
أبرمت شركة «جي 42» الإماراتية اتفاقية تعاون مع ائتلاف فيتنامي يضم شركة «إف بي تي» ومجموعة «فيت تاي»، بهدف تطوير قدرات وطنية سيادية في مجال الذكاء الاصطناعي وبنية تحتية للحوسبة السحابية في مختلف أنحاء فيتنام.
وتهدف المبادرة إلى دعم فيتنام في التحول إلى مجتمع قائم على الذكاء الاصطناعي، وترسيخ مكانتها مركزاً رائداً في هذا المجال على مستوى جنوب شرق آسيا، مع ضمان السيادة على البيانات الوطنية وتعزيز المرونة الرقمية.
وبموجب الاتفاقية، سيعمل الائتلاف بالتعاون مع «جي 42»، على نشر قدرات سحابية كبيرة عبر ثلاثة مواقع لمراكز البيانات في فيتنام، لتوفير خدمات ذكاء اصطناعي وحوسبة سحابية عالية الأداء تدعم أعباء العمل في القطاعين العام والخاص، وفق بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، اليوم الاثنين.
جاء ذلك مدعوماً بالتزامات استخدام تصل قيمتها إلى مليار دولار؛ ما يجعل هذه الشراكة محطة محورية في مسيرة التحول الرقمي في فيتنام والمنطقة، فيما يسهم هذا التعاون في تعزيز تكامل القدرات الأساسية التي تتيح تنفيذ عمليات النشر على المستوى الوطني.
وتعدّ شركة «إف بي تي»، أكبر شركة لخدمات تكنولوجيا المعلومات في فيتنام، بنشاطٍ يشمل أكثر من 30 دولة.
وتنسجم هذه الاتفاقية مع المهمة الأوسع لمجموعة «جي 42» المتمثلة في بناء شبكة ذكاء عالمية وشاملة، تربط بين بنى الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومنصات الحوسبة السحابية وأطر الحوكمة، بما يتيح قدرات الذكاء الاصطناعي عند الطلب مع احترام السيادة الوطنية.
كما ستحصل فيتنام على الأساس التقني اللازم لتطوير مبادرات وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي عبر القطاعين العام والخاص، من خلال هذه البنية التحتية، وتسريع رقمنة الخدمات ونشر حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي تتوافق مع الأولويات الوطنية.
تشمل الشراكة خططاً لدعم البرامج الوطنية الهادفة إلى بناء القدرات والمهارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز اعتماده على نطاق واسع عبر الجهات الحكومية والقطاع الصناعي والمؤسسات الأكاديمية.
وعقب توقيع اتفاقية التعاون الإطارية، سينتقل الائتلاف و«جي 42» إلى المرحلة التالية من التنفيذ، والتي تشمل استكمال توزيع أعباء العمل بين القطاعين العام والخاص، واستكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لاعتماد الحوسبة السحابية العامة، إلى جانب بدء تطوير مواقع مراكز البيانات.
ومن المنتظر أن تُحدث هذه المبادرة أثراً اقتصادياً ملموساً من خلال الاستثمارات المباشرة في البنية التحتية، وتوفير فرص عمل، وتعزيز مكانة فيتنام مركزاً تقنياً إستراتيجياً على مستوى المنطقة.