logo
شركات

تباين أسهم التكنولوجيا.. ألفابت تقود الصعود بدعم الذكاء الاصطناعي

تباين أسهم التكنولوجيا.. ألفابت تقود الصعود بدعم الذكاء الاصطناعي
.صالة التداول في "وول ستريت" حيث ارتفع مؤشر "روسل 2000" بنسبة 12% فيالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

شهدت أسهم شركات التكنولوجيا العالمية تبايناً لافتاً خلال تداولات اليوم، في ظل تفاعل المستثمرين مع نتائج الأعمال الفصلية وتقييمهم لتأثير الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على الربحية المستقبلية. وبينما قادت شركة  ألفابت (الشركة الأم لغوغل) موجة الصعود، تعرضت أسهم ماكروسوفت وميتا لضغوط بيعية رغم تسجيل نتائج قوية، ما يعكس انقساماً واضحاً في نظرة السوق تجاه القطاع.

وقفز سهم ألفابت بنحو 6% في بداية التداولات، مدعوماً بنتائج فصلية فاقت التوقعات بشكل كبير، حيث سجلت الشركة أرباحاً بلغت 5.11 دولار للسهم، متجاوزة التقديرات البالغة 2.62 دولار، فيما وصلت الإيرادات إلى 109.9 مليارات دولار بنمو سنوي قدره 22%. ويعزز هذا الأداء القوي مكانة الشركة كأحد أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تبنيها نموذج «المنظومة المتكاملة» الذي يدمج البنية التحتية والتطبيقات والخدمات.

وسجلت «غوغل كلاود» نمواً استثنائياً بنسبة 63% لتصل إيراداتها إلى 20 مليار دولار، مدفوعة بالطلب القوي على حلول الذكاء الاصطناعي المؤسسية، فيما ارتفعت إيرادات خدمات غوغل إلى 89.6 مليار دولار بدعم من نمو البحث والإعلانات و«يوتيوب». كما توسعت الهوامش التشغيلية إلى 36.1%، وارتفع صافي الدخل بنسبة 81%، ما عزز ثقة المستثمرين ودفع السهم للصعود.

في المقابل، تراجع سهم مايكروسوفت رغم إعلان نتائج تفوقت على التوقعات، حيث سجلت الشركة إيرادات بلغت 82.9 مليار دولار، متجاوزة تقديرات السوق، فيما نمت إيرادات منصة «أزور» بنسبة 40%. كما بلغت إيرادات «مايكروسوفت كلاود» 54.5 مليار دولار بنمو 29%، في إشارة إلى استمرار الطلب القوي على الخدمات السحابية.

أخبار ذات صلة

شعار شركة «ديب سيك» والعلم الصيني في صورة توضيحية، في 27 يناير 2025

أميركا تصدر تحذيراً يتهم شركات صينية بسرقة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

إلا أن السوق ركز على عوامل أخرى، أبرزها ارتفاع النفقات الرأسمالية التي قفزت بنسبة 49% لتصل إلى 31.9 مليار دولار، نتيجة التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. كما أثارت الشراكة مع أون إيه آي بعض المخاوف بشأن الاعتماد الكبير على طرف خارجي، رغم تحقيق أعمال الذكاء الاصطناعي لدى الشركة إيرادات سنوية تتجاوز 37 مليار دولار بنمو 123%.

أما سهم ميتا، فقد كان من أكبر الخاسرين، متراجعاً بنحو 8% إلى 10% بعد إعلان الشركة عن زيادة كبيرة في خطط الإنفاق الرأسمالي لعام 2026، لتتراوح بين 125 و145 مليار دولار، مقارنة بتوقعات سابقة أقل. ورغم تحقيق الشركة أرباحاً بلغت 10.44 دولار للسهم وإيرادات عند 56.31 مليار دولار، متجاوزة التوقعات، فإن المستثمرين أبدوا قلقاً من حجم الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات. كما تراجع سهم إنفيديا نحو 3% وسط عمليات بيع لجني أرباح.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع الشركات الكبرى إلى ضخ استثمارات هائلة لتعزيز قدراتها التقنية. إلا أن هذه الاستثمارات تثير تساؤلات حول العوائد المستقبلية، خاصة مع ارتفاع تكاليف المكونات ونقص بعض الشرائح الإلكترونية.

ويعكس هذا التباين في أداء الأسهم تحوّلاً مهماً في سلوك السوق، حيث لم تعد النتائج القوية كافية لدعم الأسعار، بل أصبح التركيز منصباً على جودة النمو وكفاءة الإنفاق. فالشركات التي تنجح في تحقيق توازن بين النمو والربحية، مثل غوغل، تحظى بمكافأة السوق، بينما تواجه الشركات التي ترفع إنفاقها بشكل كبير دون وضوح في العوائد ضغوطاً متزايدة.

في المحصلة، يظل قطاع التكنولوجيا مدفوعاً بزخم الذكاء الاصطناعي، إلا أن المرحلة الحالية تكشف عن تمايز واضح بين الشركات، مع انتقال اهتمام المستثمرين من «من ينفق أكثر» إلى «من يحقق عائداً أفضل» على هذه الاستثمارات الضخمة، في ظل سباق عالمي متسارع للهيمنة على مستقبل التكنولوجيا.

أخبار ذات صلة

لافتة تحمل شعار «مايكروسوفت» ظهرت خلال فعاليات مؤتمر «ديجيتال إكس» في مدينة كولونيا، ألمانيا - 18 سبتمبر 2024

«ألفابيت» أم «مايكروسوفت».. أيهما الأكثر جذباً للمستثمرين؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف