
أبقى البنك المركزي التايواني، اليوم الخميس، سعر الفائدة الأساسي عند 2% للمرة العاشرة على التوالي، في أطول فترة تثبيت منذ العام 2019، مع تباطؤ التضخم رغم النمو القوي للاقتصاد بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي.
وقالت السلطة النقدية في تايبيه، في بيان صدر اليوم عقب اجتماعها الفصلي، إن سعر الفائدة سيظل عند 2%. وكان 21 من أصل 28 اقتصادياً استطلعت «بلومبرغ» آراءهم قد توقعوا الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير.
وتوقّع البنك المركزي أن ينهي مؤشر أسعار المستهلكين العام عند 2.03% خلال العام، أي أعلى قليلاً من مستوى التنبيه البالغ 2%، ومقارنة بتوقعه السابق البالغ 1.91%.
يشهد الاقتصاد التايواني نمواً قوياً، إذ سجل أسرع نمو خلال النصف الأول من العام منذ 1976، مدفوعاً بالطلب على صادرات التكنولوجيا المتقدمة، مثل أشباه الموصلات.
في المقابل، جاء مؤشر أسعار المستهلكين في أغسطس أقل بكثير من التوقعات. كما ساهمت الحكومة في الحد نسبياً من ارتفاع تكاليف الكهرباء في تايوان، من خلال تقديم دعم لشركات الطاقة المملوكة للدولة لتعويض ارتفاع التكاليف الناجم عن القتال في الشرق الأوسط.
من المرجح أن يكون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد أعطى تايوان سبباً لرفع سعر الفائدة الأساسي قريباً. ورفع الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء، في أول زيادة منذ العام 2023.
وقد يدفع ذلك البنك المركزي التايواني في نهاية المطاف إلى اتخاذ خطوة مماثلة، إذ إن اتساع فارق أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة يؤدي إلى زيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج.
بحسب «بلومبرغ»، من المتوقع أن ترحب البنوك التايوانية بقرار البنك المركزي تثبيت سعر الفائدة، في ظل ضيق السيولة في النظام المصرفي خلال الصيف الحالي.
وكان خفض سعر الفائدة سيسمح للبنوك بالحصول على التمويل بتكلفة منخفضة، وهو ما يجعل الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي موضع ترحيب من جانب المقرضين.