
يمهد قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) زيادة قدرتها على جذب استثمارات أكبر من الشركات الأميركية بمجرد أن تصبح قادرة على ضخ مزيد من النفط، حسب بنك جيه.بي مورغان، وفقاً لـ«رويترز».
وذكرت الإمارات، رابع أكبر دولة منتجة في أوبك، يوم الثلاثاء أنها ستخرج من المجموعة في أول مايو.
وأشار البنك في مذكرة اليوم الخميس، إلى أن قرار الإمارات لن يتسبب في أي آثار عملية فورية على قدرتها على إنتاج وبيع مزيد من النفط نظراً لإغلاق مضيق هرمز.
ولا يزال مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مغلقاً إلى حد كبير مع استمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافت المذكرة أن السلطات الإماراتية تسعى إلى زيادة الطاقة الإنتاجية إلى خمسة ملايين برميل يومياً بحلول 2027، وبالتالي رفع القدرة على إنتاج وتصدير ما يقرب من 1.5 مليون برميل يومياً فوق المستويات الحالية، وهو ما يعادل حوالي 1.4% من الطلب العالمي على النفط.
وقال البنك في المذكرة إن الإمارات أسهمت بأكثر من 11% من إنتاج أوبك في 2025، مشيراً إلى أن قدرة أوبك على تحقيق الاستقرار في السوق ستتضاءل بفقدان طاقة الإنتاج الفائضة الكبيرة التي لدى الإمارات.
ورجح بنك «باركليز» أن يؤدي قرار الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك إلى تسارع نمو إمدادات النفط من البلاد بعد انتهاء الأزمة الحالية.
وقال بنك «إيه إن زد» في مذكرة أمس الأربعاء «إن تأثير خروج الإمارات من المنظمة على أسعار النفط سيكون محدوداً على الأمد القصير، إذ لا يزال تأثير العوامل الجيوسياسية والمخزونات واللوجستيات على الأسعار أكبر من تأثير التغييرات الهيكلية».
واخترق برميل برنت حاجز 120 دولاراً اليوم الخميس، متجاوزاً ذروة الحرب التي تخطت شهرها الثاني، وسجل أعلى سعر في أكثر من 4 أعوام، مع توارد تقارير أميركية تشير إلى احتمال نفاد صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتخليه عن سياسة الانتظار والعودة إلى خيار التصعيد العسكري.