العوائد ترفع كلفة الصمود
الوظائف تحمل الاختبار التالي

استقبلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية شهر أكتوبر بمكاسب محدودة اليوم الخميس، بعدما منحت أرباح شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأسواق دعماً في مواجهة استمرار صعود عوائد سندات الخزانة.
يبدأ الربع الأخير بعد أداء متباين في سبتمبر، إذ تفوق «ناسداك» بدعم أسهم التكنولوجيا، بينما تعرض «داو جونز» لضغوط قوية، وفشل التضخم الأميركي الأهدأ في وقف موجة ارتفاع العوائد طويلة الأجل.
وتتجه الأنظار إلى طلبات إعانة البطالة اليوم وتقرير الوظائف غداً الجمعة، في وقت يعيد فيه المستثمرون تسعير احتمالات رفع الفائدة خلال أكتوبر بعد تراجعها بصورة حادة خلال الأسبوع الأخير.
قالت رئيسة إستراتيجية تخصيص الأصول العالمية لدى «ويلز فارغو إنفستمنت إنستيتيوت»، ترايسي ماكميلون، إن أرباح الشركات لا تزال تظهر مرونة رغم استمرار العوامل التي تضغط على الأسواق.
أضافت ماكميلون أن الاختبار الرئيسي يتمثل في قدرة قوة الأرباح على الاستمرار مع بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة، بينما تدخل الشركات الأميركية جولة جديدة من الإفصاحات الفصلية.
وتأتي تصريحاتها بعدما تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5.3% خلال الأربعاء، فيما تجاوز عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.6% ووصل إلى مستويات تاريخية مرتفعة.
قفز سهم «أدفانتست» المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 7%، وصعد سهم «موراتا» للمكونات الإلكترونية 6%، فيما ارتفع سهم «كيوكسيا» المصنعة لرقائق الذاكرة 4%.
جاءت المكاسب بعدما توقعت «مايكرون تكنولوجي» إيرادات فصلية تتجاوز التقديرات، وكشفت ارتفاع التزامات العملاء ضمن اتفاقيات التوريد طويلة الأجل إلى 32 مليار دولار.
وقال محلل الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية»، واتارو أكياما، إن أرباح شركات مثل «مايكرون» تمثل عاملاً إيجابياً، لكنه حذر من اعتبار المكاسب المدفوعة بأخبار الأرباح اتجاهاً قابلاً للاستمرار.
أظهر ملخص اجتماع بنك اليابان في سبتمبر أن بعض صناع السياسة طالبوا بتسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة أو تقريبها من المستوى المستهدف للبنك في أقرب وقت.
قال أكياما إن استمرار الضبابية المتعلقة بالشرق الأوسط يعيد مخاطر التضخم إلى بؤرة اهتمام سوق الأسهم اليابانية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات استمرار التشديد النقدي.
وكانت أسهم الرقائق صاحبة المساهمة الكبرى في صعود «نيكاي»، بينما جاءت تحركات المؤشر الأوسع نطاقاً محدودة مع تقييم المستثمرين إشارات بنك اليابان بشأن الفائدة.
قال كبير استراتيجيي الأسواق لدى «إنتراكتيف بروكرز»، ستيف سوسنيك، إن تحركات الأسهم ترتبط حالياً بزخم سوق السندات بقدر ارتباطها بالعوامل الأخرى، بعدما واصلت العوائد طويلة الأجل صعودها.
أشار سوسنيك إلى أن الأسواق أصبحت تدور بصورة متزايدة حول تداولات الذكاء الاصطناعي؛ ما منح الأسهم الأميركية ميزة مقارنة بالأسواق التي تمتلك انكشافاً أقل على القطاع.
وتراجعت احتمالات رفع الفائدة 25 نقطة أساس على الأقل في أكتوبر إلى نحو 39%، مقابل 51% في الجلسة السابقة و71% قبل أسبوع، عقب بيانات التضخم الأميركية الأقل من المتوقع.
أغلق مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي منخفضاً 0.5% أمس الأربعاء، وخسر المؤشر الأوروبي 2.5% خلال سبتمبر، مسجلاً أول تراجع شهري في ستة أشهر، كما تراجع «ستوكس 600» بنحو 1% خلال الربع الثالث.
وقال محلل الأسواق لدى «آي جي»، كريس بوشامب، إن التحول بدأ بعد ندوة «جاكسون هول»، عندما جاءت لهجة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أكثر تشدداً من توقعات السوق؛ ما وضع الأسهم على مسار شهر اتسم بارتفاع توقعات الفائدة.
تترقب الأسواق اليوم بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر غداً الجمعة، مع استمرار إعادة تسعير احتمالات قرار الفيدرالي في نهاية أكتوبر.
تأتي البيانات بعدما ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.4% على أساس سنوي في أغسطس، دون التوقعات البالغة 3.7%، بينما واصلت عوائد السندات طويلة الأجل تسجيل مستويات مرتفعة.
وقالت ماكميلون إن استمرار قوة أرباح الشركات مع ارتفاع تكاليف الاقتراض يمثل السؤال الرئيسي للأسواق، بينما يبدأ المستثمرون الربع الأخير بين موسم الأرباح وبيانات الوظائف ومسار العوائد.
قالت رئيسة إستراتيجية تخصيص الأصول العالمية لدى «ويلز فارغو إنفستمنت إنستيتيوت»، ترايسي ماكميلون، إن أرباح الشركات لا تزال تظهر مرونة رغم استمرار العوامل التي تفرض تحديات على الأسواق.
وأشار إستراتيجيو «يو بي إس» إلى أن نمو الأرباح يظل عاملاً رئيسياً لدعم الأسهم الأميركية، فيما تبقى تحركات العوائد والتضخم والتوترات الجيوسياسية من أبرز مصادر التقلبات خلال الربع الأخير.
كما حذّر محللو «سيتي» من أن ارتفاع توقعات الأرباح وحده قد لا يكون كافياً لحماية التقييمات المرتفعة إذا استمرت عوائد السندات عند مستويات مرتفعة، مع بقاء نتائج الشركات المحرك الأكثر أهمية لاختبار الأسعار الحالية.