logo
طاقة

شركات تكرير صينية تعلق صادرات الوقود لشهر أكتوبر

شركات تكرير صينية تعلق صادرات الوقود لشهر أكتوبر
مجمع التكرير والبتروكيماويات الجديد التابع لشركة «هنغلي» للبتروكيماويات في جزيرة تشانغشينغ في داليان، مقاطعة لياونينغ، الصين، 16 يوليو 2018المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

علّقت شركات التكرير الصينية صادراتها من المنتجات النفطية إلى جميع الوجهات باستثناء هونغ كونغ وماكاو حتى إشعار آخر من بكين، وفق ما كشفه أربعة مصادر مطلعة اليوم الخميس، في خطوة مرشحة لزيادة الضغط على أسواق الوقود العالمية التي تعاني شحاً بالفعل.

ويعكس القرار، بحسب رئيسة أبحاث الطاقة الصينية في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة ميشال ميدان، تمسك الحكومة الصينية بأولوية تأمين الإمدادات المحلية، معتبرة أن الأسواق الدولية تأتي في مرتبة لاحقة، وفقاً لما أوردته وكالة «رويترز».

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط راسية في ميناء تشوشان شرقي الصين، يوم 4 نوفمبر 2020.

تواصُل حرب إيران يعرقل تعافي الطلب الصيني على النفط

هوامش التصدير المرتفعة

أوضحت أن شركات التكرير، وإن كانت تتطلع للاستفادة من هوامش التصدير المرتفعة وتمتلك نظرياً القدرة على زيادة الإنتاج، فإن صادراتها ستظل مقيدة ما لم تصل المخزونات المحلية إلى مستويات كافية.

فيما يتعلق بانعكاسات القرار على التجارة، يرى محلل «يو بي إس» جيوفاني ستونوفو أن الصادرات الصينية كانت تتركز على وقود الطائرات والديزل والبنزين، وأن سوق نواتج التقطير المتوسطة سيكون الأكثر تضرراً. 

ولفت إلى أن أسواق الديزل التي تعاني ضيقاً أصلاً ستواجه قيود إمداد إضافية مع خروج البراميل الصينية، ما يدعم هوامش تكرير الديزل خارج الصين، غير أنه نبه إلى تداخل عوامل أخرى قد تتحرك في اتجاهات متعاكسة، مثل احتمال فرض واشنطن حظراً على صادرات الديزل، واتجاه أوروبا للإفراج عن مخزونات استراتيجية، واستمرار استهداف البنية التحتية للتكرير في روسيا.

أمن الطاقة المحلي

من جانبها، اعتبرت كبيرة المحللين في «سبارتا كوموديتيز» جون جوه أن أمن الطاقة المحلي كان وسيظل أولوية لبكين، وأن زيادة مشترياتها الظاهرة من الخام لا تعني بالضرورة زيادة صادرات المشتقات. 

ورجحت أن تجد هوامش الديزل ووقود الطائرات والبنزين دعماً في ظل غياب إمدادات صينية إضافية عن سوق عالمية ضيقة، بينما يبقى تأثير القرار على سوق الخام غير واضح، إذ قد تواصل الصين تأمين شحناتها من «أرامكو» السعودية عبر مناقصات خاصة دون الحاجة للمزايدة على بقية السوق.

تشديد ملموس

ويصف كبير محللي السوق في «كيه سي إم تريد» تيم ووترر الخطوة بأنها تشديد ملموس لأسواق الوقود الإقليمية في وقت تتعرض فيه الإمدادات الآسيوية لضغوط بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن البنزين ووقود الطائرات هما الأكثر انكشافاً على المدى القريب بعد إلغاء «بتروتشاينا» حصة كبيرة من شحنات أكتوبر من هذين المنتجين، فيما سينتقل التأثير بشكل ثانوي إلى الديزل مع تسابق المشترين لتأمين بدائل.

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط تعبر «مضيق هرمز» إلى الأسواق العالمية.

30 دولاراً لشحن البرميل.. هرمز يرفع فاتورة نفط الخليج إلى الصين

وأضاف أن مدة التعليق، سواء كانت مؤقتة أو ممتدة، ستتوقف على وتيرة إعادة بناء المخزونات المحلية بعد عطلة الأسبوع الذهبي، لكن السوق يتعامل معه في الوقت الراهن كعلاوة مخاطرة جديدة من جانب العرض، وهو ما يبقي هوامش التكرير الآسيوية، وخاصة لنواتج التقطير المتوسطة، عند مستويات مرتفعة خلال الأسابيع المقبلة مع خروج مورد متأرجح رئيسي من المعادلة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف