logo
طاقة

مفاوضات «هرمز» تشعل الرهان.. هل يقفز النفط لـ200 دولار أم يهوي لـ70؟

مؤشرات أولية عن تجدد المفاوضات

الأسعار تنخفض ولكن تبقى متأهبة

السوق منفتح على كلا السيناريوهين

مفاوضات «هرمز» تشعل الرهان.. هل يقفز النفط لـ200 دولار أم يهوي لـ70؟
تراجعات النفط تهدأ اليوم، بعد هبوط عنيف أمس، عقب منح واشنطن طهران إعفاءاً من العقوبات لمدة 60 يوماً.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

يتحرك النفط بين اتفاق قد يهبط به إلى مستويات ما قبل الحرب، وتصعيد قد يدفعه إلى 200 دولار، فيما تراقب الأسواق مفاوضات مرتقبة بين واشنطن وطهران بعد أيام من شلل شبه كامل في مضيق هرمز، أخطر شريان للطاقة في العالم.

في سوق يقوده الخبر أكثر من الأساسيات، بات كل تصريح سياسي أو تصعيد يساوي دولارات عدة في البرميل، وسجلت أسعار النفط اليوم الثلاثاء تراجعات محدودة، بعد أن قفزت أمس أكثر من 11% قبل أن تكتفي بنصفها عند التسوية.

تجنبت السفن إلى حد كبير مضيق هرمز بعد تصعيد في مطلع الأسبوع، بعدما أطلقت إيران ما بدا أنها طلقات تحذيرية تجاه سفن، واحتجز الجيش الأميركي سفينة شحن إيرانية.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن سفينة واحدة فقط غادرت الخليج عبر المضيق مقابل دخول سفينتين خلال 12 ساعة، وهو عدد ضئيل مقارنة بالمعدل المعتاد الذي يبلغ نحو 130 سفينة يومياً. 

أخبار ذات صلة

صور تعبيرية تجمع بين رمز عملة بيتكوين المشفرة والدولار الأميركي

شركة أميركية تحوز 5% من بيتكوين.. قوة تدعم السوق أم خطر يقود للانهيار؟

سعر النفط اليوم

  • انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو أقل من نصف دولار، أو 0.5%، إلى مستويات قرب 95 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 3:10 بتوقيت غرينتش.
  • نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو 1.15%، ما يعادل دولاراً واحداً، إلى مستويات 88.59 دولاراً للبرميل.
  • ينقضي أجل عقود مايو للنفط الأميركي اليوم الثلاثاء، في حين انخفضت عقود يونيو الأكثر نشاطاً 1.09 دولار، أو 1.3%، إلى 86.37 دولاراً.
  • ارتفع كلا الخامين أمس الاثنين، إذ صعد برنت 5.6%، وزاد غرب تكساس الوسيط 6.9% بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز مجدداً. 

أخبار ذات صلة

متداولة تراقب تطور  أسعار الأسهم، هيسن، فرانكفورت، ألمانيا في 16 مارس 2024

رهان الحرب يربك بورصات العالم.. أسهم تصمد وأخرى تتهاوى

ما يشغل الأسواق؟

يقول محللون: «يركز المستثمرون الآن على احتمال أن تؤدي المحادثات هذا الأسبوع إلى تمديد وقف إطلاق النار الحالي أو التوصل إلى اتفاق نهائي، على الرغم من استمرار احتمال تجدد الصراع وتعطيل شحن النفط».

وفقاً لتقارير، فإن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، بعد أن أعلنت انسحابها في وقت سابق على خلفية احتجاز إحدى السفن التابعة لها، واستمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.

في حين أفادت تقارير أميركية أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس غادر الولايات المتحدة صباح اليوم للمشاركة في المفاوضات المرتقبة.

سفينة تنقيب عن النفط والغاز قبالة ساحل ناميبيا، 14 مايو 2023.
سفينة تنقيب عن النفط والغاز قبالة ساحل ناميبيا، 14 مايو 2023. المصدر: شاترستوك

احتمال السلام أقوى

قال محللون في «سيتي بنك» في مذكرة: «لا نزال نميل إلى احتمال توقيع مذكرة تفاهم أو تمديد وقف إطلاق النار الأسبوع الجاري، ما قد يتطور إلى اتفاق أوسع».

وأضافوا: «مع ذلك، ما زلنا مستعدين للتحول إلى سيناريو اضطراب أطول أمداً في حال تعثرت المفاوضات».

كما قال المحللون: «إذا استمرت الاضطرابات في المضيق شهراً آخر، فقد ترتفع الخسائر الإجمالية إلى نحو 1.3 مليار برميل، مع احتمال اقتراب الأسعار من نحو 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026». 

أخبار ذات صلة

سبائك ذهبية بغرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 10 يناير 2025.

الذهب يتقلب مع الحرب والأسعار تهوي مع عودة الكابوس

السعر يخفض الطلب

قال محللون في «سوسيتيه جينرال» في مذكرة للعملاء: «ارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق المضيق أدى إلى انخفاض الطلب على النفط بنحو 3% حتى الآن».

وأضافوا في المذكرة: «الخطر يميل نحو خسائر أكبر كلما تأخرت العودة إلى الوضع الطبيعي»، وتوقعوا العودة الكاملة للوضع الطبيعي للإمدادات بحلول أواخر عام 2026.

كما ارتفعت أسعار النفط منذ بداية العام ما يقرب من 50%، وازدادت أكثر من 22 دولاراً في البرميل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، إلا أنها انخفضت 10% في الأيام الخمسة الماضية.

كذلك تراجع الخامان أكثر من 9% عند التسوية يوم الجمعة، ليسجلا أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل، بعد أن أعلنت إيران أن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار. 

أخبار ذات صلة

الدولار يعود للارتفاع مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران منتظراً بيانات الوظائف.

الدولار ينتفض بعد محو مكاسب الحرب.. فهل يحتفظ بقوته؟

مناوشات تبدد التفاؤل

قالت الولايات المتحدة يوم الأحد إنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصار تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية، بينما توعدت طهران بالرد وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال القتالية.

قال مدير قسم العقود الآجلة للطاقة في «ميزوهو» بوب يوغر: «أجواء التفاؤل التي سادت يوم الجمعة تبددت بالكامل».

أما ترامب فأكد مطلع الأسبوع عن احتمال تمديد وقف إطلاق النار: «لا أعرف، ربما لا، ربما لن أمدده، لكن الحصار سيبقى حتى يتم الفتح الكامل للمضيق».

ناقلات نفط قبالة موانئ مسقط، سلطنة عُمان، قرب مضيق هرمز، 7 مارس 2026
ناقلات نفط قبالة موانئ مسقط، سلطنة عمان، قرب مضيق هرمز، 7 مارس 2026 المصدر: «رويترز»

وعد باتفاق أفضل

عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين عن اعتقاده بأن الاتفاق النووي الذي تتفاوض عليه الولايات المتحدة حالياً مع إيران سيكون أفضل من ذلك الذي تسنى التوصل إليه عام 2015 للحد من برنامج طهران النووي.

وكتب في منشور على «تروث سوشيال»: «الاتفاق الذي سنبرمه مع إيران سيكون أفضل بكثير من خطة العمل الشاملة المشتركة، والمعروفة باسم الاتفاق النووي الإيراني».

استغرق التفاوض على اتفاق عام 2015، الذي شاركت فيه أيضاً فرنسا وألمانيا والصين وبريطانيا وروسيا، عامين، وشارك فيه نحو 200 متخصص في مجالات الفيزياء النووية والعقوبات والمالية والقانون. 

أخبار ذات صلة

سفن شحن في الخليج، بالقرب من مضيق هرمز، 11 مارس 2026.

النفط يقفز 10%.. هل يتجدد الصراع بعد إغلاق مضيق هرمز؟

مصير النفط إلى أين؟

السوق مفتوح الآن على مسارين متناقضين: اتفاق يعيد الأسعار تدريجياً إلى ما قبل الحرب، أو تصعيد طويل مع حصار واضطراب في «هرمز» قد يدفع الخام إلى مستويات تقترب من 200 دولار. وبين المسارين، سيظل النفط أسيراً لعناوين الأخبار يوماً بيوم.

ورجحت بنوك عالمية أن يؤدي الإغلاق الكامل للمضيق لفترة طويلة مع حصار الموانئ الإيرانية إلى ارتفاع النفط في أسوأ السيناريوهات إلى 200 دولار، في حين رجحت عودته إلى مستويات ما قبل الحرب مع إعادة فتح المضيق.

لكن سرعة عودة الأسعار إلى طبيعتها تبقى مرهونة بقدرة الدول المتضررة من الصراع على استعادة مستويات الإنتاج، وهو ما رجحت البنوك والمحللون ألا يحدث قبل نهاية العام، ما يعني أن الأسعار وإن انخفضت لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب قبل نهاية العام.

النفط الآن لا يسعر العرض والطلب فقط، بل يسعر التصعيد والهدنة والمفاوضات، وبين مستويات ما قبل الحرب عند 72 دولار و200 دولار، قد يصنع تصريح واحد المسافة كاملة بين كلا السيناريوهين.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف