logo
أسواق

رهان الحرب يربك بورصات العالم.. أسهم تصمد وأخرى تتهاوى

يورو ستوكس 600 يقود تراجعات أوروبا

العقود الآجلة الأميركية تتخلى عن ذروتها

مؤشر نيكاي الياباني يقلص بعض مكاسبه

رهان الحرب يربك بورصات العالم.. أسهم تصمد وأخرى تتهاوى
متداولة تراقب تطور أسعار الأسهم، هيسن، فرانكفورت، ألمانيا في 16 مارس 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

انقسمت رهانات المستثمرين عالمياً، فبينما اهتزت أوروبا و«وول ستريت»، تمسكت آسيا ببعض التفاؤل رغم عودة أزمة مضيق هرمز، وسط مخاوف من عودة الصراع وفشل الهدنة الهشة.

ويعكس هذا التباين أن المستثمرين لم يعودوا يقرأون الحرب بالطريقة نفسها، بل وفق تأثيرها المباشر على النفط والفائدة وأرباح الشركات، في معادلة باتت أكثر تعقيداً من ذي قبل.

تشير تحركات الأسهم إلى حساسية الأصول عالية المخاطر للتوترات، وإعادة تسعير الأسواق لعلاوة المخاطر مع ارتفاع أسعار النفط؛ ما أدى إلى انتشار موجة بيع في العقود الآجلة، وتخفيف المراكز في الأسهم الآسيوية، وتوجه المستثمرين إلى الدولار باعتباره ملاذاً آمناً سريع التسييل. 

أخبار ذات صلة

سبائك ذهبية بغرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 10 يناير 2025.

الذهب يتقلب مع الحرب والأسعار تهوي مع عودة الكابوس

الصراع يضرب الأسواق

قال كبير خبراء الاقتصاد في «مجموعة سوني المالية» تاكايوكي مياجيما: «اتجاه المؤشرات الأميركية الرئيسة نحو التراجع بعد تحقيق مستويات قياسية يأتي نتيجة التحول المفاجئ في مسار المفاوضات».

وأضاف مياجيما في مذكرة: «لكن التوقعات المتفائلة للغاية بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي وأرباح الشركات وفرت دعماً للأسهم اليابانية».

وتابع: «في ظل بيئة سوقية عرضة للتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم بسبب التقارير حول الوضع في إيران، من المرجح أن تشهد السوق صراعاً وتقلباً في الأداء». 

أخبار ذات صلة

الدولار يعود للارتفاع مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران منتظراً بيانات الوظائف.

الدولار ينتفض بعد محو مكاسب الحرب.. فهل يحتفظ بقوته؟

بين هدنة هشة وتفكير عقلاني

كما كتب رئيس قسم أبحاث الأسهم الأوروبية لدى «أموندي للاستشارات المالية» سياران كالاجان: «بالنظر إلى طريقة تفاعل السوق، هناك دلائل تشير إلى عودة التقلبات وانكسار شهية المخاطر».

وأضاف كالاجان في مذكرة للعملاء: «قد تكون خطوة تجدد إغلاق المضيق سبباً في انهيار المفاوضات وفشل الهدنة التي تبقّى عليها أقل من يومين».

وتابع كالاجان: «مدة الصراع كانت عاملاً رئيساً في تحديد تأثيره على الشركات والاقتصاد بشكل عام»، مشيراً إلى أن المستثمرين يأملون في أن تكون الغلبة للتفكير العقلاني. 

أخبار ذات صلة

سفن شحن في الخليج، بالقرب من مضيق هرمز، 11 مارس 2026.

النفط يقفز 10%.. هل يتجدد الصراع بعد إغلاق مضيق هرمز؟

مزيد من التقلبات في الأسواق

قال الرئيس التنفيذي لشركة «كروسمارك» بوب دول: «تتزايد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع النفط إلى تباطؤ عالمي مع تعثر الخطوات نحو التوصل إلى اتفاق نهائي محتمل».

وأضاف دول في مذكرة للعملاء: «ومع عدم توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران حتى الآن، يبدو أن الأمور تسير باتجاه طريق وعر يقود إلى مزيد من التقلبات في سوق الأسهم».

وقال كبير المحللين لدى «دايوا للأوراق المالية» شوجي هوسوي في مذكرة: «المستثمرون توخوا الحذر بشأن المكاسب الحادة لمؤشر نيكاي، وباعوا الأسهم المرتبطة بشركات الرقائق الإلكترونية لجني بعض الأرباح». 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

وول ستريت وأوروبا واليابان.. كيف تُسعّر الأسهم احتمال السلام؟

التراجع يضرب أسواق أوروبا

عكست المؤشرات الأوروبية ارتفاعاتها الكبيرة في نهاية الأسبوع الماضي، وافتتحت جميعها تعاملات اليوم على هبوط كبير، في إشارة إلى تحول شهية المخاطر وعزوف المتداولين عن سوق الأسهم والتوجه إلى الملاذات الآمنة.

  • انخفض مؤشر «يورو ستوكس 600» الأوسع نطاقاً بنحو 1.05% إلى 620 نقطة.
  • انخفض مؤشر «داكس» الألماني 1.5% إلى 24340 نقطة.
  • انخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي 1.2% إلى 8325 نقطة.
  • انخفض مؤشر «إيبكس 35» الإسباني 1.1% إلى 18295 نقطة.
  • انخفض مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي 1.4% إلى 48200 نقطة.
  • انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني 0.6% إلى 10600 نقطة.

كانت الأسهم الأوروبية الأكثر حساسية، نظراً لاعتماد القارة الكبير على الطاقة المستوردة وتضرر هوامش الشركات من أي قفزة نفطية. 

أخبار ذات صلة

صورة نشرها موقع «سيبانيوز» الرسمي التابع للحرس الثوري الإيراني تظهر زوارق تُناور حول ناقلة نفط في مضيق هرمز، يوم 17 فبراير 2026.

السوق يراهن.. هل ودع النفط السيناريو الأسوأ؟

العقود الآجلة تترجم تجدد الصراع

وفي رد فعل سريع لإمكانية انسحاب إيران من المفاوضات وعودة إغلاق المضيق وقفزة أسعار النفط، انخفضت العقود الآجلة في «وول ستريت» في إشارة تمهيدية لجلسة تداول صعبة للمؤشرات الأميركية اليوم الاثنين.

  • انخفضت عقود مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.7% إلى 49286 نقطة بحلول الساعة 7:30 بتوقيت غرينتش.
  • انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.6% إلى 7119 نقطة.
  • انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» المركب 0.6% إلى 26668 نقطة.

ويعكس انخفاض اليوم ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي ومؤشر «ناسداك»، الذي تغلب عليه أسهم قطاع التكنولوجيا، إلى أعلى مستوى إغلاق لهما للمرة الثالثة على التوالي يوم الجمعة الماضي، بعد أن أعلنت إيران أنها ستفتح مضيق هرمز أمام شحنات النفط.

لكن الآمال في وقف إطلاق نار دائم تلاشت في مطلع الأسبوع، بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها احتجزت سفينة إيرانية حاولت اختراق حصار تفرضه القوات الأميركية على موانئ إيران، التي توعدت بالرد على ذلك.

شاشة إلكترونية تعرض أسعار مؤشر «نيكاي» الياباني والين الياباني مقابل الدولار الأميركي في طوكيو، 13 مارس 2026.
شاشة إلكترونية تعرض أسعار مؤشر نيكاي الياباني والين الياباني مقابل الدولار الأميركي في طوكيو، 13 مارس 2026 المصدر: «رويترز»

أسواق اليابان تحافظ على الأمل

  • أغلق المؤشر نيكاي 225 القياسي مرتفعاً 0.6% إلى 58824 نقطة، بعدما زاد في وقت سابق قرب أعلى مستوى على الإطلاق فوق 59 ألف نقطة؛ إذ ما زال الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي يوفر دعماً للأسهم اليابانية رغم التوترات.
  • ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.43% إلى 3777.02 نقطة.
  • انخفض الين الياباني مقابل الدولار 0.2% قرب مستويات 159 يناً للدولار.

أسواق آسيا

  • ارتفع مؤشر آسيا داو 0.53% إلى 5811 نقطة.
  • ارتفع مؤشر هانغ سينغ لأسهم هونغ كونغ 0.82% إلى 26376 نقطة.
  • ارتفع مؤشر شنغهاي في الصين نحو 0.76% إلى 4082 نقطة.
  • زاد مؤشر سينسكس الهندي 0.5% إلى 78866 نقطة.
  • ارتفع مؤشر ستريت تايمز في سنغافورة نحو 0.2% إلى 5005 نقاط.

وبينما تراهن آسيا على احتواء الأزمة، تبدو أوروبا و«وول ستريت» أكثر ميلاً لتسعير سيناريو صراع أطول؛ ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة لاتجاه الأسواق العالمية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف