البطالة ترتفع فوق التوقعات
توقعات برفع الفائدة في ديسمبر

وضعت بيانات اليابان الصادرة اليوم الجمعة، بنك اليابان أمام معادلة أكثر تعقيداً، بعدما تسارع التضخم في طوكيو بصورة حادة، بينما ارتفع معدل البطالة في أغسطس على غير المتوقع.
وجاءت البيانات قبل اجتماع 29 و30 أكتوبر، في وقت انتقل فيه بنك اليابان إلى مرحلة أكثر تشدداً بعد رفع الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى في نحو 31 عاماً.
ارتفع الين بصورة محدودة بعد البيانات، وتراجع الدولار من قرب 157.99 ين إلى نحو 157.85 ين مباشرة بعد الإعلان، قبل أن يستقر قرب 157.87 ين.
قال محللون في «أواندا» إن مفاجأة التضخم عززت شراء الين، لكن صعود البطالة حد من الحركة، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأميركي قبل بناء مراكز أكبر.
وقالت «إم يو إف جي» إن اتساع فارق العائد مع الولايات المتحدة يظل عاملاً ضاغطاً على الين، رغم توقعات رفع الفائدة اليابانية، ما يبقي العملة حساسة لمسار التشديد في البلدين.
تراجع مؤشر «نيكاي 225» بنحو 0.8% إلى 1%، مع جني الأرباح وضغوط على أسهم التكنولوجيا والسيارات، بعدما دفعت البيانات المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعات الفائدة.
قال محللون في «نومورا سيكيوريتيز»، إن تسارع تضخم طوكيو يرفع احتمال تعديل بنك اليابان توقعاته للأسعار في تقرير أكتوبر، وهو ما قد يؤثر مباشرة في توقيت الزيادة التالية للفائدة.
كما أشار اقتصاديون في «إم يو إف جي»، أكبر مجموعة مصرفية في اليابان، إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة يضغط على هوامش الشركات والدخل الحقيقي للأسر، ما يجعل أثر التضخم على الطلب المحلي عاملاً مهماً في مسار التشديد المقبل.
تراجع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بنحو 4.5 نقطة أساس إلى 3.05%، بينما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.13%.
قال محللون في «إن تاتش كابيتال ماركتس» إن تراجع عوائد الخزانة الأميركية دعم السندات اليابانية، رغم استمرار توقعات مزيد من التشديد النقدي في اليابان.
وقالت «إم يو إف جي» إن عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات قد يستقر قرب 3.10% بنهاية العام، مع استيعاب السوق دورة التشديد الجديدة وتحسن الطلب على السندات عند هذه المستويات.
قال كبير الاقتصاديين التنفيذيين لدى «داي إيتشي لايف ريسيرش إنستيتيوت» يوشيكي شينكي إن بيانات التضخم قوية حتى بعد استبعاد العوامل المؤقتة، مع استمرار نقل الشركات تكاليف الين الضعيف وحرب إيران إلى المستهلكين.
وأضاف أن التضخم الأساسي على مستوى اليابان قد يتجاوز 3% خلال الأشهر المقبلة، مرجحاً أن يضطر بنك اليابان إلى رفع الفائدة مجدداً في ديسمبر مع استمرار مخاطر تجاوز الأسعار للمستهدف.
وأوضح اقتصاديون في «داي إيتشي لايف ريسيرش إنستيتيوت» أن اتساع ارتفاع الأسعار إلى الخدمات والسلع اليومية يكشف أن الضغوط لم تعد مرتبطة بالطاقة وحدها، بل امتدت إلى التضخم المحلي الأساسي.
قال كبير الاقتصاديين لدى «سومبو إنستيتيوت بلس» ماساتو كويكي إن التضخم سيواصل التسارع مع ارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن حرب الشرق الأوسط وظهور آثار الجولة الثانية على الأسعار.
وأضاف أنه يتوقع رفع بنك اليابان الفائدة في ديسمبر، في وقت تظهر فيه بيانات الخدمات انتقالاً أكبر لارتفاع تكاليف العمالة إلى الأسعار المحلية
وتتوقع «إم يو إف جي»، أكبر مجموعة مصرفية في اليابان، وصول الفائدة إلى 1.50% بنهاية 2026 ثم 2% بحلول منتصف 2027، بعد تحول بنك اليابان إلى وتيرة أسرع في دورة التشديد..
وقالت كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «نومورا سيكيوريتيز» ماري إيواشيتا إن مفتاح توقيت الزيادة المقبلة سيكون حجم تعديل بنك اليابان لتوقعات التضخم في تقرير أكتوبر.
وأضافت أن رفع توقعات التضخم لعام 2027 أو تأجيل توقيت بلوغ الذروة سيبعث برسائل مهمة للأسواق بشأن ما إذا كان البنك سيتحرك في أكتوبر أو ينتظر إلى ديسمبر.
بدورها، أوضحت شركة الوساطة اليابانية «نومورا سيكيوريتيز»، إن تقرير توقعات أكتوبر سيكون حاسماً للأسواق، خصوصاً إذا رفع البنك تقديراته للتضخم أو أشار إلى استمرار الضغوط لفترة أطول.