logo
فوركس

الدولار ينتفض بعد محو مكاسب الحرب.. فهل يحتفظ بقوته؟

مؤشر الدولار يقفز إلى مستويات 98.4 نقطة

العملة الأميركية ترتفع بعد ضياع مكاسب الحرب

أسعار النفط تدعم الدولار على المدى القريب

الدولار ينتفض بعد محو مكاسب الحرب.. فهل يحتفظ بقوته؟
الدولار يعود للارتفاع مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران منتظراً بيانات الوظائف.المصدر: شاترستوك
تاريخ النشر:

قفز الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوع مع عودة التوتر في الشرق الأوسط، ليسترد سريعاً مكاسب فقدها الجمعة حين راهنت الأسواق على اقتراب هدنة بين واشنطن وطهران، ويعكس التحرك السريع هشاشة رهانات المستثمرين على السلام، وسرعة عودة الطلب على الدولار عند أول إشارة تصعيد.

يأتي ارتفاع مؤشر الدولار بعد أن عكس اتجاهاً هابطاً؛ إذ أدت موجة بيع إلى انخفاضه يوم الجمعة الماضي إلى أدنى مستوى منذ بداية الحرب التي تجاوزت 50 يوماً، مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام.

وارتفعت أسعار النفط اليوم أكثر من 10%، مع تجدد إغلاق مضيق هرمز؛ ما جدد مخاوف اشتعال التضخم، الأمر الذي يربك حسابات صانعي السياسة النقدية حول العالم، وقد يقود إلى رفع أسعار الفائدة. 

أخبار ذات صلة

سفن شحن في الخليج، بالقرب من مضيق هرمز، 11 مارس 2026.

النفط يقفز 10%.. هل يتجدد الصراع بعد إغلاق مضيق هرمز؟

الدولار اليوم

  • ارتفع المؤشر الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة أخرى 0.3% ليصل إلى 98.485 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ 13 أبريل.
  • انخفض الدولار يوم الجمعة قرب مستويات 98 نقطة، وتكبد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، متخلياً عن المكاسب التي تحققت خلال الحرب بعدما استمر التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار في تقليص الطلب على أصول الملاذ الآمن.
  • خلال شهر، ينخفض الدولار نحو 0.7%، بينما يتجه إلى الاستقرار منذ بداية العام، وذلك بعد أن سجل أكبر خسائره السنوية منذ 2017 في العام الماضي حينما انخفض 10%.

رهان يتبخر

كتب محللون من «ويستباك» في مذكرة بحثية: «التوترات بين واشنطن وطهران، واحتمال فشل المفاوضات، يقلصان التفاؤل ويكبحان شهية المخاطر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد إن الجيش الأميركي احتجز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني حاولت اختراق الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئ إيران.

في حين قالت طهران إنها لن تشارك في جولة ثانية من محادثات السلام، على الرغم من تهديد ترامب بتجدد الضربات الجوية. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، في هذه الصورة التوضيحية التي تم التقاطها يوم 4 مايو 2025.

الدولار في المربع صفر.. هل ضياع علاوة المخاطر مبرر أم تهور؟

الدولار لا يزال مفضلاً

قال محللون في «بنك باركليز» إن البيانات أظهرت أن المستثمرين ما زالوا يفضلون الدولار، لذا فإن هناك مجالاً أكبر لانخفاضه في حال عودة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته.

وأضاف المحللون: «من المرجح أن يكون أي تذبذب في السوق محدود النطاق، بل وقد يكون فرصة مناسبة لإعادة فتح مراكز بيع الدولار».

الدولار والمنافسون

  • انخفض اليورو 0.3% إلى 1.1731 دولار.
  • هبط الجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.3480 دولار.
  • أمام العملة اليابانية، ارتفع الدولار 0.2% إلى 158.945 ين.
  • صعد أمام العملة الصينية 0.1% إلى 6.8244 يوان في التداول خارج الصين.
  • انخفض الدولار الأسترالي 0.6% إلى 0.7122 دولار.
  • تراجع الدولار النيوزيلندي 0.4% إلى 0.5856 دولار. 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

الدولار يفقد مكاسبه مع تراجع التصعيد.. فهل يقود السوق أو يتبعه؟

ضبابية كبيرة

قال محلل العملات في «كومرتسبنك» مايكل فيستر في مذكرة: «تقلبات أسعار الصرف الضمنية لا تظهر مؤشراً على حالة ضبابية كبيرة، تزامناً مع ارتفاع عوائد السندات».

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 4.271%، وازداد عائد السندات لأجل عامين إلى 3.79432%، إذ لا تزال المخاوف من التضخم قائمة بسبب أسعار النفط المرتفعة.

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي في صورة توضيحية تم التقاطها في 16 يونيو 2022.
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي في صورة توضيحية تم التقاطها في 16 يونيو 2022. المصدر: «رويترز»

الأسواق ورهان الفائدة

تشير العقود الآجلة لصناديق مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» إلى أن الأسواق لا تزال تتوقع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الجاري، في تحول لافت مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضها مرتين قبل اندلاع الحرب.

كما تبنى صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي هذا النهج الحذر، إذ قلصوا في وقت سابق من هذا الشهر احتمالات خفض الفائدة وسط توقعات برفعها، إلا أن صناع القرار أشاروا إلى الحاجة إلى مزيد من البيانات.

قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة السبع اتفقوا على الاستعداد لاتخاذ إجراءات للتخفيف من المخاطر الاقتصادية والتضخمية الناجمة عن صدمات أسعار الطاقة وإمداداتها في الشرق الأوسط.

من المتوقع أن تمنح بيانات الوظائف الأخيرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي فرصة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت، في حين يواصل صناع السياسة النقدية تقييم تداعيات التضخم المرتبطة بالحرب. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

وول ستريت وأوروبا واليابان.. كيف تُسعّر الأسهم احتمال السلام؟

3 قوى تحرك الدولار

قال محلل العملات الأجنبية في «بنك أوف أميركا» ميخاليس روساكيس: «الأسواق كانت هادئة نسبياً، مع الشعور القوي بأن هناك احتمالية لتمديد وقف إطلاق النار أو حتى وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف روساكيس في مذكرة للعملاء: «لكن مع تجدد إغلاق المضيق، باتت احتمالية اشتعال الصراع أقرب، وهو ما منح الدولار قوة استثنائية مع ارتفاع أسعار النفط».

كما تابع: «ورغم أن التضخم يغذي ارتفاع الدولار على المدى القريب، فإن توقعاتنا للدولار لا تزال تتجه نحو الهبوط هذا العام، لكن توجد شكوك على الأمد القريب».

بين هدنة تقترب من نهايتها، ونفط يهدد بموجة تضخم جديدة، وأسواق تقلص رهانات خفض الفائدة، يعود الدولار ليتحرك بثلاثة محركات رئيسة: الحرب، الطاقة، والسياسة النقدية. 

أخبار ذات صلة

أعادت حرب إيران شكل المنافسة على عرش الملاذات الآمنة مع ارتفاع أسعار النفط الذي منح الدولار قوة استثنائية مؤقتة

مهمة صعبة أم مستحيلة.. متى يسترد الذهب اللقب المفقود؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف