بيانات التضخم جاءت مخيبة لآمال رئيس الفيدرالي جيروم باول
بيانات التضخم جاءت مخيبة لآمال رئيس الفيدرالي جيروم باول

الدولار يسترد قوته.. ويتجاوز "خيبة أمل" الفيدرالي

تعافى الدولار الأميركي، اليوم الثلاثاء، بعد سلسلة تراجعات نجمت عن بيانات اقتصادية ضعيفة وتصريحات مسؤولي الفيدرالي التي كشفت عن خيبة أمل بشأن استمرار تراجع التضخم، ما أذكى توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر من العام الجاري 2024، بعدما كانت التوقعات تتجه إلى خفض واحد بنهاية العام بواقع 25 نقطة أساس عن المستويات الحالية.

وفي غضون ذلك، تراجع الين مقابل الدولار بسبب تأثير فروق أسعار الفائدة على العملة رغم تحذيرات جديدة من مسؤولين يابانيين بعد جولتين من تدخل يشتبه في أنه نتج عن موجة لبيع الدولار في الأسبوع الماضي.

بيانات التضخم هذا العام مخيبة للآمال ومهمة كبح التضخم لم تنته بعد
توماس باركين
الدولار الآن

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسة، 0.15% إلى 105.29، بعد انخفاضه إلى 104.52 يوم الجمعة.

وانخفض الدولار، أمس الاثنين، للجلسة الرابعة على التوالي بعد تقرير الوظائف الأميركية الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي.

ويتجه مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، لتسجيل أطول سلسلة من الانخفاضات منذ أوائل مارس.

اقرأ أيضاَ- تراجع الأسعار والإنتاج يهبط بأرباح "أرامكو" 14% إلى 27 مليار دولار
العملات الآن

وانخفض اليورو 0.1% إلى مستويات 1.074 دولار، وتراجع الإسترليني 0.2% إلى مستويات 1.25 دولار.

وانخفض الدولار الأسترالي 0.4% إلى 0.6671 دولار أميركي، متراجعا عن أعلى مستوى سجله يوم الجمعة عند 0.6650 دولار أميركي، وهو المستوى الذي سجله سابقا في الثامن من مارس.

ستكون هناك تخفيضات للفائدة في النهاية، وسحب الميزانية لم يؤثر على الأسواق
جون ويليامز
الين اليوم

وربح الدولار الأميركي 0.44% ليصعد إلى 154.5635 ين ياباني، مواصلا مكاسبه بعد ارتفاعه 0.58% أمس الاثنين.

وهبط الين يوم الجمعة إلى 151.86 ين للمرة الأولى منذ العاشر من أبريل، إذ فاقمت بيانات الوظائف الأميركية الشهرية التي جاءت أقل من المتوقع الخسائر بعد بيانات بنك اليابان التي أشارت إلى أن التدخل الرسمي كان من الممكن أن يصل إلى نحو تسع تريليونات ين (58.37 مليار دولار).

اقرأ أيضاً- التوترات الجيوسياسية تهوي بأرباح "أمريكانا" 52% إلى 20.8 مليون دولار

وتراجع الين مقابل الدولار بعد أن سجل الأسبوع الماضي أقوى مكاسب أسبوعية منذ أوائل ديسمبر 2022 بعد جولتين مما يُظن أنها تدخلات من بنك اليابان لإبعاد العملة عن أدنى مستوى في 34 عاما عند 160.245 ين للدولار. وارتفع الين 3.5 بالمئة الأسبوع الماضي.

ويتعرض الين لضغوط مع ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، بينما ظلت أسعار الفائدة اليابانية قرب الصفر، مما أدى إلى تحويل السيولة من الين إلى الدولار ومن ثم استثمارها في أصول تعطي عوائد أعلى.

المستهلكون لا يزالون ينفقون، ومن المتوقع أن يكون النمو الاقتصادي بين 2% و 2.5% هذا العام
جون ويليامز
مستويات مهمة

وأظهر تقرير الوظائف الأميركية يوم الجمعة أدنى زيادة في عدد الوظائف منذ أكتوبر، مما خفف المخاوف من أن مجلس الاحتياطي الاتحادي الفيدرالي سيضطر إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وفقد الدولار عقب صدور بيانات الوظائف مستويات الـ 105، وساعدت هذه البيانات في تأكيد تصريحات جيروم باول رئيس البنك بأنه من غير المرجح رفع أسعار الفائدة، وفتحت الباب أمام خفض الفائدة.

وانخفض مؤشر الدولار 0.23% إلى 104.93 مع ارتفاع اليورو 0.23% إلى 1.0783 دولار.

اقرأ أيضاً- أسعار النفط تراقب مفاوضات هدنة "غزة" لحظة بلحظة
تخفيض الفائدة

وقال رئيس الفيدرالي الأميركي في نيويورك، جون ويليامز في تصريحات معدة مسبقا: "نمو الوظائف لا يزال معتدلا، الفيدرالي الأميركي ينظر إلى كافة البيانات الاقتصادية".

وأضاف ويليامز: "ستكون هناك تخفيضات للفائدة في النهاية"، مؤكداً أن سحب الميزانية لم يؤثر على الأسواق.

وتابع ويليامز: "المستهلكون لا يزالون ينفقون، ومن المتوقع أن يكون النمو الاقتصادي بين 2% و 2.5% هذا العام، إضافة إلى أن الأجور الحقيقية آخذة في التحسن".

وأردف: "لا يزال الاقتصاد سليما ولكنه ينمو بنحو أبطأ، وكان من الممكن أن يتراجع التضخم بسرعة أكبر لولا الحرب الروسية، بينما نرى علامات على مزيد من الحذر لدى المستهلك بشأن الإنفاق".

لا أرى أن الاقتصاد يشهد نموا مفرطا، ولكن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يعرف كيفية التعامل مع هذه الحالة
توماس باركين
مخيبة للآمال

وفي تصريحات معدة للنشر قال عضو الفيدرالي الأمريكي بولاية ريتشموند، توماس باركين: "بيانات التضخم هذا العام مخيبة للآمال، و مهمة كبح التضخم لم تنته بعد".

وأضاف باركين: "الفيدرالي الأميركي يثق من أن المستوى التقييدي الحالي لسعر الفائدة يمكن أن يعالج الطلب بما يكفي للوصول بالتضخم إلى الهدف".

وتابع باركين: "لا أرى أن الاقتصاد يشهد نموا مفرطا، ولكن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يعرف كيفية التعامل مع هذه الحالة، إذ تؤكد البيانات المفاجئة أهمية أهداف الاحتياطي الفيدرالي ".

اقرأ أيضاً- الذهب وجد ضالته.. بيانات ضعيفة وتوترات متصاعدة
سوق العمل

ولفت باركين إلى أن لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي المزيد من الوقت لاكتساب الثقة بأن التضخم يتحرك نحو 2% رغم أن الطلب لا يزال قويا، إذ لا يزال يبدو وأن التضخم يتجه نحو الانخفاض.

ويرى باركين أن مقاييس معدل الفائدة الحيادي ارتفعت، ولكن يبدو أن السياسة النقدية الحالية تقييدية، وقال: "أرى بأن معدلات الفائدة الحالية مقيدة بما فيه الكفاية".

وقال باركين: "نسمع بقوة من جهات الاتصال التجارية أن سوق العمل يعود إلى طبيعته على الرغم من أن بعض القطاعات التي تخلفت عن التوظيف أثناء الوباء لا تزال تلحق بالركب".

قد نستغرق بعض الوقت للسيطرة على التضخم، ولم نر حتى الآن دليلا على أن التضخم يسير على الطريق الصحيح
توماس باركين
أقل تفاؤلا

وأوضح باركين أن نمو الناتج المحلي الإجمالي يبدو قويا، مع تركيز الاهتمام الآن على سوق العمل، "بيد أن البيانات الأخيرة تجعلك تفكر بنحو أقل تفاؤلا بشأن مدى سرعة السيطرة على التضخم".

وقال باركين: "قد نستغرق بعض الوقت للسيطرة على التضخم، ولم نر حتى الآن دليلا على أن التضخم يسير على الطريق الصحيح".

وفي الأسبوع الماضي قال بنك أوف أميركا في مذكرة: "إن الفيدرالي كان على دراية بتطورات بيانات التضخم الأخيرة".

ويرى بنك أوف أميركا أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يتبع نهج أكثر حذرا لتقليل مخاطر اشتعال تقلبات واضطرابات بأسواق المال، وأضاف البنك: "الفيدرالي انتقل إلى سياسة الانتظار ومراقبة التطورات الاقتصادية".

اقرأ أيضاً- بعضاً من الركود لن يضر.. ألمانيا تحتاج إلى "التشديد"

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com