logo
أسواق

مديري المشتريات الياباني يتباطأ.. معادلة الين والفائدة تزداد غموضاً

الخدمات تفقد زخم النمو

الفائدة تواجه اختباراً أصعب

الين يعقد حسابات طوكيو

مديري المشتريات الياباني يتباطأ.. معادلة الين والفائدة تزداد غموضاً
يمر أمام لوحة إلكترونية تشير إلى تحركات مؤشرات «داو جونز»، «نيكاي»، «توبكس»، وعائد سندات الحكومة اليابانية والأميركية لأجل 10 سنوات خارج شركة وساطة في العاصمة اليابانية طوكيو، يوم 2 أبريل 2025.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخدمي الياباني الصادرة صباح اليوم تباطؤاً ملموساً في أداء أحد القطاعات الرئيسية المحركة للنمو في رابع أكبر اقتصاد في العالم؛ ما يفاقم معضلة بنك اليابان.

تأتي أزمة صناع السياسة النقدية في طوكيو مع تحرك الين قرب مستويات ضعيفة تاريخياً، في وقت تضغط فيه واشنطن باتجاه عملة أقوى، بينما لا يزال الاقتصاد الأوسع يرسل إشارات متفاوتة بشأن قوة التعافي.

وكان الاقتصاد الياباني فقد في 2024 مكانته كثالث أكبر اقتصاد في العالم لمصلحة ألمانيا، بعد فترات من الانكماش الفني وضعف الاستهلاك والين، بالتزامن مع ارتفاع التضخم وتغيرات سياسية متلاحقة. 

أخبار ذات صلة

سهم صندوق «بيتكوين هاشديكس» المتداول في بورصة ناسداك على شاشة هاتف ذكي، ضمن صور توضيحية ملتقطة يوم 12 يناير 2024.

«بيتكوين» على خيط رفيع.. بين سندات تتربص وفائدة تنقلب

بيانات اليوم

سجل مؤشر مديري المشتريات الخدمي 51.3 نقطة، دون توقعات عند 51.6 نقطة ومقابل 52.5 نقطة في أغسطس؛ ما أبقى القطاع في منطقة التوسع، لكن بوتيرة أبطأ من الشهر السابق بوضوح.

وأظهرت التفاصيل تباطؤ نمو النشاط والطلبات الجديدة، فيما تأثر الطلب أيضاً باضطرابات مرتبطة بالزلازل، لتفقد الخدمات جزءاً من الزخم الذي دفع المؤشر إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر خلال أغسطس.

يرى الاقتصادي لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» كريس ويليامسون أن الاقتصاد الياباني حافظ على نمو جيد في الربع الثالث، لكن استمرار ضغوط الأسعار يبقي تشديد بنك اليابان مطروحاً. 

أخبار ذات صلة

متداولة تراقب تطور  أسعار الأسهم، هيسن، فرانكفورت، ألمانيا في 16 مارس 2024

أسبوع صاخب جداً.. الأسهم بين أزمة في فرنسا وإعادة تسعير الفائدة

نمو متباين

أوضح محللو «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن نمو الاقتصاد الياباني ظل مدعوماً بقوة التصنيع والصادرات، بينما جاء قطاع الخدمات أضعف؛ ما جعل صورة النشاط أقل توازناً مما كانت عليه خلال الصيف.

وتشير تقديرات المؤسسة إلى أن متوسط مؤشرات مديري المشتريات خلال الربع الثالث يتسق مع نمو للناتج يقارب 0.5% فصلياً، بعد توسع بنحو 0.4% خلال الربع الثاني من العام الجاري.

كما يرى الاقتصادي لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن ضعف الخدمات لا يلغي قوة النشاط الكلي، لكنه يجعل بنك اليابان أكثر اعتماداً على بيانات الأجور والأسعار والطلب قبل تسريع مسار الفائدة. 

أوراق نقدية من عملات رئيسية بينها الدولار، اليورو، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، واليوان الصيني، في صورة توضيحية ملتقطة يوم 21 يناير 2016.
أوراق نقدية من عملات رئيسية بينها الدولار، اليورو، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، واليوان الصيني، في صورة توضيحية ملتقطة يوم 21 يناير 2016.المصدر: رويترز

ضغط التضخم

اعتبر نائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوشيدا أن طفرة الذكاء الاصطناعي والطلب المرتبط بها دعما النشاط والأسعار، وقد يدفعان معدل الفائدة الطبيعي إلى مستويات أعلى مما كان يُفترض سابقاً.

وأضاف أوشيدا أن ارتفاع الطلب المرتبط بالتكنولوجيا أسهم في تخفيف الأوضاع المالية، لكنه حذر في الوقت نفسه من مخاطر تصحيح الأسواق إذا جاءت أرباح الشركات أقل من التوقعات المرتفعة الحالية.

تبقي هذه التطورات، وفق أوشيدا، الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي قائمة، خصوصاً مع استمرار ضغوط الأسعار الناجمة عن ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة والواردات الأساسية.

أخبار ذات صلة

مواطنون يتجمعون في ساحة الجمهورية بعد نتائج الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية الفرنسية في العاصمة باريس، في 07 يوليو 2024.

فرنسا على أعتاب حكومة ثالثة.. سندات أوروبا تسدد الفاتورة الباهظة

الفائدة التالية

لفت عضو مجلس بنك اليابان السابق أساهي نوغوتشي إلى أن التضخم المستقر قرب هدف 2% ونمو الأجور يسمحان بمواصلة تطبيع السياسة، متوقعاً زيادة أخرى للفائدة خلال ديسمبر إلى 1.5%.

وتوقع نوغوتشي أن تصل الفائدة لاحقاً إلى 1.75% أو 2% وفق تطورات السياسة الأميركية والمخاطر الجيوسياسية، لكنه حذر من أن بلوغ 2% سريعاً قد يصدم اقتصاداً اعتاد الاقتراض الرخيص.

تأتي توقعاته بعدما رفع بنك اليابان الفائدة في سبتمبر إلى 1.25%، بينما أظهر ملخص الاجتماع انقساماً بين داعين لتسريع الرفع وآخرين يحذرون من أثر التشديد على الاستهلاك والنمو.

معضلة الين

قال محللون إن ضعف الين يزيد الضغوط التضخمية عبر تكلفة الواردات، بينما يرفع أيضاً مكاسب المصدرين اليابانيين؛ ما يجعل تأثير العملة على النمو مختلفاً بين الشركات الصناعية والأسر والقطاع الخدمي.

وأظهرت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن ضعف الين دعم طفرة واضحة في الطلبات التصديرية للمصانع خلال الأشهر الأخيرة، في وقت ظلت فيه الخدمات أقل استفادة من العملة الضعيفة مقارنة بالتصنيع.

يشير هذا التفاوت، وفق المؤسسة، إلى استمرار قوة قطاع المصانع بالتوازي مع تباطؤ الخدمات، وهو ما يضع بنك اليابان أمام اقتصاد ينمو بسرعات مختلفة مع بقاء الأسعار مرتفعة. 

أخبار ذات صلة

ورقتان نقديتان من عملتي اليورو والدولار في صورة توضيحية ملتقطة يوم 4 مايو 2025.

السر في العوائد ومحنة أوروبا.. الدولار يستمر في سحق المنافسين

السوق اليوم

  • ارتفع الين بحلول الساعة الـ06:00 بتوقيت غرينتش 0.1% إلى 157.7 ين مقابل العملة الأميركية.
  • تراجع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات نقطتين أساس إلى 3.092%، وظل قريباً من ذروة 30 عاماً.
  • ارتفع مؤشر «نيكاي» الرئيسي نحو 2.34% إلى 69906 نقاط.
  • ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً نحو 1.3% إلى 4143 نقط
    لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في حي ميناتو، طوكيو، اليابان، في 5 أغسطس 2026
    لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في حي ميناتو، طوكيو، اليابان، في 5 أغسطس 2026المصدر: «أ ف ب»

اختبار الأجور

أكد كبير الاقتصاديين اليابانيين لدى «نومورا»، كيوهي موريتا، أن قوة الأجور الحقيقية ستظل العامل الحاسم في استدامة الاستهلاك؛ لأن ضعف الخدمات قد يتحوّل سريعاً إلى إشارة أوسع على فتور الطلب المحلي.

ويميل موريتا إلى الفكرة أن بنك اليابان سيحتاج إلى التأكد من أن دورة الأجور والأسعار ما زالت متماسكة قبل أي رفع جديد، خصوصاً مع استمرار حساسية الأسر اليابانية لارتفاع تكاليف المعيشة والاقتراض.

كما رأت «نومورا» أن أي تباطؤ إضافي في الاستهلاك سيجعل مسار الفائدة أكثر حذراً، حتى إذا بقي التضخم فوق المستوى المستهدف واستمر ضعف الين في رفع تكلفة الواردات. 

أخبار ذات صلة

سبائك ذهب في منشأة (ABC) للتكرير في سيدني، أستراليا، يوم 5 أغسطس 2020.

الذهب في أكتوبر.. البيانات تحرر الأونصة من قبضة الفائدة

أسهم محمية

قال إستراتيجي الأسهم اليابانية لدى «مورغان ستانلي إم يو إف جي»، دانيال بليك، أن ضعف الين وتحسن أرباح الشركات المصدرة يواصلان دعم الأسهم اليابانية رغم ارتفاع العوائد وتوقعات مزيد من تشديد السياسة النقدية.

واعتبر بليك أن البنوك وشركات التأمين قد تستفيد من بيئة الفائدة الأعلى، بينما تبقى الشركات المعتمدة على الطلب المحلي أكثر حساسية لتباطؤ الخدمات وضعف القوة الشرائية لدى المستهلك الياباني.

كما توقع البنك استمرار التباين بين القطاعات، مع بقاء «نيكاي» مدعوماً بأسهم التصدير والتكنولوجيا، بينما تحدد وتيرة الاستهلاك المحلي مدى قدرة «توبكس» على توسيع مكاسبه خلال الربع الأخير.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف