
صرحت هيئة تنظيم الإعلام البريطانية «أوفكوم»، يوم الأربعاء، بأنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء كيفية تعامل منصة «إكس» -المملوكة لإيلون ماسك- مع المحتوى غير القانوني المتعلق بالكراهية والإرهاب، وذلك رغم التحسن في سرعة الاستجابة، تزامناً مع الكشف عن قيود جديدة مفروضة على روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي غروك.
وقد حققت منصة «إكس» الأهداف المتفق عليها مع الهيئة التنظيمية فيما يتعلق بتسريع وتيرة مراجعة البلاغات حول المحتوى المشبوه، وذلك وفقاً لأول تقرير ربع سنوي عن الأداء قدمته الشركة إلى الهيئة.
ومع ذلك، ذكرت الهيئة في بيان لها، يوم الأربعاء، أنها لا تزال لديها «مخاوف مستمرة بشأن فعالية استجابة إكس في إزالة المحتوى غير القانوني المتعلق بالكراهية والإرهاب».
وأكدت «أوفكوم» أنها ستواصل فحص البيانات التي قدمتها «إكس» ومقارنتها بنتائج اختباراتها الخاصة، مشيرة إلى ضرورة أن تحافظ الشركة على مستوى أدائها الحالي.
ولم تستجب كل من منصة إكس ولا شركة «سبيس إكس إيه آي» التابعتين لماسك على الفور لطلب التعليق.
في سياق منفصل، ذكرت أوفكوم أن تحقيقها بشأن منصة إكس قد انتقل إلى مرحلة جديدة ستقرر فيها ما إذا كانت المنصة قد أوفت بالتزاماتها القانونية لحماية الأشخاص في بريطانيا من المحتوى غير القانوني.
وكانت الهيئة قد بدأت تحقيقها مع إكس في شهر يناير الماضي عقب تقارير أفادت باستخدام روبوت الدردشة غروك لإنشاء ومشاركة صور ذات طابع جنسي قد تُصنّف كمحتوى غير قانوني، بما في ذلك صور «التزييف العميق» التي تُظهر أشخاصاً حقيقيين وأطفالاً.
وقد وجدت وكالة «رويترز» لاحقاً أن غروك كان لا يزال يولد صوراً جنسية لأشخاص عند توجيه أوامر بذلك، حتى في الحالات التي صرح فيها المستخدمون صراحةً بأن الأشخاص في الصور لم يمنحوا موافقتهم.
وأشارت أوفكوم إلى أنها رصدت تمكّن بعض المستخدمين -الذين لم يتم التحقق من أعمارهم- من الوصول إلى محتوى إباحي على المنصة. وأوضحت أن الشركة قامت منذ ذلك الحين بتعديل أنظمتها لضمان حجب هذا النوع من المحتوى بشكل دائم عن المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً وعن المستخدمين غير الموثقين.
وبناءً على ذلك، صرحت الهيئة بأنها ستركز ما تبقى من تحقيقها على كيفية تعامل إكس مع المحتوى غير القانوني وعلى أنظمة المنصة الخاصة بالإبلاغ عن الشكاوى ومعالجتها، مع الاستمرار في مراقبة تدابير التحقق من العمر.
وأكدت الهيئة أنها في حال توفرت لديها أسباب معقولة للاعتقاد بأن إكس قد أخفقت في الوفاء بالتزاماتها، فإنها ستصدر رأياً أولياً قبل اتخاذ قرار نهائي.
قيود جديدة لمستخدمي غروك في بريطانيا.
صرحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية أوفكوم بأن شركة «سبيس إكس إيه آي» المعروفة سابقاً باسم «إكس إيه آي» قد فرضت قيوداً إضافية على خدمة غروك عقب مناقشات مع الهيئة التنظيمية.
ووفقاً لأوفكوم أصبح المستخدمون في بريطانيا ممنوعين الآن من عرض أو إنشاء أو مشاركة محتوى إباحي عبر أدوات توليد الصور الخاصة بغروك، كما مُنعت روبوتات الدردشة المصاحبة -مثل «Ani»- من الانخراط في محادثات ذات طابع جنسي صريح.
وأكدت الهيئة التنظيمية أنها ستواصل مراقبة هذه التغييرات ومتابعة التواصل مع «سبيس إكس إيه آي»، وذلك بعد أن كانت قد أشارت سابقاً إلى أن ثغرات في «قانون السلامة عبر الإنترنت» تحد من قدرتها على التحقيق في بعض الأنشطة المتعلقة بخدمات روبوتات الدردشة المستقلة.