تحول رهان الفائدة لم يوقف الدولار
الأسواق تترقب بيانات الوظائف

يتجه الدولار اليوم الجمعة، إلى مكاسب أسبوعية ثالثة متتالية، مستقراً قرب أعلى مستوى له في 17 شهراً، رغم تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر إلى أقل من 30%.
وقال محللون إن قوة العملة الأميركية ترتبط بصورة أكبر بقفزة عوائد السندات طويلة الأجل ومخاطر المالية العامة في أوروبا، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأميركية اليوم.
قالت كبيرة محللي الاستثمار في «ساكسو» شارو تشانانا أن ارتفاع العوائد رغم تراجع توقعات التشديد الفوري يعكس زيادة علاوة الأجل والمخاطر المالية أكثر من مسار الفيدرالي وحده.
وقال كبير محللي أسعار الفائدة لدى «تي دي سيكيوريتيز» براشانت نيوناها إن الأسواق تستبعد تشديداً فورياً من الفيدرالي، بينما تدعم المخاطر الأوروبية تدفقات الملاذ إلى الدولار.
قالت تشانانا إن المستثمرين يواجهون مزيجاً من التضخم المستمر والاقتراض الحكومي الكبير والعرض الضخم من السندات، وهو ما يدفع تكاليف الاقتراض العالمية إلى مستويات مرتفعة.
وأضافت أن صعود العوائد الطويلة رغم تراجع رهانات زيادة الفائدة القريبة يوضح أن الأسواق تسعر بصورة متزايدة مخاطر الدين والعجز وعلاوة الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل.
وقال محللون في «إتش إس بي سي» إن اتساع العجوزات واحتياجات التمويل المرتفعة أصبحا عاملين رئيسيين في منحنى العائد العالمي، إلى جانب التضخم والسياسة النقدية.
قال محللون في «تي دي سيكيوريتيز» إن قوة الدولار الأخيرة جاءت بدرجة كبيرة على حساب اليورو، بعدما رفعت المخاطر السياسية والمالية في فرنسا علاوة الاحتفاظ بالأصول الأوروبية.
ووصلت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2002، بينما اتسع الفارق بينها وبين السندات الألمانية إلى مستويات لم تُشاهد منذ أزمة ديون منطقة اليورو.
وأشار محللو «تي دي سيكيوريتيز» إلى أن البنك المركزي الأوروبي لا يملك حالياً مبرراً واضحاً للتدخل في السوق الفرنسية، لأن الضغوط ترتبط أساساً بأوضاع المالية العامة وليست اضطراباً فنياً.
يتوقع اقتصاديون إضافة نحو 90000 وظيفة خلال سبتمبر مع استقرار البطالة عند 4.1%، بينما ستخضع الأجور لمراقبة خاصة بسبب علاقتها المباشرة بمخاطر التضخم.
قال محللون في بنوك استثمار إن قراءة قوية جداً قد تعيد بعض رهانات التشديد، بينما سيعزز ضعف الوظائف سيناريو الانتظار حتى ديسمبر بعد تراجع تضخم أغسطس.
وقالت «ساكسو» إن استمرار صعود الدولار رغم هبوط رهانات أكتوبر سيعتمد على بقاء العوائد الطويلة مرتفعة واستمرار الضغوط المالية في أوروبا بعد تقرير الوظائف.
قال «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، إن ارتفاع الدولار قد يحصل على دعم قصير الأجل من أسعار النفط المرتفعة والتوترات في الشرق الأوسط، لكنه أبقى توقعاته لاتجاه أضعف للعملة الأميركية على المدى المتوسط.
وأضاف البنك أن المخاوف بشأن المسار المالي الأميركي، إلى جانب تنويع الاحتياطيات العالمية بعيداً عن الدولار، لا تزال تشكل ضغوطاً هيكلية قد تحد من استمرار المكاسب حتى مع بقاء العوائد مرتفعة.
وفي المقابل، رفع «مورغان ستانلي»، بنك استثمار أميركي، توقعاته لمؤشر الدولار إلى 102 بنهاية 2026 و104 بحلول منتصف 2027، مستنداً إلى قوة الاقتصاد الأميركي وارتفاع العوائد وأسعار الطاقة.