logo
عقارات

عقارات المغرب تستعيد بريقها مع بداية عصر ذهبي للقطاع قبل مونديال 2030

عقارات المغرب تستعيد بريقها مع بداية عصر ذهبي للقطاع قبل مونديال 2030
صورة لمشروع "إقامات الغولف" الذي تطوره مجموعة الضحى في منطقة القنيطرة ، المغربالمصدر: موقع مجموعة الضحى العقارية
تاريخ النشر:

يطوي قطاع العقارات في المغرب صفحة سنوات من الأزمة والتباطؤ، مع عودة كبار المطورين العقاريين إلى تسجيل نمو في الإيرادات وتحسن في المؤشرات المالية، مدفوعين ببرنامج الدعم المباشر للسكن والاستثمارات المرتبطة باستعداد المملكة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وبحسب تقرير نشرته مجلة «جون أفريك» الفرنسية، استعادت شركات عقارية  كبرى في المغرب، من بينها «الضحى» و«أليانس للتطوير العقاري» (Groupe Alliances) و«إقامات دار السعادة»، زخمها بعد سنوات من الصعوبات المالية، فيما تستفيد من ارتفاع الطلب وتوسع الاستثمارات في البنية التحتية والسياحة والإسكان.

أخبار ذات صلة

أحد المسافرين في مطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء – المغرب، يوم 15 يونيو 2021

استعداداً لكأس العالم.. المغرب يرصد 4.2 مليار دولار لتوسيع المطارات

«الضحى» تعود بقوة

وتبرز مجموعة «الضحى» في مقدمة المستفيدين من هذا التحول، فبعد أن واجهت المجموعة، التي يرأسها رجل الأعمال أنس الصفريوي، أزمة ديون حادة قبل أكثر من عقد، تسجل حاليًا أداءً ماليًا قويًا، مع تحسن ملحوظ في مستويات المديونية وتراكم الطلبيات.

وبلغ رقم معاملات «الضحى» نحو 1.4 مليار درهم (131 مليون يورو) خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ويأتي ذلك بعد أداء قوي في 2025، حققت خلاله المجموعة صافي ربح بلغ 516 مليون درهم، بزيادة 70% على أساس سنوي.

كما تمتلك المجموعة دفتر طلبيات بقيمة تقارب 12.1 مليار درهم، من بينها 3.2 مليار درهم في غرب أفريقيا. وتراجع معدل صافي الدين إلى حقوق الملكية إلى نحو 30%، مقارنة بـ80% في 2014، ما يعكس تحسنًا كبيرًا في الوضع المالي للمجموعة وقدرتها على تمويل توسعها.

مخطط أولي لمشروع رياض مراكش، المغرب
مخطط أولي لمشروع رياض مراكش، المغربالمصدر: موقع شركة أليانس للتطوير العقاري

 «أليانس للتطوير العقاري» تعزز محفظتها

 وأكد التقرير أن التعافي لا يقتصر على مجموعة «الضحى»، حيث سجلت «أليانس للتطوير العقاري» كذلك تحسنًا قويًا في نشاطها، إذ بلغ رقم معاملاتها خلال الربع الثاني نحو 803 ملايين درهم، بزيادة 30% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

 وبلغ دفتر طلبيات الشركة نحو 4.5 مليار درهم، بينما ارتفعت المبيعات المسبقة إلى 1,639 وحدة، بزيادة 16%. لذلك تعتزم الشركة الاستفادة من التحسن في وضعها المالي لإطلاق مشاريع جديدة، لا سيما في شمال المملكة ومراكش، مع التركيز على المناطق التي يُتوقع أن تستفيد من الاستثمارات المرتبطة بكأس العالم 2030.

 المونديال ودعم السكن يدعمان الطلب

 ويأتي انتعاش المطورين العقاريين في وقت يشهد فيه المغرب موجة استثمارات واسعة استعدادًا لاستضافة المونديال، حيث تخطط المملكة لإضافة نحو 200 منشأة فندقية و15 ألف غرفة جديدة بحلول 2030، لتعزيز قدرتها الاستيعابية السياحية.

 وتقدّر «سوجي  كابيتال غستيون»، وهي شركة لإدارة الأصول تابعة لـ«الشركة العامة المغرب»، حصة المملكة من ميزانية تنظيم البطولة بنحو 5 إلى 6 مليارات دولار، سيُخصص جزء منها لمشاريع عمرانية وسياحية.

 وفي موازاة ذلك، يوفر برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي أطلقته الحكومة المغربية في 2024، محركاً إضافياً للطلب؛ إذ بلغ عدد المستفيدين أكثر من 100 ألف شخص حتى مايو، فيما وصلت القيمة الإجمالية للمساكن المقتناة إلى 41 مليار درهم، مقابل مساهمة حكومية بلغت 8 مليارات درهم.

 سوق واسعة رغم تحديات المعروض

 كما تستفيد شركات التطوير العقاري من حاجة السوق المحلية، إذ يُقدَّر العجز السكني في المغرب بأكثر من مليوني وحدة.

وبين الاستثمارات المرتبطة بكأس العالم وبرنامج دعم السكن، يجد كبار المطورين أمامهم سوقًا واسعة للنمو خلال السنوات المقبلة، إلا أن استمرار دورة الانتعاش سيظل مرتبطًا بقدرة الشركات على الحفاظ على انضباطها المالي، وتسريع تنفيذ المشاريع، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الاستثمارات المرتبطة بالمونديال، دون العودة إلى مستويات المديونية المرتفعة التي أثقلت القطاع في السابق.

أخبار ذات صلة

سياح يسيرون في ساحة جامع الفنا في مراكش المغربية، يوم 12 مايو 2022

المغرب يخطط لإضافة 60 ألف سرير فندقي استعداداً لكأس العالم 2030

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف