logo
اقتصاد

صندوق النقد الدولي يرحب بالتعديلات على قانون البنوك في لبنان

صندوق النقد الدولي يرحب بالتعديلات على قانون البنوك في لبنان
صور لافتات أمام مصرف لبنان في بيروت، لبنان، يوم 19 يناير 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

رحب صندوق النقد الدولي بإقرار البرلمان اللبناني تعديلات على قانون معالجة أوضاع البنوك، معتبراً الخطوة تقدماً كبيراً، محذراً من أن التحديات المرتبطة بتنفيذ القانون قد تؤدي إلى مزيد من التأخير في تعافي الاقتصاد الذي أنهكته سنوات من الانهيار المالي والصراع مع إسرائيل.

وتأتي الإصلاحات ضمن الشروط التي يضعها صندوق النقد أمام لبنان للحصول على تمويل يساعده على إخراج الدين الحكومي من حالة التعثر، بعدما دخل الاقتصاد في دوامة انهيار، أواخر العام 2019، نتيجة عقود من الإنفاق المفرط من النخبة الحاكمة.

وفرضت البنوك، آنذاك، قيوداً واسعة على حركة رؤوس الأموال، ما حرم المودعين من الوصول إلى مدخراتهم، كما أوقفت منح القروض.

وطالب صندوق النقد الدولي، في يناير، بإدخال تعديلات على مشروع قانون الإنقاذ، بحسب ما قاله رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لـ«رويترز» في ذلك الوقت.

أخبار ذات صلة

حاكم مصرف لبنان السابق، رياض سلامة، خلال مقابلة في مؤتمر «رويترز نيكست» بيروت، لبنان، 23 نوفمبر 2021.

اتهامات جديدة لحاكم مصرف لبنان السابق بارتكاب جرائم مالية

معالجة العجز التمويلي

ويهدف قانون معالجة أوضاع البنوك، الآن، إلى معالجة العجز التمويلي الضخم في النظام المالي، ويعد جزءاً من حزمة إجراءات ترمي في نهاية المطاف إلى إصلاح القطاع المصرفي وتمكين المودعين الذين منعوا من الوصول إلى أموالهم من استرداد مدخراتهم تدريجياً.

قال النائب آلان عون، عضو لجنة المال والموازنة النيابية لـ«رويترز»: «نفذنا 99% مما كانوا يطالبون به».

ومن أبرز التعديلات التي أدخلت على القانون تلك المتعلقة بإجراءات الحوكمة في مصرف لبنان المركزي.

وأوضح عون أن تركيبة الهيئة المصرفية العليا، وهي هيئة إشرافية داخل المصرف المركزي، ستخضع للتغيير.

وأضاف أن التعديلات تمنح هذه الهيئة صلاحية «تقرير مصير المصارف اللبنانية»، بما في ذلك تحديد ما إذا كان البنك يحتاج إلى إعادة هيكلة أو تصفية، واتخاذ أي خطوات إضافية لإعادة تأهيله.

وقال ممثل صندوق النقد الدولي في لبنان فريدريكو ليما، أمس الأربعاء: «التنفيذ الفعال لإطار معالجة أوضاع المصارف الجديد يعد أمراً بالغ الأهمية».

وأضاف: «نواصل أيضاً مناقشاتنا مع السلطات اللبنانية بشأن التحسينات المطلوبة لمواءمة مشروع قانون الاستقرار المالي، واسترداد الودائع مع المبادئ الدولية».

وقدرت الحكومة اللبنانية خسائر الأزمة المالية بنحو 70 مليار دولار في العام 2022، لكن محللين وخبراء اقتصاديين يرجحون أن يكون هذا الرقم قد ارتفع منذ ذلك الحين.

أخبار ذات صلة

منظر عام لواجهة العاصمة اللبنانية، بيروت، من رصيف داخل ميناء جونية - 3 أبريل 2025

لبنان يودع «الشيكات المجانية».. هل يحيي الاستثمار الاقتصاد المنهار؟

تحديات محتملة 

أقر البرلمان، الأسبوع الماضي، تعديلات على القانون، لكنه لا يزال بانتظار موافقة الرئيس اللبناني جوزيف عون.

ويمكن أن تؤدي إمكانية طعن بعض الأطراف بالقانون أمام المجلس الدستوري، الذي سبق له إبطال بنود في تشريعات مالية سابقة، إلى مزيد من التأخير.

وخضع مشروع القانون بالفعل لعدة تعديلات وإعادة صياغة بسبب تضارب مطالب المؤسسات المالية المختلفة.

ودعا صندوق النقد الدولي لبنان إلى تحسين القانون بما يتماشى مع المعايير الدولية، والنظر في إصلاحات ضريبية من شأنها تحفيز الإنفاق العام على جهود إعادة الإعمار.

أخبار ذات صلة

برج الساعة بالقصر الحكومي وسط بيروت وعلم لبنان يوم 7 يناير 2026.

لماذا تتزايد التوقعات القاتمة لاقتصاد لبنان؟

أزمة اقتصادية 

ويصنف البنك الدولي الأزمة الاقتصادية اللبنانية ضمن أسوأ الأزمات في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.

وحرم المودعون من الوصول إلى حساباتهم بالدولار، فيما فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها. إضافة إلى ذلك، قدرت الأضرار الناجمة عن الحرب مع إسرائيل بنحو سبعة مليارات دولار.

وقال مسؤول لبناني كبير لـ«رويترز»: «هذه هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعيش أزمة مصرفية منذ 7 سنوات دون أن تحاول إيجاد حل لها. فالبقاء على ما نحن عليه لا ينبغي أن يكون خياراً».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف