
كشفت دراسة حديثة عن معدلات عالية من الأخطاء المعروفة باسم «هلوسة الذكاء الاصطناعي» لدى العديد من النماذج اللغوية الحديثة عند مطالبتها بتحديد مصادر الأخبار واستشهادها من مقتطفات نصية.
وأشارت النتائج إلى أن بعض النماذج، مثل (Grok‑3)، سجلت أعلى معدل هلوسة بنسبة 94%، ما يعني أن معظم إجاباتها كانت غير دقيقة، وفق بيانات «Columbia Journalism Review».
تعرف «هلوسة الذكاء الاصطناعي» بأنها الحالات التي يقدم فيها النموذج المعلومات على أنها حقائق رغم كونها خاطئة أو غير مثبتة. وتحدث هذه الظاهرة نتيجة نظام التدريب التقليدي الذي يشجع النماذج على التخمين بدلاً من التعبير عن عدم اليقين في الإجابات.
اختبر الباحثون عدة نماذج من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي باستخدام مقتطفات إخبارية، وطلبوا من النماذج تحديد المقال الأصلي واسم الناشر ورابط المصدر. وُجّهت المقتطفات بحيث يمكن إيجاد المصدر الأصلي بسهولة عبر محرك البحث، لكن النتائج أظهرت تفاوتاً كبيراً في الدقة بين النماذج، حيث كان نموذج (Perplexity) الأكثر دقة بنسبة هلوسة 37%، في حين سجلت النماذج المدفوعة غالباً أداء أسوأ من نظيراتها المجانية.
يحذر الباحثون من الاعتماد على إجابات الذكاء الاصطناعي دون تحقق، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى أضرار مالية وقانونية وسمعة سيئة للشركات. خصوصاً أن الأخطاء تتفاقم في أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تبني كل إجراء على السابق، ما يزيد من مخاطر النتائج غير الدقيقة.
أكدت الدراسة أهمية استخدام استراتيجيات للتحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي، والحفاظ على دور الإنسان في عمليات المراجعة، فضلاً عن اختيار النماذج المبنية على بيانات موثوقة ومعتمدة للشركات، لتقليل المخاطر المحتملة للأخطاء الناتجة عن «هلوسة» الذكاء الاصطناعي.