logo
بورصات عربية

بورصة عمّان تقفز لأعلى مستوى منذ 2008 بدعم الاستقرار النقدي والمالي

بورصة عمّان تقفز لأعلى مستوى منذ 2008 بدعم الاستقرار النقدي والمالي
متداولون أردنيون يتابعون تحركات السوق في بورصة عمّانالمصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

سجّل المؤشر العام لبورصة عمّان ارتفاعاً قوياً في جلسة، اليوم الاثنين، ليغلق عند مستوى 3423.34 نقطة، مرتفعاً بنسبة 1.66%، وهو أعلى مستوى يصل إليه السوق منذ أكتوبر عام 2008، حين تجاوز المؤشر حاجز 3400 نقطة قبل أن تعصف الأزمة المالية العالمية بالاقتصاد العالمي.

ويعكس هذا الأداء تحسّن المزاج الاستثماري في السوق الأردنية واستعادة الثقة تدريجياً بالاقتصاد المحلي، في وقتٍ تشهد فيه المملكة مرحلة من الاستقرار النقدي والمالي وتتهيأ لإقرار موازنة عام 2026، وفق وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وترافق الارتفاع الأخير مع نشاط ملحوظ في أحجام التداول التي بلغت 13.8 مليون دينار (19.46 مليون دولار)، ما يعكس زيادة شهية المستثمرين وعودة السيولة إلى السوق بعد فترة من الترقب.

أسباب التحسن

جاء هذا الزخم مدفوعاً بتحسّن واضح في نتائج الشركات المدرجة خلال الربع الثالث من العام الجاري، إذ ارتفعت أرباحها بنسبة تقارب 11% لتصل إلى نحو 1.7 مليار دينار، ما شجّع المستثمرين على تعزيز مراكزهم في الأسهم القيادية، ولا سيما في قطاعي البنوك والطاقة اللذين أظهرا قدرة على التكيّف وتحقيق أرباح تشغيلية مستقرة. 

أخبار ذات صلة

سفينة راسية على رصيف في ميناء العقبة الأردني يوم 25 مايو 2023

الأردن.. صادرات «صناعة عمان» تنمو 13% إلى 8.7 مليار دولار في 10 أشهر

كما أسهمت السياسة المالية المنضبطة التي تتبنّاها الحكومة في دعم ثقة المستثمرين، بعد أن أظهرت مؤشرات وزارة المالية تراجع وتيرة الاقتراض العام، ما أوجد انطباعاً إيجابياً حول التزام الأردن بضبط الإنفاق وتحقيق توازن بين الاستقرار والتحفيز في موازنة العام المقبل.

إلى جانب ذلك، ساعد استقرار الدينار وثبات السياسة النقدية في تعزيز جاذبية السوق باعتباره وجهة آمنة نسبياً في بيئة إقليمية متقلّبة، وهو عامل لطالما ميّز الاقتصاد الأردني.

علم الأردن يرفرف فوق العاصمة عمّان يوم 11 سبتمبر 2021
علم الأردن يرفرف فوق العاصمة عمّان يوم 11 سبتمبر 2021 المصدر: أ ف ب

ولا يمكن تجاهل دور التطوير التنظيمي والتشريعي في هذا الصعود، إذ اتخذت هيئة الأوراق المالية خلال الأشهر الماضية سلسلة من الإجراءات التي عزّزت الإفصاح والحوكمة ورفعت مستوى الشفافية في تعاملات السوق، ما انعكس مباشرة على ثقة المستثمرين الأفراد والمؤسسات.

وقد أسست هذه الإصلاحات لبيئة استثمارية أكثر نضجاً واستقراراً، وأسهمت في تقليل الاعتماد على المضاربات قصيرة الأمد.

صورة متفائلة

ويرى مراقبون أن المؤشرات الحالية ترسم صورة متفائلة لأداء السوق خلال الربع الأخير من العام الحالي 2025، مع توقع استمرار الزخم الإيجابي بدعم من موازنة 2026 التي يُرجّح أن توازن بين ضبط الإنفاق وتحفيز النمو. 

أخبار ذات صلة

صورة أرشيفية لمقر هيئة الأوراق المالية في عمان، الأردن.

كيف يحوّل الأردن الجنسية مقابل الاستثمار إلى نمو اقتصادي مستدام؟

كما يُنتظر أن يواصل البنك المركزي سياسته النقدية الحصيفة التي ساعدت على تثبيت مستويات التضخم والحفاظ على استقرار الدينار، ما يوفّر بيئة مالية مواتية لاستقطاب استثمارات إضافية خلال العام المقبل.

ومن الواضح أن بورصة عمّان في طريقها لاستعادة مكانتها كمرآة للاقتصاد، تعكس استقرار السياسات وتحسّن الثقة وتحول المزاج الاستثماري من الحذر إلى الانفتاح التدريجي، في مؤشر على مرحلة جديدة من النمو المدعوم بمعطيات واقعية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف