
ذكرت مصادر مطلعة أن مجموعة «سوفت بنك» استقطبت طلبات أولية تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار لما يُتوقع أن يكون واحداً من أكبر صفقات السندات عالية المخاطر (السندات غير المصنفة ضمن الدرجة الاستثمارية) على الإطلاق؛ إذ يتسابق المستثمرون لاغتنام العوائد القياسية التي يُرجح طرحها للمساعدة في تمويل استثمارات الشركة في «أوبن إيه آي»، كما ذكرت وكالة «بلومبرغ».
ويعكس الاهتمام المحتمل مؤشرات أولية غير ملزمة من المستثمرين، ويُعد بمثابة مقياس مبدئي يسبق عملية التسعير، المتوقع إجراؤها يوم الخميس المقبل، وذلك وفقاً لأشخاص طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية الأمر.
وذكرت مصادر أخرى يوم الاثنين أن مجموعة «سوفت بنك» تسعى لجمع ما يعادل أكثر من 11 مليار دولار من خلال هذه الصفقة، التي تتضمن شريحة مقومة بالدولار بقيمة 10 مليارات دولار وأخرى مقومة باليورو بقيمة مليار يورو (1.1 مليار دولار). وأضافت المصادر أنه لا يوجد سقف محدد لحجم الصفقة، كما لم تُتخذ قرارات نهائية بشأنها بعد.
وقال ممثل عن «سوفت بنك» في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسارات: «لقد طرحنا شريحة بقيمة 10 مليارات دولار وأخرى بقيمة مليار يورو». وأضاف: «تسير الصفقة بشكل جيد للغاية وسط طلب قوي. وأي حديث آخر حول حجم الصفقة يندرج حالياً ضمن باب التكهنات البحتة، إذ ليس لدينا أي خطط لزيادة حجم الصفقة».
يُذكر أن التكتل الاستثماري الذي يملكه الملياردير ماسايوشي سون قد خصص ما يقرب من 65 مليار دولار لشركة «أوبن إيه آي»، مبتكرة «تشات جي بي تي»، مما يجعله واحداً من أكبر المستثمرين في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وذلك إلى جانب استثماراته الأخرى في هذا القطاع. وتجعل هذه المعطيات من صفقة ديون «سوفت بنك» (المصنفة ضمن فئة عالية المخاطر أو ما يُعرف بـ junk debt) أحد أكبر الاختبارات حتى الآن لتوجهات المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي، في وقت تتسبب فيه وعود هذه التقنية ومخاطرها في تأجيج التقلبات بالأسواق العالمية بشكل متزايد.
وأفادت مصادر مطلعة يوم الاثنين بأن مجموعة «سوفت بنك» والبنوك الرئيسية القائمة على الصفقة قد بدأت في جس نبض المستثمرين بشأن التسعير المحتمل لصفقة سندات عالية المخاطر (تُعرف بـ «السندات غير المرغوب فيها» أو Junk Bonds). وقد جرت مناقشات حول عائد محتمل يصل إلى حوالي 10% لشريحة السندات المقومة بالدولار ذات الأجل الأطول (7.5 سنوات)، بينما تراوحت التقديرات لشريحة السندات المقومة باليورو ذات الأجل الأطول (6 سنوات) في نطاق منتصف الـ 8%.
وفي حال إتمام الصفقة عند هذه المستويات، فإنها ستسجل عوائد قياسية لتلك العملات ولفترات الاستحقاق المذكورة.
وذكرت المصادر أن «سوفت بنك» أجرت مكالمات مع مستثمرين عالميين يوم الاثنين، ومن المقرر أن تواصل هذه المحادثات اليوم الثلاثاء.
وتتولى مجموعة «سيتي غروب» دور مدير الاكتتاب الرئيسي ومنسق عالمي مشترك لشريحة السندات الدولارية، وذلك بالتعاون مع كل من «غولدمان ساكس» و«جيه بي مورغان تشيس» و«مورغان ستانلي». أما بالنسبة للسندات المقومة باليورو، فيعمل «جيه بي مورغان» كمدير اكتتاب رئيسي ومنسق عالمي مشترك، إلى جانب «غولدمان ساكس» و«دويتشه بنك».