logo
فوركس

الدولار في المربع صفر.. هل ضياع علاوة المخاطر مبرر أم تهور؟

10 جلسات من التراجع المتتالي

المؤشر يحوم حول مستويات 98 نقطة

السوق تراقب تطور مفاوضات السلام

الدولار في المربع صفر.. هل ضياع علاوة المخاطر مبرر أم تهور؟
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، في هذه الصورة التوضيحية التي تم التقاطها يوم 4 مايو 2025.المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

تراجع الدولار إلى مستويات ما قبل حرب إيران، بعد أن محا تقريباً كامل علاوة المخاطر الجيوسياسية التي اكتسبها مع اندلاع الصراع، لكن هذا الهبوط يثير سؤالاً في السوق: هل يُعاد تسعير نهاية الحرب قبل أن تُحسم فعلياً؟

وبين رهانات السلام ومخاطر التصعيد، يتحرك الدولار وكأنه يشطب السيناريو الأسوأ من التسعير، وبعد 10 جلسات من التراجع يتجه مؤشر العملة الأميركية إلى تسجيل تراجع أسبوعي رابع على التوالي. 

أخبار ذات صلة

أعادت حرب إيران شكل المنافسة على عرش الملاذات الآمنة مع ارتفاع أسعار النفط الذي منح الدولار قوة استثنائية مؤقتة

مهمة صعبة أم مستحيلة.. متى يسترد الذهب اللقب المفقود؟

الدولار والحرب

  • خلال تعاملات اليوم، ينخفض مؤشر الدولار لليوم العاشر على التوالي، مقابل سلة من ست عملات رئيسية تشمل الين واليورو والإسترليني.
  • كان مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، قد ارتفع بأكثر من 3% في ذروة الحرب.
  • وصل المؤشر إلى أعلى مستوى له في 10 أشهر عند 100.64 نقطة، بعد اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وما صاحبه من موجة إقبال على الملاذات الآمنة.
  • لكن المؤشر بدّد معظم تلك المكاسب منذ ذلك الحين، ليتداول عند 98.2 نقطة، أي أقل قليلاً من مستويات إغلاقه في 2 مارس، أول أيام التداول بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير.
  • ينخفض الدولار منذ بداية الأسبوع بنحو 0.45%، ويتجه لتسجيل تراجع للأسبوع الرابع على التوالي، كما ينخفض خلال الشهر بنحو 1.45%، وبنسبة 0.12% منذ بداية العام. 

أخبار ذات صلة

صورة نشرها موقع «سيبانيوز» الرسمي التابع للحرس الثوري الإيراني تظهر زوارق تُناور حول ناقلة نفط في مضيق هرمز، يوم 17 فبراير 2026.

السوق يراهن.. هل ودع النفط السيناريو الأسوأ؟

 السوق على الحافة

قال مدير استراتيجيات الأسواق لدى «بايونير إنفستمنتس» باريش أوباديايا: «هل هناك أي مبرر لتسعير الدولار من دون علاوة المخاطر الجيوسياسية؟ أعتقد أن الإجابة هي لا، في الأسواق، لا يُقاس الدولار بالواقع السياسي فقط، بل بما يتوقعه المستثمرون من المخاطر المستقبلية».

وفي إشارة إلى أن تراجع الدولار عن مكاسبه خلال الحرب قد يكون مبالغاً فيه، أضاف أوباديايا في مذكرة للعملاء: «الطلب على الملاذات الآمنة قد يعود إذا فشلت المفاوضات بين البلدين».

وأضاف أوباديايا: «حتى المتشائمون حيال الدولار يرون فرصة ضئيلة لتراجعه بشكل ملموس دون مستوياته المتدنية الأخيرة في المستقبل القريب». 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

الدولار يفقد مكاسبه مع تراجع التصعيد.. فهل يقود السوق أو يتبعه؟

تآكل المصداقية

يقول كبير محللي الأسواق في «براون براذرز هاريمان» إلياس حداد: «الدولار لا يزال يتأثر سلباً بتآكل المصداقية المالية للولايات المتحدة، والعجز المستمر في ميزان المعاملات الجارية، والمخاوف بشأن تسييس قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يمكن أن يقوض الثقة».

لكن المفارقة أن هذه العوامل لم تمنع الدولار من الارتداد بقوة في كل مرة اشتعلت فيها أزمة جيوسياسية خلال السنوات الأخيرة.

ويضيف حداد أن العوامل المقابلة تحد من هبوط الدولار: «خلال الأشهر الستة إلى التسعة المقبلة، تبدو الدورة الاقتصادية المحيطة بالدولار محايدة».

وكانت الأسواق تتوقع خفضين لأسعار الفائدة الأميركية في عام 2026، لكنها ترجّح الآن خفضاً واحداً على الأكثر، إذ أضاف ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب ضغوطاً تضخمية جديدة على صانعي السياسة النقدية.

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي في صورة توضيحية تم التقاطها في 16 يونيو 2022.
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي في صورة توضيحية تم التقاطها في 16 يونيو 2022. المصدر: «رويترز»

ما يحتاجه للتراجع؟

قال كبير الاقتصاديين في «نوميرا أناليتكس» خواكين كريتز لارا: «لكي يستمر تراجع الدولار، نحتاج في الأساس إلى خروج رؤوس أموال من الولايات المتحدة أو على الأقل انخفاض في تدفقها، لكننا لا نتوقع حدوث ذلك».

وأضاف لارا: «قد يبدو ذلك سلبياً للدولار على المدى القصير، لكن على المدى المتوسط يبقى العامل الحاسم هو فوارق أسعار الفائدة، وهذه الفوارق لا تزال تصب في مصلحة الولايات المتحدة مقارنة بأوروبا».

وأشار إلى أن الفارق بين عوائد السندات الألمانية والأميركية لأجل سنتين يبلغ 1.135 نقطة مئوية، وهو أقل من ذروته في 2018 عند 3.57 نقطة مئوية، لكنه أعلى من متوسط 20 عاماً البالغ 0.93 نقطة مئوية.

وكتب لارا: «يعني هذا الفارق أن الأصول الأميركية ما تزال تحتفظ بميزة العائد مقارنة بنظيراتها الأوروبية، وهو ما يشكل دعماً أساسياً للدولار». 

أخبار ذات صلة

شاشتان تعرضان سعر صرف الدولار واليورو مقابل الروبل في العاصمة الروسية موسكو يوم 6 يوليو 2023.

الدولار في زمن الحرب.. سقوط حر أم إعادة تسعير؟

تظل ملاذاً آمناً

قال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «أوضح الاندفاع نحو الدولار بعد حرب إيران أن المستثمرين ما زالوا ينظرون إلى الأسواق الأميركية كملاذ آمن».

وأضافوا أن الدولار قد لا يهبط كثيراً من المستويات الحالية، رغم الضغوط.

وفي الوقت نفسه، عادت شهية المخاطرة تدريجياً إلى الأسواق مع تحسن أداء الأسهم، بعد موجات خروج قصيرة من الأصول الأميركية في بداية مارس. 

أخبار ذات صلة

موظفة في أحد محال الصرافة في العاصمة الكينية، نيروبي، تعرض أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي واليورو.

الدولار بين الفائدة والحرب.. من يقود سوق العملات الآن؟

عملات المنافسين

  • ارتفع اليورو 0.1% مقابل الدولار إلى 1.1785 دولار، قرب أعلى مستوى منذ نهاية فبراير.
  • صعد الين 0.03% إلى مستويات قرب 159.2 يناً للدولار.
  • تداول الجنيه الإسترليني عند 1.352 دولار بزيادة 0.04% عند أعلى مستوى منذ مطلع مارس.
  • ارتفع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر 0.15% إلى 0.7172 دولار.
  • صعد الدولار النيوزيلندي إلى 0.59139 دولار، قرب أعلى مستوى في شهر.

يتحرك الدولار في قناة عرضية تميل إلى الهبوط، لا تعكس قوته بقدر ما تعكس تراجع دوره كملاذ آمن، لأن ما يُضعف الدولار الآن ليس الحرب بحد ذاتها، بل إعادة تسعير العالم لاحتمال أنها انتهت قبل أن تنتهي فعلياً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف