتقديم خدمات الإنترنت الفضائي في الدولة، لمدة 10 أعوام.
وأوضحت الهيئة أن الرخصة تتيح لـ«ستارلينك» إنشاء وتشغيل وإدارة شبكة عامة للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وتقديم خدمات الإنترنت الفضائي عريض النطاق في الإمارات.
وتُعد هذه الرخصة محطة مهمة في مسار تنظيم خدمات الاتصالات الفضائية في الدولة، إذ تضيف إلى منظومة البنية التحتية الرقمية الوطنية طبقة فضائية مكمّلة للشبكات الأرضية من الألياف الضوئية وشبكات الجيل الخامس، بما يُعزز تنوّع مصادر النفاذ إلى الإنترنت ويرفع مستوى مرونة الشبكة الوطنية وجاهزيتها واستمرارية الخدمة في مختلف الظروف.
كما تدعم قطاعات حيوية من بينها النقل البحري والجوي والطاقة والخدمات اللوجستية والاستجابة للطوارئ.
لا يقتصر نطاق الرخصة على تقديم الخدمات للأفراد، بل يمتد ليشمل قطاع الأعمال والجهات الحكومية، إلى جانب خدمات الاتصال الفضائي للقطاعين البحري والجوي، وفقاً للأطر التنظيمية والفنية المعتمدة في الدولة، مما يُعزز الأهمية الإستراتيجية والاقتصادية للرخصة ويُوسّع أثرها ليطال قطاعات إنتاجية حيوية في الدولة.
من المتوقع أن يسهم الترخيص في دعم التحول الرقمي، وتطوير حلول الاتصال للقطاعات الحيوية والمناطق التي تتطلب خيارات اتصال إضافية، وتعزيز جاهزية الدولة للتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات، بما يتوافق مع الرؤى والإستراتيجيات الوطنية لدولة الإمارات.
يذكر أن الخدمات المشمولة بالرخصة تخضع للأطر التنظيمية والفنية المعتمدة في الدولة، بما في ذلك اشتراطات الأمن وحماية البنية التحتية للمعلومات، ومعايير جودة الخدمة وموثوقيتها واستمراريتها، ومتطلبات حماية حقوق المستهلكين وخصوصية البيانات، والالتزام بأحكام استخدام الطيف الترددي والتنسيق الفني مع الجهات المعنية.
وتُعدّ هذه الاشتراطات عنصراً جوهرياً في قرارات الترخيص من هذا النوع، إذ يقوم النهج التنظيمي للهيئة على الموازنة بين إتاحة التقنيات الحديثة أمام المستخدمين في الدولة وبين ضمان تقديمها ضمن منظومة مُحكمة تحفظ أمن الشبكات وحقوق المستهلكين.