
عادت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بقوة لتقود موجة صعود جديدة في سوق الأسهم الأمريكية، دافعة مؤشر «S&P 500» إلى تسجيل مستويات قياسية، ما يعزز ثقة المستثمرين في استمرار الزخم الصعودي رغم المخاطر المرتبطة بالحرب مع إيران.
وشهد قطاع التكنولوجيا تحولاً لافتاً منذ بلوغ المؤشر أدنى مستوياته لعام 2026 في 30 مارس، إذ انتقل من أسوأ القطاعات أداءً إلى الأفضل خلال فترة وجيزة، بحسب «بلومبرغ».
وسجل مؤشر يتتبع عمالقة التكنولوجيا أو ما يُعرف بـ«العمالقة السبع» (Magnificent Seven)، والتي تضم شركات: «أبل»، و«أمازون»، و«ألفابيت»، و«مايكروسوفت»، و«ميتا»، و«تسلا»، و«إنفيديا»، ارتفاعاً بنسبة 20% منذ ذلك الحين، ليعوّض خسائر سابقة بلغت 17% من ذروته المسجلة في أكتوبر الماضي، في انعكاس واضح لقوة التعافي في هذا القطاع الحيوي.
وتُعد أسهم شركة «مايكروسوفت» من أبرز الأمثلة على هذا التحول، حيث قفزت بنحو 19% بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 34% بين ذروتها في 28 أكتوبر، وأدنى مستوياتها في 27 مارس، ما يعكس تقلبات حادة لكنها مدفوعة بعودة قوية للطلب.
يشير هذا الأداء إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى لا تزال المحرك الرئيس للأسواق المالية، مع استمرار اعتماد المستثمرين عليها كملاذ للنمو، حتى في ظل بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين، والتوترات الجيوسياسية.