logo
شركات

«إنفيديا» تحت المجهر.. اختبار جديد للأسواق بعد تصريحات «الفيدرالي»

«إنفيديا» تحت المجهر.. اختبار جديد للأسواق بعد تصريحات «الفيدرالي»
شعار «إنفيديا» يظهر على شاشة هاتف ذكي، يوم 6 مارس 2023.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

يتنفس المتعاملون في الأسواق الصعداء هذا الأسبوع بعدما أشار رئيس مجلس الاحتياطي «الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، إلى أن خفض أسعار الفائدة بات قريباً. لكن الاختبار الأبرز للأسواق سيكون من خلال نتائج شركة «إنفيديا» المنتظرة، إذ تُعد محور موجة الصعود الأخيرة المدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الذكاء الاصطناعي.

وكانت المعنويات ضعيفة قبيل عطلة نهاية الأسبوع، حيث تراجع مؤشر «إس آند بي 500» لخمس جلسات متتالية، في أطول موجة خسائر منذ يناير، مع تراجع الرهانات على خفض وشيك للفائدة. إلا أن تصريحات باول أوقفت موجة القلق وأعادت الزخم، ليحقق المؤشر أفضل جلسة له منذ مايو ويقترب من مستوى قياسي جديد.

ترقب نتائج «إنفيديا» وتأثيرها 

الأنظار تتجه الآن إلى «إنفيديا»، التي ستعلن نتائجها الفصلية يوم الأربعاء بعد إغلاق التداول. ويأمل المستثمرون أن تؤكد الشركة قوة إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي وتبدّد المخاوف من أن موجة الصعود الأخيرة ليست مجرد «فقاعة تكنولوجية».

وقال إريك بيلي، المدير التنفيذي لإدارة الثروات في «ستيوارد بارتنرز»: «إنفيديا حاسمة بالنسبة للأسواق، فأي مؤشرات على قوة إضافية ستشعل موجة صعود جديدة، لكن الخطر يكمن في أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي قد تكون بلغت ذروتها إذا جاءت التوقعات حذرة». وأوضح أنه رغم امتلاكه أسهماً في الشركة، إلا أنه بدأ بالتحوّط بعد الارتفاع الكبير للسهم.

وتتمتع «إنفيديا» بثقل كبير في السوق، إذ تمثل نحو 8% من مؤشر «إس آند بي 500»، كما تُعد في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي. وتأتي 40% من إيراداتها من شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل: «ميتا» و«مايكروسوفت» و«غوغل» و«أمازون» — وجميعها من بين أكبر المكونات في المؤشر.

التقييمات المرتفعة تضغط على الأسواق

تترقب الأسواق أن تعلن «إنفيديا» عن أرباح معدّلة تبلغ 1.01 دولار للسهم في الربع المالي الثاني، بزيادة 48% على أساس سنوي، مع إيرادات تفوق 46 مليار دولار، أي بارتفاع 54% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

لكن كما أن النتائج القوية قد تدفع السهم والأسواق إلى مستويات أعلى، فإن أي تراجع، حتى لو كان محدوداً، قد يوقف الزخم ويفتح المجال لموجة هبوط. ويتوقع متداولو الخيارات تحرك السهم بنسبة 6% صعوداً أو هبوطاً بعد النتائج، وفق بيانات «بلومبرغ».

وتبقى التقييمات المرتفعة مصدر قلق، إذ يتداول «إس آند بي 500» عند نحو 22 ضعف الأرباح المتوقعة مقابل متوسط 10 سنوات عند 19، فيما تتداول «إنفيديا» عند نحو 34 ضعفاً، أقل من متوسطها لخمس سنوات البالغ 39.

التحديات في السوق الصينية 

من جهة أخرى، ما زال ملف المبيعات في الصين يلقي بظلاله، بعدما سمحت إدارة ترامب سابقاً للشركة و«إيه إم دي» باستئناف البيع في السوق الصينية مقابل رسوم 15% تذهب للحكومة الأميركية. لكن بكين شجّعت الشركات المحلية على تجنّب استخدام شريحة «H20» المصممة للصين؛ ما دفع «إنفيديا» إلى وقف الإنتاج، بحسب تقرير لموقع «ذي إنفورمايشن».

توقعات المحللين 

ورغم هذه التحديات، فلا يزال المحللون في وول ستريت متفائلون. فقد رفع تسعة من أصل 79 محللاً أهدافهم السعرية للسهم الأسبوع الماضي، مع متوسط مستهدف يتجاوز 194 دولاراً، أي بزيادة نحو 9% عن إغلاق الجمعة البالغ 178 دولاراً.

وبالتوازي مع نتائج «إنفيديا»، تترقب الأسواق بيانات التضخم عبر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي يوم الجمعة، إلا أن المخاوف من أن تأتي نتائج الشركة دون التوقعات وتؤدي إلى تصحيح حاد تبقى الهاجس الأكبر لوول ستريت.

وقال بيلي: «الاقتصاد يواجه رسوماً جمركية وتباطؤاً في نمو الوظائف؛ ما يجعل هذه الأسهم مرتفعة السعر عرضة لتراجعات قوية إذا ظهرت أي أخبار سلبية، مع مخاطر كبيرة على السوق ككل بسبب تركّز الاستثمارات».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف