logo
أسواق

48 ساعة تهزم الصقور.. رهان رفع الفائدة في أكتوبر يلفظ أنفاسه

توقعات رفع أكتوبر تنخفض إلى 37%

8 من أعضاء الفيدرالي يتحدثون اليوم

السوق تترقب بيانات البطالة والوظائف

48 ساعة تهزم الصقور.. رهان رفع الفائدة في أكتوبر يلفظ أنفاسه
متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

انقلبت رهانات الفائدة الأميركية خلال يومين فقط، بعدما انتقلت الأسواق من شبه حسم لرفع جديد في أكتوبر إلى ترجيح إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل.

وجاء التحول بعد سلسلة بيانات أضعفت الزخم الذي اكتسبه معسكر التشديد عقب اجتماع سبتمبر، بينما تنتظر الأسواق اليوم تصريحات عدد من مسؤولي الفيدرالي وطلبات إعانة البطالة قبل تقرير الوظائف الحاسم غداً.

وتضع سرعة التحول البيانات المقبلة في قلب تسعير الفائدة، بعدما أظهرت العقود الآجلة قدرة قراءة واحدة للتضخم أو سوق العمل على تغيير توقيت الزيادة التالية خلال ساعات. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

ميونغ يفرمل احتفال ترامب.. هل تعرقل ألاسكا صفقة الـ350 مليار دولار؟

تسعير الفائدة

  • في يومين فقط، هبطت توقعات رفع الفائدة في أكتوبر من 71% إلى 53% بعد بيانات فرص العمل، ثم إلى نحو 37% بعد بيانات التضخم أمس.
  • تراجعت توقعات المشاركين لاحتمال رفع الفائدة بحلول اجتماع ديسمبر إلى نحو 90%، مقارنة بنحو 88% في نهاية الأسبوع الماضي.
  • انخفض تسعير زيادة الفائدة قليلاً في اجتماع يناير إلى 95.5%، بينما تظل توقعات الرفع بحلول مارس المقبل قرب 99%.

انقلاب أكتوبر

أجّل اقتصاديون لدى «غولدمان ساكس»، بنك استثمار أميركي، توقعهم للزيادة التالية في أسعار الفائدة من أكتوبر إلى ديسمبر، بعد أن جاء تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي أقل من المتوقع.

وأشار البنك إلى أن بيانات التضخم الأخيرة خفضت بصورة واضحة الحاجة إلى زيادة متتالية في أكتوبر، مضيفاً أن مزيداً من القراءات الضعيفة قد يجعل رفعاً إضافياً غير ضروري في نهاية المطاف.

وكان البنك يتوقع قبل البيانات زيادة قدرها 25 نقطة أساس في أكتوبر، ما يجعل تعديل توقعاته خلال أقل من أسبوعين أحد أبرز المؤشرات على سرعة تغير قراءة المؤسسات لمسار الفيدرالي. 

أخبار ذات صلة

محلل يراقب شاشة تعرض مؤشر «فوتسي 100» بمجموعة «آي جي» في العاصمة البريطانية لندن يوم 7 أبريل 2025.

أربكت بنك إنجلترا وأحرجت حكومة برنهام.. لماذا تنخفض أسعار المنازل؟

غير معتادة

وقال اقتصاديون في «مورغان ستانلي»، بنك استثمار أميركي، إن الزيادة المقبلة كانت مرجحة في ديسمبر بدلاً من أكتوبر حتى قبل بيانات التضخم الأخيرة، مع حاجة الفيدرالي إلى أدلة إضافية بشأن استدامة الضغوط السعرية.

ويتفق «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، و«دويتشه بنك»، أكبر بنوك ألمانيا، مع سيناريو تأجيل الزيادة التالية إلى ديسمبر، بعد أن كانت الأسواق تميل بقوة إلى أكتوبر عقب اجتماع سبتمبر.

أما «سيتي غروب»، المجموعة المصرفية الأميركية، فيختلف بدرجة أكبر عن معسكر الصقور، إذ لا يتوقع زيادة إضافية خلال العام الحالي، ما يبرز اتساع الفجوة بين تقديرات البنوك مع تغير البيانات.

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي، شيكاغو، الولايات المتحدة، 20 يوليو 2024.
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي، شيكاغو، الولايات المتحدة، 20 يوليو 2024.المصدر: صفحة غولسبي على منصة «إكس».

يهزم الصقور

ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.4% على أساس سنوي في أغسطس، دون توقعات الاقتصاديين البالغة 3.7%، بينما جرى تعديل قراءة يوليو إلى مستوى أقل مما كان معلناً سابقاً.

وقال اقتصاديون في «غولدمان ساكس» إن القراءة قلصت بصورة ملموسة احتمالات زيادة أكتوبر، بعدما كانت بيانات سابقة وارتفاع أسعار الطاقة قد عززا توقعات تشديد سريع ومتتالٍ.

وأضاف البنك أن استمرار القراءات الأكثر اعتدالاً سيمنح لجنة السوق المفتوحة مساحة لانتظار ديسمبر، بدلاً من تنفيذ زيادتين متتاليتين بعد رفع سبتمبر. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهاً لوجه مع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.

مواجهة ترامب ـ باول مجدداً.. صراع على مبنى أم كرسي «الفيدرالي»؟

الوظائف تتقدم

وتنتظر الأسواق اليوم بيانات طلبات إعانة البطالة، قبل تقرير الوظائف غير الزراعية غداً، الذي توقع اقتصاديون إضافة نحو 100 ألف وظيفة خلال سبتمبر واستقرار البطالة قرب 4.2%.

وقال اقتصاديون في «غولدمان ساكس»، بنك استثمار أميركي، إن تقرير وظائف أقوى من المتوقع قد يعيد رفع احتمالات زيادة الفائدة في أكتوبر، خصوصاً إذا جاء مصحوباً بنمو قوي للأجور واستمرار متانة سوق العمل.

وفي المقابل، قال اقتصاديون في «مورغان ستانلي»، بنك استثمار أميركي، إن ضعف التوظيف أو ارتفاع البطالة سيعزز مبررات الانتظار حتى ديسمبر، بينما أبقى «دويتشه بنك» ديسمبر موعداً أكثر ترجيحاً للزيادة التالية بعد اعتدال بيانات التضخم.

صوت ويليامز

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إنه لا يرى حاجة إلى التعجل في تنفيذ زيادة جديدة بعد رفع سبتمبر، مشيراً إلى أن البنك يستطيع انتظار مزيد من البيانات قبل اتخاذ الخطوة التالية.

أضاف ويليامز أن زيادة إضافية واحدة قد تكون كافية خلال العام إذا استمر التضخم في التراجع، وهي تصريحات سبقت الهبوط الحاد في احتمالات زيادة أكتوبر.

وقال اقتصاديون في «دويتشه بنك»، أكبر بنوك ألمانيا، إن تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تحظى بمتابعة خاصة من الأسواق نظراً إلى دوره الدائم في لجنة السوق المفتوحة، بينما تبحث العقود الآجلة عن إشارات أوضح بشأن توقيت الزيادة التالية. 

أخبار ذات صلة

لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الين الياباني في حي ميناتو في طوكيو، اليابان، في 25 سبتمبر 2026.

«تانكان» يربك حسابات بنك اليابان.. الفائدة أم التدخل لإنقاذ العملة؟

لم يختفوا

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري إن التضخم ما زال مرتفعاً، وإن البيانات الأخيرة لم تغير تقييمه الأساسي للحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

أشار كاشكاري إلى أنه توقع زيادتين للفائدة في تقديرات سبتمبر، نُفذت إحداهما بالفعل، فيما ستعتمد الخطوة التالية على أداء الاقتصاد والبيانات الواردة.

كما قالت عضو مجلس المحافظين ليزا كوك إن التضخم ظل مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، مؤكدة التزامها بإعادته إلى المستهدف مع الحفاظ على قوة سوق العمل.

منصة الاحتياطي الفيدرالي قبل مؤتمر صحفي لتحديد الفائدة
منصة الاحتياطي الفيدرالي قبل مؤتمر صحفي لتحديد الفائدةالمصدر: منصة إكس

ثمانية أصوات

وتترقب الأسواق اليوم سلسلة واسعة من ظهور مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بينما يتحدث كريستوفر والر وفيليب جيفرسون وميشيل بومان وليزا كوك ضمن جدول مجلس المحافظين المعلن.

وتأتي التصريحات بعد أيام شهدت تبايناً واضحاً بين ويليامز الداعي إلى التريث، وكاشكاري وكوك اللذين أبقيا مخاطر التضخم والتشديد الإضافي في الواجهة.

وبحسب «غولدمان ساكس»، أصبحت بيانات سوق العمل والتضخم المقبلة العامل الأهم في تحديد ما إذا كانت زيادة الفائدة ستعود إلى أكتوبر أم تنتقل نهائياً إلى ديسمبر. 

أخبار ذات صلة

صورة مركبة لمسكوكة معدنية تمثل عملة «بيتكوين» المشفرة، أمام شاشة كمبيوتر.

«بيتكوين» ورهانات «آب توبر».. هل تكتب تاريخاً جديداً؟

48 ساعة فقط

قال اقتصاديون في «غولدمان ساكس» إن تغير البيانات خلال أيام قليلة كان كافياً لتأجيل توقعهم لزيادة الفائدة، بينما أبقت بنوك أخرى مثل «مورغان ستانلي» و«دويتشه بنك» و«بي إن بي باريبا» ديسمبر موعداً أكثر ترجيحاً.

ويترقب المستثمرون تقرير الوظائف وبيانات التضخم التالية قبل اجتماع 27 و28 أكتوبر، بعدما هبط احتمال الزيادة من أكثر من 70% إلى نحو الثلث خلال فترة وجيزة.

وقال محللون في «غولدمان ساكس» إن مزيداً من الاعتدال في البيانات قد لا يؤجل التشديد فقط، بل قد يفتح الباب أمام التساؤل عما إذا كانت هناك حاجة إلى زيادة أخرى أساساً هذا العام.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف