
أطلق الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الخميس، «صندوق التنمية السوري»، بهدف المساهمة في إعادة الإعمار، وتمويل المشاريع من خلال القرض الحسن.
جاء الإعلان خلال فعالية إطلاق الصندوق في قلعة دمشق في العاصمة السورية، وفق وكالة الأنباء السورية «سانا».
ويهدف الصندوق إلى المساهمة بإعادة الإعمار، وترميم وتطوير البنية التحتية التي تشمل كل ما يدعم الحياة اليومية للمواطنين من خدمات ومرافق كالطرق، والجسور، وشبكات المياه والكهرباء، والمطارات، والموانئ، وشبكات الاتصالات، وغيرها.
كما يسعى إلى تمويل المشاريع المتعددة من خلال القرض الحسن.
وبعد نحو ساعة، من إعلان إطلاق «صندوق التنمية السوري»، بلغت قيمة التبرعات لصالحه نحو 60 مليون دولار.
وقال الشرع: «دمّر النظام البائد اقتصادنا، ونهب أموالنا، وشتّت شعبنا، نجتمع اليوم لنعيد بناءها بسواعد أبنائها، ونعيد النازحين والمهجَّرين إلى أرضهم».
وشدد على أن «صندوق التنمية السوري» سيعمل بشفافية عالية، مؤكداً أنه سيحظى بالإفصاح عن كل مال ينفق ضمن مشاريع إستراتيجية.
في السياق ذاته، اعتبر المدير العام للصندوق محمد صفوت عبد الحميد رسلان إطلاق الصندوق بوصلة لإعادة الإعمار في البلاد.
وقال إن الصندوق يتبنى رؤية شاملة تسعى إلى توحيد جهود الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص وأبناء سوريا في الداخل والخارج، وضمان الشفافية بإدارة الموارد، وخلق فرص عمل ملموسة، ومشاريع خدمية واقتصادية تحسّن حياة المواطنين في كل محافظة ومدينة وقرية.
أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، الثلاثاء الماضي، تشكيل لجنة استشارية متخصصة لدراسة واقع القروض المتعثرة لدى البنوك الحكومية، بهدف اقتراح حلول قانونية وعملية تضمن استرداد المال العام، وتخفيف الأعباء عن المقترضين، عبر برامج تحفيزية، وإعفاءات تشجيعية.
وستعمل اللجنة على تسوية مديونيات المتعثرين بشكل منصف، بما يتيح لهم معاودة نشاطهم الاقتصادي، ورفع الحجوزات عنهم وعن أسرهم، إلى جانب استرداد جزء كبير من موارد البنوك، وتحسين مؤشرات الملاءة والاستقرار المالي، والمساهمة في حل مشكلة السيولة، وتنظيف المحافظ التمويلية، والحد من مخاطر المديونيات المتعثرة.
وتواجه البنوك الحكومية في سوريا تحديات متراكمة بسبب تفاقم القروض المتعثرة، ما ينعكس سلباً على الاستقرار المالي والسيولة، وتسعى الحكومة إلى إصلاح شامل للقطاع المصرفي، يضمن استرداد المال العام، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتشكيل لجنة وطنية متخصصة يأتي كخطوة إستراتيجية ضمن هذه الرؤية الإصلاحية المتكاملة.