
رفعت تايوان توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الجاري إلى أكثر من 10%، لتصبح على مسار تسجيل أول نمو مزدوج الرقم منذ عام 2010، مدفوعة بالأداء القوي لاقتصاد مركز صناعة الرقائق في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي، وفق ما ذكرت وكالة «بلومبرغ».
وقالت هيئة الإحصاء في تايبيه، اليوم الجمعة، إن الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن ينمو بنسبة 11.05% في عام 2026، بزيادة عن التوقعات السابقة، وذلك بعد نمو بلغ 8.76% العام الماضي.
وأوضحت الهيئة أن الاقتصاد نما بنسبة 12.93% في الربع الثاني، متجاوزاً بفارق ضئيل متوسط توقعات خمسة اقتصاديين استطلعت «بلومبرغ» آراءهم، والبالغ 12.90%.
بحسب «بلومبرغ»، تبدو تايوان في طريقها بسهولة لتسجيل أحد أفضل معدلات النمو بين الاقتصادات الكبرى هذا العام، في وقت تربط الولايات المتحدة والصين آفاق نموهما بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما يتجاوز أداء تايوان بفارق كبير التوقعات الخاصة بكوريا الجنوبية، وهي مستفيد رئيسي آخر من توسع الذكاء الاصطناعيP إذ يتوقع الاقتصاديون نمو اقتصادها بنسبة 3.3% هذا العام.
ويستند الأداء القوي للاقتصاد التايواني إلى الطلب المرتفع حتى الآن على منتجات التكنولوجيا المتقدمة، مثل أشباه الموصلات والخوادم اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي مؤشر على قوة هذا الطلب، قالت تايوان، إنها تتوقع نمو الصادرات بنسبة 41.19% هذا العام، مقارنة بتوقع سابق بلغ 39.77%.
أضافت أن قيمة الصادرات من المتوقع أن تتجاوز تريليون دولار للمرة الأولى في عام 2027، بالتزامن مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.04%.
في وقت سابق من الأسبوع، أعلنت شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» ارتفاع مبيعاتها بنسبة 45% في يوليو. كما رفعت الشركة، التي تعد كبرى شركات الجزيرة والمورد الرئيسي للرقائق لشركتي «إنفيديا» و«أبل»، الشهر الماضي توقعاتها للإنفاق والإيرادات خلال العام، في مؤشر على ثقتها باستمرار النمو القوي في الطلب حتى عام 2027 وما بعده، وفق «بلومبرغ».
ساهم التوسع الاقتصادي السريع والعوائد الناتجة عن سوق الأسهم التي تتداول قرب مستويات قياسية في دعم الاستهلاك داخل تايوان.
وقال مسؤولون الشهر الماضي إن أحد مؤشرات الاستهلاك الخاص ارتفع بأسرع وتيرة منذ الربع الثالث من عام 2023.
في الوقت ذاته، يزيد استمرار التضخم فوق مستوى التحذير البالغ 2% الذي حدده البنك المركزي من احتمالية اتخاذ البنك المركزي في تايبيه موقفاً أكثر تشدداً قريباً، وذلك بعد أطول فترة من الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير منذ عام 2019.
وقالت تايوان، إن مؤشر أسعار المستهلكين من المتوقع أن يرتفع بنسبة 2.07% هذا العام، مقارنة بتوقع سابق عند 1.93%.
وقبل صدور البيانات، توقع هيوسونغ كوون، الاقتصادي المختص بكوريا وتايوان لدى «بلومبرغ إيكونوميكس»، أن ترفع السلطة النقدية أسعار الفائدة بمقدار 12.5 نقطة أساس خلال اجتماعها الفصلي في سبتمبر.