
طرحت هيئة السوق المالية السعودية مشروعاً لتحسين ممارسات الطروحات الأولية، داعية المهتمين والمشاركين في السوق المالية إلى تقديم مرئياتهم وملاحظاتهم بشأن الأحكام التنظيمية المقترحة خلال 30 يوماً، تنتهي في 1448/05/11هـ الموافق 2026/10/22.
بحسب بين صادر عن الهيئة اليوم الثلاثاء، يستهدف المشروع رفع كفاءة عملية الطرح والتسعير، من خلال تعزيز ارتباط طلبات المشاركة المقدمة خلال مرحلة بناء سجل الأوامر بالسيولة المتاحة والقدرة الفعلية على السداد، إلى جانب وضع ضوابط واضحة تضمن الالتزام بهذه الطلبات، بما يدعم موثوقية سجل الأوامر ويعزز دوره في تحديد سعر الطرح.
تتضمن الأحكام المقترحة إجراءات تنظيمية إضافية على طلبات المشاركة خلال مرحلة بناء سجل الأوامر، إذ يُلزم المستشار المالي للمصدر وأي مؤسسة سوق مالية أخرى ذات علاقة باستلام الطلبات بالتحقق من أن قيمة الطلبات تعكس السيولة الحقيقية المتاحة للمستثمر.
كما تقصر الأحكام المقترحة التحقق من الملاءة المالية للطلبات المقدمة من الجهات المشاركة على النقد أو شبه النقد، مع اشتراط أن تكون تلك الطلبات ملزمة بالدفع في آخر موعد لسداد قيمة الاكتتاب، كحد أقصى، وفق المدة الزمنية المحددة في نشرة الإصدار.
وتهدف هذه المتطلبات إلى تعزيز الارتباط بين الطلبات المقدمة أثناء بناء سجل الأوامر والسيولة أو القدرة الفعلية على السداد، بما يرفع جودة عملية اكتشاف السعر ويحد من الفجوة بين الطلبات المسجلة والقدرة الحقيقية على تنفيذها.
شملت الأحكام التنظيمية المقترحة تعزيز دور متعهد التغطية ومسؤوليته في عملية الطرح منذ بداية مرحلة بناء سجل الأوامر، من خلال اشتراط توقيع اتفاقية التعهد بالتغطية ونفاذها قبل بدء بناء سجل الأوامر.
وبموجب المقترح، يصبح التزام متعهد التغطية بشراء كامل أسهم الطرح نافذاً مع بدء عملية بناء سجل الأوامر. وفي حال أدى تملك متعهد التغطية لأسهم الطرح إلى الإخلال بالمتطلبات اللازمة للإدراج وفقاً لقواعد الإدراج، فلن تُدرج أسهم المصدر، مع التزام متعهد التغطية بشراء جميع أسهم الطرح.
وألزمت الأحكام المقترحة المصدر بالإفصاح عن الإفادات والتوقعات المستقبلية الخاصة به، بما في ذلك المؤشرات المستقبلية للأداء المالي لمدة لا تقل عن سنة، بما يوفر للمستثمرين معلومات أكثر وضوحاً عند تقييم الطرح ويسهم في دعم تحديد سعره.
كما تعزز الأحكام دور المستشار المالي من خلال إلزامه ببذل العناية المهنية اللازمة تجاه الإفادات والتوقعات المستقبلية للمصدر، بما يشمل مؤشرات الأداء المالي المستقبلية، الأمر الذي يستهدف رفع موثوقية المعلومات المستخدمة خلال عملية بناء سجل الأوامر والتسعير.
ترى هيئة السوق المالية السعودية أن المشروع المقترح من شأنه دعم كفاءة منظومة الطروحات الأولية بصورة متكاملة، من خلال تعزيز الالتزام بطلبات المشاركة المقدمة خلال مرحلة بناء سجل الأوامر، ورفع مستوى الانضباط في عملية الطرح.
كما يستهدف المشروع تكامل أدوار المصدر والمستشار المالي ومتعهد التغطية والجهات المشاركة، إلى جانب تعزيز مسؤولية متعهد التغطية منذ بداية بناء سجل الأوامر، بما يسهم في مواءمة المصالح بين الأطراف ذات العلاقة.
ومن شأن زيادة موثوقية المعلومات المتاحة للمستثمرين، خصوصاً من خلال الإفصاح عن مؤشرات وتوقعات مستقبلية للأداء المالي مبنية على أسس معقولة وقابلة للقياس، أن تدعم جودة آليات الطرح والتسعير واكتشاف السعر.
وأوضحت هيئة السوق المالية أن المشروع يأتي ضمن جهودها المستمرة لتطوير السوق المالية ومواكبة نموها وتطور ممارساتها، إلى جانب تعزيز كفاءة عمليات الطرح والتسعير وترسيخ أدوار ومسؤوليات الأطراف المشاركة فيها.
وأضافت أن تطبيق الأحكام التنظيمية المقترحة، في حال اعتمادها، سيعزز كفاءة تخصيص رأس المال في الاقتصاد الوطني، كما يدعم جاذبية السوق المالية السعودية عبر رفع مستوى الشفافية وتحسين بيئة تنفيذ عمليات الطروحات الأولية.