
تستعد شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «مانوس»، التي تأسست في الصين، للعودة إلى العمل كشركة مستقلة، في أحدث خطوة ضمن عملية فك ارتباطها عن «ميتا»، بعد تدخل السلطات الصينية لإلغاء صفقة الاستحواذ التي بلغت قيمتها ملياري دولار.
وأعلنت الشركة، في رسالة إلى مستخدميها اليوم الثلاثاء، أن بعض حسابات العملاء قد تتأثر خلال عملية الانتقال، مشيرة إلى أنها تتخذ مجموعة من الإجراءات لضمان استكمال عملية الانفصال بسلاسة، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وحذرت «مانوس» من احتمال تعرض بعض بيانات المستخدمين للحذف، كما أتاحت أدوات مخصصة للمساعدة في حماية البيانات خلال فترة الانتقال.
وقالت الشركة إن عودتها للعمل بشكل مستقل ستتيح لها مواصلة خدمة ملايين المستخدمين حول العالم، موضحة أن الانفصال عن «ميتا» يأتي للامتثال للمتطلبات التنظيمية في بعض الأسواق.
وكانت الصين قد تحركت في أبريل لمنع استحواذ «ميتا» بقيمة ملياري دولار على «مانوس»، وهي شركة تأسست في الصين قبل أن تنقل مقرها إلى سنغافورة في 2025، بالتزامن مع توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء.
وأمرت السلطات في بكين بإلغاء الصفقة، وسط مخاوف متزايدة من فقدان الصين تقنيات متقدمة لصالح منافس جيوسياسي رئيسي.
وجاء القرار في بيان مقتضب من اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وشكل خطوة نادرة لإلغاء صفقة كانت قد اكتملت بالفعل.
وتزامن ذلك مع توجيه يمنع شركات التكنولوجيا الكبرى، بينها «بايت دانس» و«مون شوت»، من الحصول على تمويل أميركي دون موافقة مسبقة، إلى جانب تشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا الصينية التي تسعى إلى إدراج أسهمها في هونغ كونغ.
وتشير هذه الإجراءات مجتمعة إلى رسالة واضحة للشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا الصيني، مفادها ضرورة توخي الحذر قبل بيع حصص أو نقل تقنيات حساسة إلى مستثمرين أميركيين.
وتأتي هذه السياسة في وقت تحقق فيه شركات صينية للذكاء الاصطناعي، بينها «مون شوت» و«ديب سيك»، تقدماً في منافسة شركات وادي السيليكون، مع تطوير روبوتات محادثة تقترب قدراتها من أنظمة شركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».
وكانت «مانوس» و«ميتا» قد استكملتا الفصل التشغيلي بينهما في مايو، وأوقفتا مشاركة البيانات، وفقاً لما أوردته «بلومبرغ» سابقاً.
كما بحث مؤسسو «مانوس» إمكانية جمع نحو مليار دولار لتمويل إعادة شراء الحصة المرتبطة بالصفقة، في إطار جهود الشركة للامتثال لمطالب الحكومة الصينية وإلغاء اندماجها مع «ميتا».
وقالت شركة «مانوس» إنها تعمل حالياً على مجموعة جديدة من المزايا التي ستوسع قدرات وكلائها المعتمدين على الذكاء الاصطناعي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ويأتي استئناف النشاط المستقل في وقت تحاول فيه «مانوس» الحفاظ على قاعدة مستخدميها ومواصلة تطوير منتجاتها، بينما تتعامل في الوقت نفسه مع التداعيات التنظيمية والسياسية التي أحاطت بصفقة الاستحواذ الأميركية.