يوروستوكس يتجه إلى الارتفاع الأسبوعي الرابع
جني الأرباح يهبط بنيكاي عن مستوى قياسي

تتحرك الأسواق العالمية قريبا من قمم قياسية في وول ستريت وأوروبا وحتى في اليابان رغم بعض التصحيح ، وسط رهان متزايد على تهدئة جيوسياسية لم تُحسم بعد.
في اليابان تراجع المؤشر نيكاي عند نهاية الإغلاق اليوم الجمعة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، مع عمليات بيع في أسهم التكنولوجيا لجني الأرباح، بعد مكاسب قوية خلال الجلسات السابقة.
وفي وول ستريت، واصلت العقود الآجلة لمؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» التحليق عند مستويات، بدعم من تحسن شهية المخاطرة وانحسار تأثير المخاوف الجيوسياسية.
قال كبير المحللين لدى «دايوا للأوراق المالية» شوجي هوسوي: «المستثمرون توخوا الحذر بشأن المكاسب الحادة للمؤشر نيكاي، وباعوا الأسهم المرتبطة بشركات الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح».
وأضاف هوسوي في مذكرة للعملاء: «بينما رفعت الآمال في إحراز تقدم دبلوماسي المعنويات هذا الأسبوع، قال خبراء الاقتصاد إن هناك حاجة إلى إشارات أوضح للسلام للحفاظ على القوة الدافعة».
وتابع: «إعلان ترامب عن أن إيران عرضت عدم امتلاك أسلحة نووية لأكثر من 20 عاماً أمر إيجابي، لكنه يظل مجرد تصريحات لا ترتقي إلى مرحلة اليقين، مشيراً إلى أن أبرز أزمات الأسواق الآن هي تضارب التصريحات وتناقضها».
وقال كبير مسؤولي الاستثمار لدى «نورثلايت أسيت مانجمنت» كريس زاكاريلي: «تشهد الأسواق تقلبات بين عناوين إخبارية أكثر إيجابية وأخرى محايدة إلى حد ما».
وأضاف زاكاريلي في مذكرة للعملاء: «التداول كان يدور بالكامل حول الحرب مع إيران خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين».
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمح إلى احتمال عقد لقاء جديد بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع المقبل، كما أعلن عن وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان.
أشار المدير في «بير ستيرلينغ كابيتال مانجمنت» روبرت فيبس إلى صدور مجموعة متباينة من البيانات الاقتصادية اليوم الخميس، إلا أنها لم تؤثر على المعنويات.
وانخفضت الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، مما يشير إلى أن أوضاع سوق العمل ظلت مستقرة.
وجاء ذلك على الرغم من أن أرباب العمل يتوخون الحذر بشأن زيادة عدد الموظفين في ظل تأثير الحرب مع إيران على الاقتصاد، وقال فيبس: «لا تزال الحرب هي أهم محرك للسوق».
خلال تعاملات أمس، ختم المؤشران «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» التداولات عند مستويات قياسية للجلسة الثانية على التوالي.
وسجل مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات ارتفاعاً قياسياً، وقفز بأكثر من 30% مقارنة بأدنى مستوى له والذي بلغه في 30 مارس.
في حين واصل مؤشر «ناسداك» الارتفاع لليوم الثاني عشر على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ يوليو 2009.
أغلقت الأسواق أمس كما يلي:
وفي ظل موجة صعود تاريخية في وول ستريت، وتماسك نسبي في أوروبا، وتصحيح محدود في اليابان، تتحرك الأسواق ما بين تسعير السلام قبل حدوثه، وخطر التصعيد غير المسعّر، تتحرك الأسواق على حافة إعادة تقييم كاملة للمخاطر العالمية.
ومع استمرار تداخل العناوين السياسية مع قرارات المستثمرين، يبقى المشهد مفتوحاً على سيناريوهين متعاكسين: