
حققت شركة «شيفرون» أعلى أرباح فصلية لها في 6 سنوات على الأقل خلال الربع الثاني من العام، متجاوزة توقعات المحللين، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط في ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية الناتجة عن حرب إيران، بحسب وكالة «رويترز».
وسجلت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 12 مليار دولار، بما يعادل 6.06 دولار للسهم، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 5.56 دولار للسهم وفق بيانات مجموعة بورصات لندن، فيما ارتفع سهم الشركة بنحو 3% خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق.
وجاءت نتائج شيفرون متماشية مع نتائج شركتي «توتال إنرجيز» و«شل» الأوروبيتين، اللتين سجلتا أيضاً أرباحاً قوية خلال الربع الثاني بدعم من ارتفاع أسعار النفط.
وقالت المديرة المالية لـ«شيفرون»، إيمير بونر، إن الشركة واصلت توفير إمدادات طاقة موثوقة رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتقلبات الأسواق.
وتمتلك «شيفرون» إنتاجاً أقل في الشرق الأوسط مقارنة ببعض منافسيها، ما مكنها من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط دون التعرض لتعطلات إنتاجية كبيرة مثل تلك التي واجهتها شركات من بينها «إكسون موبيل» و«توتال إنرجيز».
وارتفعت أرباح أنشطة المنبع إلى 8.2 مليار دولار، بزيادة 200% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في وقت ارتفعت فيه أسعار خام برنت القياسي بنسبة 23% خلال الربع الثاني مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام، مع استمرار محدودية حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وبلغ متوسط إنتاج الشركة خلال الربع الثاني 4 ملايين برميل من النفط المكافئ يومياً، مقارنة مع 3.85 مليون برميل يومياً في الربع الأول، بينما سجل إنتاجها في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً بلغ 2.08 مليون برميل من النفط المكافئ يومياً، مدعوماً بحقول حوض بيرميان ومنطقة خليج المكسيك البحرية.
وأضافت الشركة أنها تتوقع خفض تكلفة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة لكل برميل بنسبة 25% خلال العام الجاري مقارنة بعام 2025، بفضل تحسين الكفاءة التشغيلية.
كما سجلت أرباح أنشطة التكرير والتسويق 4.9 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ بداية العقد الحالي، مع تحقيق مصافي الشركة في الولايات المتحدة معدلات تشغيل قياسية، في ظل انخفاض مخزونات الوقود عالمياً وارتفاع هوامش التكرير إلى مستويات قياسية نتيجة حرب إيران.
وأشارت «رويترز» إلى أن هذه الأرباح المرتفعة قد تزيد الضغوط على شركات النفط، بعدما اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي شركات النفط بالمبالغة في الأسعار، داعياً إياها إلى بذل مزيد من الجهود لخفض أسعار البنزين.
وفيما يتعلق بسياسة إعادة الأموال للمساهمين، أعادت «شيفرون» شراء أسهم بقيمة 3 مليارات دولار خلال الربع الثاني، كما وزعت أرباحاً نقدية بقيمة 3.5 مليار دولار، دون تغيير عن الربع السابق.
وأكدت المديرة المالية أن الشركة ستبقي على مستهدف إعادة شراء الأسهم خلال العام بالكامل بين 10 مليارات و20 مليار دولار، مع التركيز على تعزيز قوة الميزانية العمومية على المدى الطويل، مشيرة إلى أن الشركة لا تغير خططها استناداً إلى نتائج ربع واحد فقط.
وفي فنزويلا، قالت بونر إن المشروعات المشتركة لـ«شيفرون» تنتج حالياً نحو 280 ألف برميل يومياً، مع توقعات بزيادة الإنتاج بنسبة 15% إضافية خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهراً، إذا توافرت الشروط المناسبة مع الحكومة الفنزويلية.
كما أعلنت «شيفرون» أنها حققت وفورات تشغيلية بقيمة 1.5 مليار دولار من استحواذها على شركة هيس العام الماضي، وهو ما تحقق قبل الموعد المستهدف بستة أشهر، متجاوزاً الهدف الأصلي البالغ مليار دولار.