وأوضح بيان الوزارة أن النمو سيكون مدعوماً بنشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق، حيث ساهمت التعديلات الحديدة على لائحة تأشيرة الزيارة لغرض السياحة في زيادة أعداد الزائرين والسياح، مما انعكس إيجاباً على معدلات الاستهلاك الخاص.
وتتوقع الوزارة أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 0.03% في عام 2023، بسبب الخفض الطوعي لإنتاج النفط، مدعوما بنمو الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.
كما توقعت نمو نشاط الصناعة التحويلية خلال العام 2023، حيث بلغ متوسط مؤشر الرقم القياسي للإنتاج الصناعي نمواً بنحو 1% منذ بداية العام حتى شهر يوليو مدفوعا بالنمو في عدد المصانع التي بدأت الإنتاج منذ بداية العام الحالي حتى شهر يوليو بنحو 569 مصنع، بإجمالي استثمارات نحو 16.3 مليار ريال.
وتشير التقديرات الأولية للعام 2024م إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4%، مدعومًا بنمو الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية مع توقع استمرار القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي، والمساهمة في زيادة فرص الأعمال وخلق الوظائف في سوق العمل، بالإضافة إلى تحسن الميزان التجاري، والاستمرار في تنفيذ برامج ومبادرات تحقيق رؤية السعودية 2030 والاستراتيجيات القطاعية والمناطقية والمشاريع التنموية الكبرى، وتحقيق الأنشطة الاقتصادية لمعدلات نمو إيجابية خلال العام 2024م وعلى المدى المتوسط.
وبحسب الميزانية التمهيدية يُقدر تسجيل عجز محدود بنحو 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مع استمرار العمل على رفع كفاءة وفاعلية الإنفاق والضبط المالي، واستدامة المالية العامة، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وبرامجها ومبادراتها ومشاريعها الكبرى، واستمرار العمل لرفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين بجانب تعزيز نمو الاستثمار المحلي عن طريق تمكين القطاع الخاص وتأهيله ليشمل جميع مناطق المملكة، وفق وكالة الأنباء السعودية.
ووفق وسائل إعلام محلية فإن ميزانية السعودية 2024 هي أضخم ميزانية تقديرية تاريخيا، ما يؤكد استمرار التركيز على التوسع التنموي والإنفاق على المشاريع الضخمة ودعم النمو الاقتصادي.
ويعكس البيان التمهيدي لميزانية العام المالي 2024م الإصلاحات الهيكلية والمالية الاستباقية التي اتخذتها المملكة لتعزيز قدرة اقتصادها على مواجهة التحديات والتطورات الاقتصادية، وهو ما يظهر جليًا في الأداء الإيجابي للمؤشرات الاقتصادية، الذي نتج عنها مواصلة تحقيق معدلات نمو للناتج المحلي الإجمالي وتحسن أداء القطاع غير النفطي وازدياد أعداد المشتغلين.