
أتمّت شركة «باراماونت سكاي دانس» اليوم الثلاثاء صفقة استحواذ ضخمة على شركة «وارنر براذرز ديسكفري» بقيمة 110 مليارات دولار، لتؤسس كياناً ترفيهياً جديداً في هوليوود تحت اسم «سكاي دانس»، مانحةً رئيسها التنفيذي ديفيد إليسون السيطرة على واحدة من أكبر شركات الترفيه في العالم.
ووفقاً لما نقلته وكالة «رويترز»، تجمع الصفقة بين شركات أنتجت سلاسل أفلام شهيرة مثل «مهمة مستحيلة» و«هاري بوتر»، بالإضافة إلى «دي سي ستوديوز»، وشبكات تلفزيونية ومنصات بث رئيسية مثل «سي بي إس» و«سي إن إن» و«باراماونت+» و«إتش بي أو ماكس»، لتشكل عملاقاً يغطي قطاعات السينما والتلفزيون والأخبار.
انتقل سهم الشركة المندمجة اليوم الثلاثاء من بورصة «ناسداك» إلى بورصة نيويورك. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه هوليوود تراجعاً في اشتراكات الكابل، وتصاعداً في تكاليف المنافسة على جمهور خدمات البث، وضغوطاً مستمرة من النقابات بشأن حقوق العاملين في القطاع الإبداعي.
وأوضح إليسون الأسبوع الماضي أن اختيار اسم «سكاي دانس» جاء للحفاظ على الهوية المستقلة لكل من «باراماونت» و«وارنر براذرز» بدلاً من دمجهما تحت علامة تجارية جديدة.
يُذكر أن «سكاي دانس» تأسست عام 2010، وتحولت في غضون 16 عاماً فقط من استوديو مستقل إلى محور لأحد أكبر صراعات النفوذ في هوليوود. وبعد اندماجها مع «باراماونت» العام الماضي، وجهت أنظارها نحو «وارنر براذرز»، لتخوض منافسة ساخنة مع «نتفليكس» وشركات أخرى مثل «كومكاست» للفوز بصفقة الاستحواذ.
عيّن إليسون الرئيس التنفيذي السابق لشركة «ماتيل»، إينون كرايتس، في منصب الرئيس التنفيذي المشارك لـ«سكاي دانس» ليتولى إدارة العمليات اليومية وقيادة عملية الدمج، بينما يتفرغ إليسون للإشراف على التوجه الإبداعي والاستراتيجية العامة.
ويواجه الاثنان مهمة دمج شركتين كبيرتين مع تحقيق وفورات في التكاليف تصل إلى 6 مليارات دولار. وتعتزم «سكاي دانس» دمج خدمات البث التابعة لها، بما في ذلك «إتش بي أو ماكس» و«باراماونت+»، في منصة واحدة، كما تعهدت بإصدار ما لا يقل عن 30 فيلماً سنوياً في العامين الأولين من إتمام الصفقة، على أن يرتفع العدد إلى 32 فيلماً خلال السنوات الثلاث التالية.
ومن المتوقع أن تتحمل الشركة الناتجة عن الدمج ديوناً تقارب 80 مليار دولار، مما يضع ضغوطاً على إليسون لتنمية قطاع البث، والحفاظ على التدفق النقدي من الشبكات السلكية، وتحسين أداء الأفلام في دور العرض.